وكيل «تشريعية النواب»: تشكيل حكومة جديدة من عدمه بعد انتخابات الرئاسة.. بيد الرئيس
لا يوجد نص دستوري يلزم الرئيس بإجراء تعديل وزاري عقب انتخابات الرئاسة
قال النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب: إن تشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات الرئاسة، من عدمه، هو أمر بيد رئيس الجمهورية، لافتا إلى أنه لا يوجد نص دستورى يلزم الرئيس بتشكيل حكومة جديدة أو إجراء تعديل وزارى عقب انتخابات الرئاسة.
وأضاف الشريف أنه إذا أراد الرئيس تشكيل حكومة جديدة، فسيكلف رئيسا جديدا للوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على البرلمان، لاتخاذ قرار بشأنها سواء بالموافقة أو الرفض.
وأوضح خلال حواره مع "فيتو" أن ذلك لا يمكن أن يتم قبل شهر يونيو المقبل، عقب أداء الرئيس، اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، في بداية مدته الرئاسية المقبلة، موضحا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيظل يمارس مهامه وسلطاته الرئاسية حتى مطلع يونيو المقبل، بموجب صلاحياته الدستورية بالفترة الرئاسية الحالية.. وإلى نص الحوار:
ما الإجراءات المنتظرة بشأن التشكيل الحكومى الجديد عقب انتخابات الرئاسة؟
أولا أريد التوضيح أنه لا يوجد ما يلزم بتشكيل حكومى جديد بعد انتخابات الرئاسة، حيث لا يوجد نص دستورى يلزم رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابه، وبالتالى يمكن أن تستمر الحكومة الحالية في موقعها، طالما لا يوجد ما يمنع ذلك، ثانيا أن من حق رئيس الجمهورية "إذا أراد" أن يشكل حكومة أخرى، وذلك دون إلزام عليه، فلا يوجد نص قانونى أو دستورى يلزمه بإعادة تشكيل الحكومة أو تكليف حكومة جديدة.
هل تقصد أن حكومة شريف إسماعيل يمكن أن تستمر بكامل تشكيلها عقب انتخابات الرئاسة دون أي مانع دستوري؟
بالطبع يمكن ذلك، وهو احتمال قائم، حيث لا يوجد ما يحول دون ذلك.
وماذا عن الإجراءات التي ستتبع إذا أراد الرئيس تشكيل حكومة جديدة، أو إجراء تعديل وزاري؟
أولا: إذا أراد الرئيس تشكيل حكومة جديدة فذلك سيتطلب من رئيس الجمهورية تكليف رئيس جديد لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة، وإعداد برنامج جديد، ويتم عرض ذلك التشكيل الجديد على مجلس النواب في جلسة عامة يحضرها رئيس الوزراء المكلف الذي سيلقى بيان الحكومة أمام النواب، ثم يتم عرض إحالة بيان أو برنامج الحكومة إلى اللجنة العامة للمجلس أو لجنة خاصة حسبما يرى رئيس المجلس، وذلك لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، خلال عشرة أيام، ثم يتم عرض ذلك التقرير على المجلس بالجلسة العامة، لاتخاذ قرار بشأن منح الثقة للتشكيل الحكومي الجديد، وذلك بأغلبية أعضاء المجلس.
ثانيا: يمكن للرئيس أن يختار رئيسا للوزراء، من داخل التشكيل الوزاري الحالي، أي يمكنه اختيار أحد الوزراء الحاليين، ليتولى التشكيل الجديد، وكذلك يمكنه اختيار شخصية أخرى من خارج التشكيل الحالي، لتتولى التشكيل الجديد، كما أنه يمكن أن يضم التشكيل الجديد شخصيات من الوزراء الحاليين.
ثالثا: إذا أراد الرئيس إجراء تعديل في التشكيل الحكومي الحالي، دون تغيير رئيس الوزراء، فذلك لا يتطلب إعداد برنامج جديد للحكومة، لعرضه على المجلس، بل سيتم إخطار البرلمان، بالتعديل الوزاري، لاتخاذ قرار بالموافقة أو الرفض بشأنه خلال الجلسة العامة للمجلس.
وماذا إذا كان قرار المجلس، رفض التشكيل الحكومي الجديد الذي اختاره الرئيس؟
وفقا للمادة ١٤٦ من الدستور، فإنه حال رفض البرلمان، لبرنامج رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، فعلى الرئيس أن يكلف رئيسا آخر للوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على الأغلبية بالبرلمان، ليتولى تشكيل الحكومة وإعداد برنامج يتم عرضه على البرلمان، وحال موافقة المجلس عليه، فيبدأ في ممارسة مهامه، أما حال رفض المجلس لبرنامجه أيضا، فوفقا لنص المادة، يتم حل البرلمان.
ومتى يبدأ رئيس الجمهورية، في ممارسة مهامه بدورته الرئاسية المقبلة؟
عقب إعلان نتيجة الانتخابات بشكل رسمي يوم الإثنين المقبل، وأداء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب.
ومتى سيحلف رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام البرلمان، هل عقب إعلان النتيجة مباشرة؟
لا، ليس عقب إعلان النتيجة، فمن المقرر أن يؤدي الرئيس اليمين الدستورية، أمام البرلمان، في أول جلسة للبرلمان عقب نهاية الفترة الرئاسية الحالية والتي تنتهي في مطلع يونيو المقبل.
ولماذا لا يؤدي الرئيس اليمين الدستورية عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية؟
لأنه في تلك الفترة سيكون الرئيس عبد الفتاح السيسي ما زال رئيسا فعليا للبلاد بموجب الانتخابات الرئاسية السابقة التي أجريت عام ٢٠١٤، والتي منحته مدة ولاية رئاسية أربع سنوات تنتهى في أول يونيو ٢٠١٨، وبالتالي لا يجوز أن يؤدي الفائز بالانتخابات، اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة إلا بعد انتهاء الفترة الرئاسية الأولى، وفقا للدستور الذي ألزم بأن يؤدي اليمين الدستورية في بداية المدة الرئاسية الجديدة.
وأوضح هنا، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يمارس سلطاته الرئاسية حاليا في ظل أنه مرشح بانتخابات الرئاسة، وسيظل يمارس تلك السلطات ويصدر القرارات، عقب إعلان النتيجة أي كان تلك النتيجة، بموجب حقه الدستوري حتى انتهاء مدة ولايته الرئاسية.
وماذا عن موعد التشكيل الحكومي الجديد، حال أراد الرئيس ذلك، هل سيكلف رئيسا جديدا للوزراء عقب إعلان نتيجة الانتخابات، أم عقب أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان؟
حال أدار الرئيس تشكيل حكومة جديدة، فذلك سيكون عقب أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، باعتبار أنه أصبح في المدة الرئاسية الجديدة.
أتقصد أنه حال تشكيل حكومة جديدة فلن يتم ذلك إلا في شهر يونيو المقبل؟
بالطبع لن يتم قبل ذلك، وأؤكد مرة ثانية أن ذلك ليس إلزاما على الرئيس، حيث لا يوجد ما يلزمه بإجراء تشكيل حكومة جديدة، من الناحية الدستورية والقانونية.
وما المدة التي سيستغرقها مجلس النواب في اتخاذ قراره بشأن الحكومة الجديدة؟
وفقا لنص الدستور، يلتزم البرلمان باتخاذ قرار بشأن الحكومة المكلفة من الرئيس خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما، وكذلك يلتزم باتخاذ قرار بشأن الحكومة المكلفة من الرئيس بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على الأغلبية في مدة لا تزيد على ثلاثين يوما أيضا.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"...
