رئيس التحرير
عصام كامل

رياح الحرب تهب على غزة.. مناورات للاحتلال على حدود القطاع.. وتحذيرات إسرائيلية من الدخول في مغامرة عسكرية مع حماس.. المقاومة الفلسطينية تراقب الموقف.. ومحلل سياسي يدعو لتماسك الجبهة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

على الرغم من النفي المستمر لقادة الاحتلال خلال الأيام الماضية إلا أن بوادر عدوان جديد على قطاع غزة تظهر على الساحة السياسية بين إسرائيل وحماس، خاصة بعد العملية التي شنتها عناصر المقاومة عصر اليوم، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن أصيب في عملية طعن على مدخل مستوطنة "آرائيل" جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي لاقت ترحيبا كبيرا ومباركه من فصائل المقاومة الفلسطينية.


توتر حدودي
وتشهد الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وسوريا، والحدود بينها وبين قطاع غزة، توترا أمنيا خلال الأشهر الأخيرة، فقد شهدت حدود القطاع الليلة الماضية إطلاق قنابل إنارة ونار كثيف وتحليق لطيران الاستطلاع الإسرائيلي وحركة نشطة للآليات، كما شهد بحر شمال القطاع حركة نشطة للزوارق الحربية، ضمن المناورة الكبيرة التي أعلن عنها جيش الاحتلال مؤخرا.

فيما يعد التحذير الأكثر مباشرة حتى الآن، توقع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية "جادي أيزنكوت" -في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأحد- أنه من المرجح أن ينشب نزاع جديد بين إسرائيل وحماس في غزة في العام الجاري، نتيجة لسوء إدارة حماس لقطاع غزة، والظروف الإنسانية الصعبة هناك.

ووفقا لما ذكره "أيزنكوت"، فإن النقص الشديد في الكهرباء والغذاء خلال فصل الشتاء البارد يجعل من المرجح على نحو متزايد أن تسعى حماس إلى التصعيد مع إسرائيل كوسيلة لتشتيت الجماهير عن افتقارهم إلى الخدمات الأساسية.

تعزيز الأمن
تحسبا لتصعيد الأوضاع أعلنت نجمة داود الحمراء (الإسعاف الإسرائيلي)، رفع حالة التأهب في أعقاب الأحداث الميدانية المتصاعدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ضوء اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، حيث أبدت نجمة داود الحمراء خشيتها من تدهور الوضع في مدن منطقة (لاخيش) التي تضم سيدروت، ونتيفوت، وأوفكيم، وكريات غات، وذلك ما جعل جيش الاحتلال يدفع بتعزيزات أمنية بمستوطنات غلاف غزة بشكل مكثف.

وأشار تقرير لصحيفة هاآرتس العبرية أن الجيش يستعد للتعامل مع احتمالات تسلل قوة من غزة عن طريق نفق بهدف القتل أو الاختطاف.

نويا مبيته
وعلى الرغم من اعتراف وزير دفاع الاحتلال أفيجدور ليبرمان بوجود توترات على الصعيد الأمني بالقطاع، إلا أنه دعا إلى الهدوء فيما يتعلق بجبهة قطاع غزة، زاعما عدم وجود نوايا إسرائيلية مبيتة لديهم لشن عدوان جديد على القطاع.

تماسك الجبهة
واستبعد المحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون أن يشن الاحتلال "الإسرائيلي" حربًا قريبة على غزة، معتبرًا أن هناك من يراقب تحركات العدو ويرصدها ويتحسب لها، والمقاومة تأخذ الحيطة والحذر وهي صاحبة الاختصاص.

وحذر خلال حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم"، من قيام جهات معينة بمحاولة بث الخوف والشائعات بالشارع الغزي عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشددًا على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية.
الجريدة الرسمية