«القانون الجملي».. مقترح تعديل تشريع حماية المستهلك داخل البرلمان منذ بداية عمل المجلس.. اجتماعات وجلسات استماع والنتيجة «محلك سر».. والخلافات سبب عدم خروجه للنور حتى الآن
«القانون الجملي».. هذا هو التوصيف الذي يليق بمشروع قانون حماية المستهلك، وهو التشريع الأطول من حيث مدة المناقشة في تاريخ البرلمان الحالي.
دور الانعقاد الأول
فمع بداية دور الانعقاد الأول، تحدث النائب أشرف عمارة عزمه التقدم بمشروع قانون في شأن حماية المستهلك لتعديل القانون القائم، وبالفعل تقدم به وتم إحالته للجنة المختصة «الشئون الاقتصادية».
ومنذ ذلك الحين بدأت المناقشات داخل اللجنة حتى وصل مشروع قانون آخر في ذات الشأن من الحكومة، فضلا عن عدة مقترحات من نواب آخرين.
وعلى مدار دورين الانعقاد السابقين بما فيهما فترة الإجازة البرلمانية، وتعقد لجنة الشئون الاقتصادية، برئاسة النائب عمرو غلاب، اجتماعات لمناقشة مشروع القانون.
جلسات الاستماع
عدد كبير من جلسات الاستماع التي قامت بها اللجنة ودعت إلى كل الأطراف ذات الاختصاص، سواء كانت الوزارات المعنية، أو اتحاد الصناعات، واتحاد الغرف التجارية، وحتى الآن لم ير القانون النور.
وعلى الرغم من أن اللجنة في اجتماعها الأخير، برئاسة النائب عمرو غلاب، وبحضور اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أعلنت أنه كان مقررا للتصويت النهائي على مشروع القانون بعد حسم المواد الخلافية، إلا أن ذلك لم يحدث، كما تم إرجاء المناقشة لأجل غير مسمى.
الغريب في الأمر أن اللواء عاطف يعقوب، رئيس الجهاز في العديد من التصريحات الصحفية، أعلن أن القانون يرى النور في يناير، وهو ما لن يحدث، لاسيما وأنه بدأت بعض المشكلات أو الخلافات تظهر في مشروع القانون.
اللجنة الاقتصادية في اجتماعها الأخير، كان من المفترض أن تناقش المواد الخلافية والخاصة بالعقوبات السالبة للحريات مثل الحبس، في حالة المخالفة، إلا أن الاجتماع لم يتطرق إلى هذا الأمر مطلقا.
وأكد اتحاد الصناعات المصرية أن مشروع القانون قفزة كبيرة في مجال حماية المستهلك، لكنه أيضا أبدى عدد من الملاحظات منها أن عقوبة حجز السلع عن التداول ليس محله قانون حماية المستهلك، وأن هناك تضاربا بين مشروع قانون حماية المستهلك وقانون هيئة سلامة الغذاء.
الغرف التجارية
وطالب الاتحاد العام للغرف التجارية بضرورة دراسة قانون سلامة الغذاء وقانون الغش والتدليس مع قانون حماية المستهلك، مع توضيح دور قانون سلامة الغذاء في مواد الإصدار.
وتوافق الاتحادين على حذف كلمة المواصفات من المادة (10)، وكذلك تعديل مادة المسابقات بحيث يُكتفى بإخطار جهاز حماية المستهلك بدلا من الحصول على ترخيص لأن جهاز حماية المستهلك رقابي ولا يُصدر تراخيص.
وأكد الدكتور مدحت الشريف، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية في مجلس النواب، أن أنه سيتم تحديد موعد لاحق لعقد اجتماع آخر للبت في المواد العالقة وملاحظات الاتحادين، مشيرًا إلى أن هناك توجها للنص على عقوبات بالحبس في مشروع قانون حماية المستهلك، في حالة أن المخالفة نتج عنها فقدان للحياة أو إحداث عاهة مستديمة، وفى حالة حجب السلع الأساسية الصادر بها قرار من مجلس الوزراء عن الأسواق.
وأوضح النائب أن هناك شبه توافق بين الحكومة واللجنة بشأن مواد العقوبات السالبة للحريات مثل "الحبس" في مشروع القانون.
