رئيس التحرير
عصام كامل

مصادر فلسطينية: غازات سامة وراء استشهاد المنقذين في نفق خان يونس

فيتو
18 حجم الخط

ذكرت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في قطاع غزة، أن رجال الإنقاذ الذين هرعوا إلى موقع النفق المستهدف مؤخرا من قبل الاحتلال على حدود قطاع غزة لقوا مصرعهم جراء استنشاقهم للغازات السامة، وذلك بسبب خلل ما في أجهزة الغوص الخاصة بهم أدى إلى دخول تلك الغازات إلى أجهزتهم وهو ما عرّض حياتهم للخطر.


وأضافت المصادر أن التصريحات التي أدلى بها مدير مشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة، كمال خطاب، لموقع فلسطين أون لاين حول ظروف استشهاد المنقذين في النفق المستهدف لم تكشف إلا جزءا من المأساة التي حصلت فعلا.

وأكدت المصادر على أن المنقذين الذين قاموا بدخول النفق مزوّدين ببدلات الغوص وأجهزة التنفس الخاصة لم يكن من المفترض أن يتأثروا بالغازات التي ضخها الاحتلال داخل النفق من خلال القنابل التي استخدمها في عملية القصف حيث إن هذه الأجهزة تعد من الأنظمة ذات الدائرة المغلقة المخصصة للغطس مما يجعلها محصنة من تأثيرات البيئة الخارجية.

وذكر بعض الخبراء المتخصصين في الغوص أن أجهزة التنفس المشار إليها تمكّن الغواص من التنفس تحت الماء بشكل طبيعي دون التأثر بمواد البيئة الخارجية سواء في الهواء أو تحت الماء إلا في حالة وقوع خلل ما في نظام التنفس، وفي مثل هذه الحالة من استخدام الغواص لأجهزة غير صالحة فنيا فإنها من المتوقع أن يتعرّض للإغماء أو فقدان الوعي وفي الحالات المتقدّمة حتى الموت.

وفي ذات السياق نشرت وكالة وطن 24 الإخبارية 11 أغسطس الماضي، خبرا يفيد بأن عائلة الشهيد القسامي محمد الشرافي من وحدة الضفادع البشرية الذي استشهد جراء تعرضه لحادث غرق يوم 25 يوليو الماضي، طلبت إجراء التحقيق حول الخلل الفني في الأجهزة التي استخدمها الشهيد والذي يرجّح بأنه كان السبب الرئيسي لاستشهاده.

وذكرت المصادر أن أهالي الشهيد رفضوا التعليق على الشبهة التي أثيرت أن استشهاد ابنهم كان بسبب خلل فني وقع في نظام الغوص ذو الدائرة المغلقة وهو حادث شبيه بحادث استشهاد الشهيدين مصباح شبير ومهند عياد اللذين هرعا لإنقاذ اخوتهما المحتجزين داخل النفق.

وحسب المصادر فإنها من المؤكد أن استشهاد المقاتلين الأبطال داخل النفق المدمر سببته الغازات السامة إلا أن عناصر الضفادع البشرية التابعة للوحدة البحرية لم يكن من المفترض أن يتعرضوا لأي مشكلة أثناء عملية الإنقاذ إذا كان عتادهما العسكري سليما وصالحا للاستخدام.
الجريدة الرسمية