بالأسماء.. 10 قواعد أجنبية تتنافس على سيادة البحر الأحمر
يكتسب البحر الأحمر أهميته التجارية للعالم من كونه يربط قارات العالم الثلاث، آسيا، أفريقيا، أوروبا، ولذلك فهو من أهم طرق الملاحة البحرية في العالم، ونظرًا لوجود قوى عظمى متصارعة على النفوذ، ودول إقليمية وصراع عربي إسرائيلي إيراني على هذا البحر، فقد كان من الطبيعي أن يكون أحد أخطر وأكثر الساحات التي تشد صراعًا دوليًا كبيرًا على السيادة.. وترصد «فيتو» خلال التقرير التالى أبرز القواعد والتواجد العسكري على سواحل البحر الأحمر.
قاعدة عسكرية روسية

أخيرا أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، في حديث أجرته معه وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، أنه بحث خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس الماضي، إقامة قاعدة عسكرية روسية، على البحر الأحمر.
الوجود الروسي في هذه المنطقة يعيد موسكو إلى البحر الأحمر، بعدما ظلت لسنوات طويلة تتمتع بحضور عسكري في دولة اليمن الجنوبي حيث كانت روسيا تستأجر مطارا ومركز اتصالات في اليمن في الفترة 1982 — 1984.
وفي يوليو الماضي ذكرت وكالة "سبوتنيك"، أن روسيا تسعى إلى بناء قاعدة بحرية لها في عدن، لافتة إلى أن مشروع إقامة قاعدة بحرية في اليمن يعد هدفا استراتيجيا لكونه يسمح لموسكو بالإطلالة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب الذي يصل ذلك البحر بخليج عدن.
القواعد الأمريكية

في جيبوتي توجد القاعدة العسكرية الأمريكية، يتمركز فيها 4 آلاف فرد، وتقع جنوبي مطار "أمبولي" الدولي بالعاصمة جيبوتي، هي الأكبر في البلاد، وأنشأتها واشنطن عام 2001، بهدف تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
ومن هذه القاعدة، تنطلق عمليات "مكافحة الإرهاب" التي ينفذها الجيش الأمريكي في الصومال، حيث توجد "حركة شباب المجاهدين" الإرهابية، وفي اليمن، حيث يوجد "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
وقد مددت واشنطن عقد إيجارها في 2014، لمدة عشر سنوات إضافية مقابل 63 مليون دولار سنويا.
إسرائيل
تقيم إسرائيل في جزر أرخبيل دهلك الإريترية، أكبر قاعدة بحرية لها خارج حدودها، وذلك بموجب اتفاقية بينها وبين إريتريا.
وقالت صحيفة "هاآرتس" إن تقريرا لوكالة الاستخبارات الخاصة "ستارتفور"، نشر في 2012 أفاد بأن إسرائيل تملك قواعد عسكرية في إريتريا، كما تملك تل أبيب قاعدة تنصت استخباراتية تقع على قمة جبل على ارتفاع 3000 متر فوق سطح البحر ومرسى للسفن في جزر دهلك في البحر الأحمر.
وتتخذ إسرائيل من الجزيرة مركزًا لها للرصد والمراقبة في البحر الأحمر لمراقبة السعودية واليمن والسودان وحركة ناقلات النفط، كما أنها تعد أيضًا محطة لتشغيل الغواصات الإسرائيلية المزودة بالصواريخ النووية، التي تقوم بمراقبة حركة الملاحة عند مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر.
ووفقا لتقارير أجنبية فقد قصفت إسرائيل عدة مرات قوافل السلاح في السودان عبر هذه القواعد العسكرية.
الحضور الإيراني

تعد منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر من أهم العمليات المستهدفة للقوات البحرية الإيرانية.
وتوجد المجموعة 41 بحرية التابعة للجيش الإيراني، وهي تتكون من الفرقاطة اللوجستية "لافان"، والمدمرة "الشهيد الأدميرال نقدي"، وسفينة تنب للدعم اللوجستي.
كما أشارت تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن إيران تمكّنت من تحويل ميناء عصب الإريتري لقاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، وتوجد من وقت لآخر ثلاث غواصات إيرانية من نوع "كيلو".
القاعدة الفرنسية

وفي جيبوتي أيضا هناك أقدم قاعدة عسكرية في القارة الأفريقية، وهي القاعدة الفرنسية التي تحمل اسم «فورس فرانسيس جيبوت» بالقرب من طريق «دودا» المتفرع من شارع مطار "أمبولي".
ويتمركز في القاعدة الفرنسية نحو 900 عسكري، مقابل عقد إيجار بقيمة 34 مليون دولار سنويا.
وتتمركز في جيبوتي أيضا قوة المهام المشتركة، التي شكلها الاتحاد الأوروبي، والمعروفة بالعملية الأوروبية لمكافحة القرصنة (أتلانتا)، بمشاركة ثماني دول هي: ألمانيا، بلجيكا، إسبانيا، فرنسا، اليونان، هولندا، بريطانيا والسويد.
القاعدة التركية

تركيا من جانبها كانت حاضرة في سباق القواعد العسكرية، حيث افتتحت أنقرة، أكبر قاعدة عسكرية لها في العاصمة الصومالية «مقديشو»، في مراسم حضرها رئيس أركان الجيش التركي.
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن افتتاح القاعدة التي تكلفت 50 مليون دولار، يشير إلى العلاقات الوثيقة بين تركيا والصومال.
القاعدة الصينية

وفي الأول من أغسطس 2017 افتتحت الصين رسميا أول قاعدة عسكرية لها في الخارج في جيبوتي بمنطقة القرن الأفريقي، بحضور قائد البحرية الصينية تيان زونج ووزير الدفاع في جيبوتي.
وكانت الصين قد بدأت في تشييد القاعدة المخصصة للأغراض اللوجستية في العام الماضي، وستستخدم هذه القاعدة لتموين وإسناد القطع البحرية الصينية المشاركة في عمليات حفظ السلام والمهمات الإنسانية قبالة السواحل اليمنية والصومالية على وجه الخصوص.
وكانت بكين توصلت عام 2015 إلى اتفاق مع جيبوتي لبناء أول قاعدة لها في الخارج، على أن تدخل الخدمة بحلول 2017.
وتعتزم الصين نشر قرابة 10 آلاف عسكري في هذه القاعدة، التي ستدفع أكثر من عشرين مليون دولار سنويا مقابل استئجارها، على أن يستمر العقد بين البلدين لمدة عشر سنوات.
وجود عسكري إماراتي

في ذات معركة السيادة على البحر الأحمر، أشارت تقارير إعلامية غربية إلى وجود قواعد عسكرية إماراتية في عدن الجزر اليمنية بباب المندب، بالإضافة إلى وجود عسكري لأبو ظبى في اريتريا.
وخلال فبراير الماضي كشف موقع "جاينز" البريطاني المتخصص بالشئون العسكرية، أن الإمارات قطعت شوطًا كبيرًا في بناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية.
كما كشفت الصحافة العالمية أن الإمارات توصلت لاتفاق مع حكومة «أرض الصومال» التي أعلنت انفصالها عن الصومال ولم تحظَ باعتراف دولي لبناء قاعدة عسكرية إماراتية في مدينة بربرة.
فيما ذكر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى التالي أن أبو ظبى وقعت عقد إيجار لمدة ثلاثين عامًا كجزء من اتفاقية الشراكة المبرمة؛ لغرض إقامة قاعدةٍ عسكرية للإمارات في ميناء عصب بأرتيريا.
القاعدة اليابانية
وفي ظل التنافس الياباني الصيني، دشنت طوكيو قاعدة عسكرية في جيبوتي عام 2009 وتضم 600 عسكري، وينفق عليها 30 مليون دولار كعقد إيجار سنويا.
ومنذ عام 2011 تتمركز فرقة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية في موقع مساحته 30 فدانا في جيبوتي بجوار معسكر ليمونير وهو القاعدة الأمريكية بثرب من المطار الدولي للبلاد.
وفي الوقت الحالي تدرس الحكومية اليابانية توسيع قاعدتها العسكرية في جيبوتي بشرق أفريقيا لموازنة ما تعتبره نفوذا صينيا متزايدا بالمنطقة.
وفي 2016 تعهدت اليابان بزيادة الدعم لمشاريع البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية في أفريقيا والتزمت بتقديم 30 مليار دولار إضافية.
قاعدة سعودية

وأعلنت المملكة العربية السعودية في مارس الماضى، عزمها إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي، وذلك في ظل العلاقات القوية بين البلدين، وسعي المملكة إلى مواجهة المد الإيراني في اليمن.
