رئيس التحرير
عصام كامل

البابا تواضروس فى أول لقاء بعد أحداث الكاتدرائية.. اعتكافى كان رسالة تعبير عن الغضب والحزن.. ورفض بناء الكنائس يبث الكراهية داخل النفوس.. ودعوة الأقباط للهجرة إلى إسرائيل "خبيثة"

البابا تواضروس الثانى
البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية
18 حجم الخط

فى أول لقاء للبابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بعد أحداث الكاتدرائية والخصوص على قناة الحياة مع الإعلامية لبنى عسل، قال البابا تواضروس الثانى إن الرئيس محمد مرسى اتصل به فى بداية أزمة الكاتدرائية وعبر عن مشاعر طيبة، ورغم ذلك استمر الاعتداء على الكاتدرائية.


أضاف أن أكثر ما كان يضايقه هو إلقاء الشرطة قنابل الغاز على المتظاهرين الأقباط أمام الكنيسة، مضيفًا أنه لم يحضر جنازة شهداء الأحداث الأخيرة حتى لا يتسبب فى إثارة أحداث شغب أو فوضى، "وإن زيارتى كانت ستزيد الأمر اشتعالا"، وأوضح أن قرار الاعتكاف كان عبارة عن رسالة للتعبير عن الغضب والحزن الشديد الموجود بداخله.

وأشار إلى أن مؤسسة الرئاسة أنكرت بيان مساعد الرئيس عصام الحداد، مشيرًا إلى أن البيان كان يهدف للتغطية على أحداث الكاتدرائية وتبرير موقف المسئولين أمام الغرب وإلقاء الاتهامات على الآخرين.

يذكر أن عصام الحداد؛ مساعد الرئيس للشئون الخارجية أصدر بيانًا عقب أحداث الاتحادية حمّل فيه الأقباط مسئولية الأحداث.

وأضاف أن لقاءه بوزير الداخلية وبعض القيادات الأمنية كان أشبه بجلسة مصالحة بين الداخلية والكنيسة، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية وعد بسرعة إجراءات الكشف عن المتهمين والمتورطين فى أحداث الكاتدرائية.

وأكد أن هناك من يريد استهداف وتدمير أعمدة الدولة المصرية مثل الأزهر والكنيسة والقضاء، مضيفا أنه يرفض عبارة "كلام جرايد"؛ لأن الإعلام له دور كبير خلال الفترة الماضية.

وشدد على أن الحديث عن الأسلحة داخل الكنيسة "كلام فارغ"، مشيرا إلى أن مرشحا رئاسيا سابقا وراء شائعة وجود الأسلحة داخل الكنيسة".

وأضاف أن صورة مصر شُوهت بسبب تلك الأحداث التى عصفت بالساحة السياسية، مشيرا إلى أن أحداث العنف بالكاتدرائية أثرت بالسلب على السياحة والاقتصاد.

وانتقد سخرية بعض القنوات الدينية الإسلامية ومهاجمتها المسيحيين، موضحا أن الكنيسة تملك 3 قنوات فضائية فقط، ولا تملك سلطة على باقى القنوات المسيحية التى تبث من الخارج.

وأوضح أن الكنيسة قبلت جلسات الصلح العرفية فى أحداث الخصوص بسبب غياب الأمن، مشيرا إلى أنه لولا غياب العقاب عن المتورطين فى أحداث الفتنة السابقة لما حدثت أحداث الكاتدرائية.

وأكد البابا أن المسئولين فى مصر يعرفون أسباب الأزمة، وكيفية علاجها ولكنهم يتجاهلون حلها.

أكد البابا أن أغلب الشعب المصرى معتدل وعبر عن غضبه تجاه أحداث الكاتدرائية، وهناك أقلية لا يعنيها الأمر وتفضل الصمت.

وأضاف أن الكنيسة لا تريد أن تنزلق فى السياسة لأن دورها روحى واجتماعى، مشيرا إلى أن المواطنة تفرض على الكنيسة تشجيع أبنائها على المشاركة السياسية.

وأوضح تواضروس أن معاقبة الأقباط على تصويتهم لمرشح بعينه أو حزب يعنى غياب الديمقراطية بالدولة، مؤكدا أن الديمقراطية فى مصر ناشئة قائلا: "لسه بتِحْبِى".
ورفض اتهام الأقباط بأنهم يستقون بالخارج، مضيفا أن الكلام عن دعم أمريكا للرئيس محمد مرسى يثير علامات استفهام كثيرة، مؤكدا أن الولايات المتحدة وجهت لوما للحكومة المصرية تجاه الأحداث الأخيرة.

وقال إن من يقرر الهجرة للخارج هم "وش القفص"، أى الطبقة المتعلمة ورجال الأعمال ما يتسبب فى خسائر للوطن، مشيرا إلى أن دعوة إسرائيل لهجرة الأقباط "خبيثة"، وبالتأكيد لن يهاجر الأقباط إليها.

وأضاف أن الرئيس محمد مرسى تحدث معه بعبارات دبلوماسية رقيقة فى احتفالية "الجندى المجهول"، مؤكدا أنه لم يتم تحديد موعد لمقابلة رئيس الجمهورية حتى الآن ولكن هناك اتصالات باستمرار بين الرئاسة والكنيسة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة لعبت دورا كبيرا ورائعا خلال الفترة الانتقالية وأنها كانت صادقة فى وعودها بتسليم الحكم إلا أنها كانت ضعيفة فى إدارة الحكم والدليل على ذلك أحداث ماسبيرو.

وأكد أن إدارة البلاد الآن لا تتسم بالكفاءة التى تليق بمكانة مصر العظيمة، وقال إن مصر الآن فى حاجة إلى المايسترو الذى يستطيع إدارتها.

وقال إن بناء الكنائس فى مصر مشكلة مزمنة ولا أجد سببا لها، وقدمت طلبا لبناء كنيسة منذ 16 عاما ولم أحصل على ترخيصها حتى الآن مؤكدا أن رفض بناء الكنائس يعتبر عيبا فى التربية والتعليم ويبث الكراهية فى النفوس.

وأضاف أن أول قرار اتخذه بعد انتخابه لمنصب البابا هو تشكيل لجنة لتعديل لائحة جديدة لانتخاب البطريرك، مشيرا إلى أن لجنة تعديل لائحة انتخاب البطريرك ستقدم المسودة النهائية للمجمع المقدس فى يونيو المقبل.
الجريدة الرسمية