جمال عبدالناصر يحَيّي الشرطة في عيدها
في العدد الأول من مجلة البوليس يناير عام 1956، كتب الرئيس جمال عبد الناصر افتتاحية العدد قال فيها: «يطيب لى في مفتتح العدد الأول من مجلة البوليس أن أتوجه بالتحية الخالصة إلى جميع رجال البوليس، منوها بالواجب العظيم الذي يضطلعون به وينهضون بعبئه الثقيل لنشر الأمن والسلام والطمأنينة في داخل البلاد».
وأضاف «أن الحقيقة المجردة لتفرض علىّ أن أعترف بمدى ما يؤديه رجال البوليس من خدمات لتأمين الجبهة الداخلية وسيادة الأمن والطمأنينة في البلاد، فهم الجيش الثانى للأمة يعملون مع الجيش متعاونين لتأمين البلاد في الداخل والخارج ضد كل اعتداء يسي إلى مصالح الوطن».
وتابع «وقد استطاع رجال البوليس في مناسبات شتى أن يضربوا المثل للوطنية الواعية، والتضحية الكريمة وكأحداث 25 يناير 1952 خير مثال على قوة وشجاعة جندى الشرطة، كان لهم مشاركة في كل مرحلة من مراحل الكفاح الوطنى بذلوا فيها مابذلوا من دمائهم، ومن أرواح شهدائهم، وكان لهم إلى ذلك كفاح آخر وقائى في ظروف حرجة شديدة عصيبة، فجنبوا البلاد بيقظتهم وحسن قيامهم وبواجبهم أخطارا كان من الممكن ـــ لولا ما بذلوا من جهد المقاومة ـــ أن تكون سيئة الأثر».
وقال «إن أنسي فلن أنسى أنهم كانوا من أوائل المستجيبين لدعوة الثورة في منتصف ليلة 23 يوليو 1952، فلم تكد صيحة الحق تبلغ آذانهم حتى وقفوا إلى جانبها صفا واحدا، فكانوا عاملا من عوامل نجاح الثورة حتى شقت طريقها إلى الأمام، وفى هذه الظروف التي يتنبه فيها الوعى القومى في مصر وفى كل بلد عربى يسرنى أن يتجه رجال البوليس إلى إنشاء رابطة تربط بينهم برباط الثقافة والمعرفة فينشئوا هذه المجلة التي أرجو أن تؤتى ثمرتها القريبة الناضجة بتوفيق الله فتكون إمارة وعى جديد وعاملا من عوامل النشاط الثقافى بين ضباط البوليس والمهتمين بالمباحث البوليسية والجنائية من أهل الطوائف الأخرى، والله ولى التوفيق».

