فهمي عمر: تعرفت على شادية في قطار الرحمة
في مجلة "روز اليوسف" عام 2014 روى الإذاعي الكبير فهمي عمر كيف تعرف على الفنانة الكبيرة شادية قائلا:
(علاقتى بشادية بدأت في أواخر عام 1952 في قطار الرحمة، حيث كان متجهًا إلى الصعيد واستمرت رحلته لمدة أسبوعين لجمع التبرعات لمنكوبي فلسطين، وكان هذا القطار يضم مجموعة كبيرة من الفنانين والفنانات.
كانت شادية ضمن القطار وكانت صغيرة السن مازالت في بداية مشوارها، كانت تغني للجماهير في محطات القطار سعيدة جدًا بها متفاعلة معها، وكان هناك تجاوب كبير من الجماهير معها رغم حداثتها.
شادية إنسانة طيبة وبسيطة وطبيعية جدًا شديدة الإنسانية وهي خجولة جدًا على عكس الصورة الذهنية التي صدرتها أعمالها.
قدمت في بداية أعمالها مجموعة من الأفلام تتسق مع مرحلتها العمرية ــــ وكانت مرحلة مهمة ـــــ قدمت أعمالا تشبه شخصيتها، فيها روح المرح والشباب، وبعدها أبحرت في مرحلة أخرى مثل اللص والكلاب..أول فيلم تمثله ولا تغنى فيه.
وكان هذا شيئًا جديدًا على مطربة ممثلة عكس أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب مثلا في أفلامهما، وهى قدمت هذا لأول مرة وأظهرت موهبتها كممثلة، ونضجها الفنى، واختياراتها كانت دائمًا تتناسب مع المراحل الجديدة في حياتها.
شادية رفضت تقديم عمل عن قصة حياتها، ولعل هذا يؤكد الفنانة المجهولة التي لا تريد أن يكون هناك تركيز على حياتها، خاصة أنها كانت ترى أن ما روي من سير ذاتية لآخرين لم يكن صادقًا مائة بالمائة.

