مرسى بين مصر والجماعة.. "إسحق": امتناعه عن تهنئة الأقباط بأعيادهم "غباء".. و"التجمع" يقلل من أهمية تهديدات الإسلاميين.. و"الشهابى" يؤكد ذهاب الرئيس للكنيسة لحضور قداس القيامة
إما أن يكون مرسى رئيسًا لكل المصريين أو يثبت أنه مندوب جماعة الإخوان المسلمين فى قصر الرئاسة هذا ما قاله سياسيون تعقيبًا على الدعوات التى أطلقتها التيارات الإسلامية والجهادية بعدم جواز تهنئة الأقباط بأعيادهم، داعين الرئيس محمد مرسى لعدم حضور قداس القيامة.
المفكر القبطى كمال زاخر انتقد التهديدات الأخيرة من جانب بعض الجهاديين للرئيس مرسى بعدم الذهاب إلى الكنيسة للتهنئة بعيد القيامة للأقباط خاصة بعد صدور فتوى الجهاديين بتحريم التهنئة بعيد القيامة.
وأضاف زاخر: "تهنئة الرئيس ليست هى القضية لأنه لا يوجد رئيس فى التاريخ قام بزيارة الكنيسة للتهنئة وإنما تقوم الرئاسة بإرسال مندوب للتهنئة، لكن الأهم هو صدور فتوى على مستوى سياسى وليس دينيًا بتحريم التهنئة".
وأوضح زاخر:"إننا نعترف بوجود اختلافات جوهرية بين الإسلام والمسيحية وهذا لا دخل لنا فيه ولكن طالما ان الرئيس مرسى أصبح فى موقع سياسي، يلزمة بأن يكون رئيسا لكل المصريين، فالأمر يختلف لأنه لا يجوز أن تتم إدارة الدولة من خلال الفتاوى وهنا لابد أن نحذر من الوصول إلى مرحلة الجفاء بين أبناء الوطن الواحد".
من جانبه زعم ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشورى، أن الرئيس محمد مرسى لن ينصاع لدعوات الإسلاميين بعدم الذهاب لقداس عيد القيامة، مؤكدا أن مرسى سيذهب للكنيسة لتهنئة الأقباط لأنه جرت العادة بين رؤساء مصر على الذهاب لتهنئة الأقباط لتأكيد الوحدة الوطنية.
وأضاف "الشهابى" فى تصريحات خاصة لـ "فيتو" أن مرسى سيسير على نفس المنوال لإعطاء رسالة بأن مصر الإسلامية تتعامل مع أبنائها من مسلمين ومسيحيين كشركاء فى وطن واحد، معتبرا أن دعوات الإسلاميين لعدم تهنئة الأقباط بأعيادهم لا يمت للشرع فى شيء، خاصة أن الرسول أوصى بأقباط مصر، فضلا عن أن علاقته باليهود كانت جيدة.
بينما أكد سيد عبدالعال؛ رئيس حزب التجمع، أن تهديدات الجهاديين للرئيس مرسى، ومطالبته بعدم الذهاب لتهنئة الإخوة الأقباط بعيد القيامة، بدعة ليس لها أساس من الدين - حسب تعبيره - والسبب فى ذلك هو تديّن العمل السياسى.
وأضاف: إن رضوخ "مرسى" لهذه التهديدات من عدمه ليس مهمًّا؛ لأن التهنئة من قلب الشعب المصرى ككل، تأكيدًا على للوحدة الوطنية، لكنها فى الوقت ذاته فرصة ذهبية للرئيس إذا أراد إثبات أنه رئيس لكل المصريين.
وقال "جورج إسحق" القيادى بجبهة الإنقاذ، أن انصياع الرئيس محمد مرسى لدعوات الإسلاميين بعدم تهنئة الأقباط بعيد القيامة، غباء سياسى ومخالفة لوعوده بأن يكون رئيسا لكل المصرىين وليس لتيار بعينه.
واعتبر "إسحق" فى تصريحات خاصة لـ "فيتو"، أن ما أثير بشأن عدم جواز تهنئة الأقباط لا يستحق الرد ويخالف الشريعة الإسلامية، داعيًا مرسى للعمل كرئيس لكل المصريين.
وأضاف أنه لا يتوقع انصياع مرسى لهذه الدعوات، مشيرًا إلى أن قيامه بذلك إثارة وتحريض ضد الأقباط، خاصة أن البروتوكول يحتم على رئيس الجمهورية تهنئة الأقباط بعيدهم لتأكيد أن الشعب المصرى نسيج واحد.
