وثيقة الأزهر لـ"المرأة" بين مطرقة الشريعة وسندان الحرية..عزة مطر: نطالب بإلغاء فقرات الدين والنوع من وثائق الدولة..بثينة كامل: التعليم وسن الزواج أهم البنود..والأزهر: لا يجوز عملها على حساب منزلها
تعكف مشيخة الأزهر الشريف، على الانتهاء من وثيقة المرأة مع نهاية الشهر الجارى، وذلك لحسم الخلاف الدائر على الساحة السياسية، بعدما طالبت بعض التيارات الإسلامية بإقصاء حق المرأة فى المشاركة المجتمعية والسياسية، واقتصار دورها على واجبها الأسرى..وعلى الجانب الآخر فلاتزال حالة الجدل تسيطر على الوسط النسائى والحقوقى ما بين الرافض لفكرة تحديد مهام بعينها لمرأة ما يعد تمييزًا، والموافق على إطلاق الوثيقة ولكن ..بشروط.
فى البداية، ترى الناشطة القبطية عزة مطر أن مشيخة الأزهر لم تكن منصفة للمرأة من قبل خاصة أن مبادرتهم لوضع وثيقة ستكون ملتزمة بكل ما جاء بالشريعة الإسلامية فقط، علاوة على مذاهبها الأربعة، موضحة أن بعض المذاهب تلتزم بشكل المرأة فى العصور السابقة فيما أصبح الوضع الآن مختلفًا تمامًا، مشيرة إلى أنه يجب أن تكون اللجنة المسئولة عن الوثيقة بها عدد من أعضاء الجمعيات الأهلية والمنظمات التى تهتم بحقوق المرأة، وطالبت بإلغاء فقرات الدين والنوع من جميع وثائق الدولة، وتحقيقات الشخصية، وذلك من أجل ضمان إلغاء التمييز فى كل مجالات الحياة حتى لايسيطر فصيلًا على كل الأمور.
ويرى أحمد سامر مؤسس حركة علمانيون، إن مبادرة الأزهر حول إنشاء وثيقة لحقوق المرأة باطلة لأن هناك علماء بالأزهر وأساتذة كبار أعضاء بالجماعة السلفية ومعظمهم يعتمد على المذهب الوهابى المتشدد الذى لا يراعى المساواة بين المصريين، وأضاف أن وثيقة الأزهر سوف تتسبب فى عودة الصدام بين السلفيين والأزهر لأن السلفيين يعتبرون شيخ الأزهر من النظام السابق، والعلمانيون يؤمنون بمنح الحرية للجميع فى الدستور دون الأخذ بالدين والنوع لأن الدولة المصرية يجب أن تقوم على أساس علمانى.
ومن جانبه أكد الدكتور رمضان عبد الرازق عضو مجمع البحوث الإسلامية أن مبادرة مشيخة الأزهر هى خطوة جادة وحاسمة لإنصاف المرأة الإسلامية واعترافا بدورها الحقيقى بما لا يخالف الشريعة الإسلامية وأن الوثيقة ستضمن جميع حقوق المرأة طبقًا لما جاء بالتعاليم الإسلامى وأن المشيخة اختارت أعضاء اللجنة من كل الفئات منها علماء الأزهر والمجلس القومى للمرأة والكنيسة والأدباء والإعلام مشيرًا أن الشريعة الإسلامية كرمت المرأة ولابد أن تحصل على حقوقها كاملة لما ورد من تقاليد دينية دون النظر إلى حقوقها بالمجتمع الغربى والذى يختلف عن تعليمنا.
أما الإعلامية بثينة كامل، فقد طالبت بضرورة الالتزام بكل حقوق المرأة فى وثيقة الأزهر، لأن الدستور تجاهل حقوقها وأشارت إلى أن سعى الأزهر فى حد ذاته اعترافًا بأن للمرأة دورًا مهمًا فى جميع المجالات السياسية والاجتماعية والأسرية، ولابد أن يحافظ الجميع عليه خاصة أن هناك بنودًا مهمة يجب أن توضع فى اعتبار القائمين على الأزهر الشريف، منها أن دور المرأة فى المجتمع، يكون من خلال الكفاءة وليس النوع أو الدين وأن تشمل حقوق المرأة فى التعليم وسن الزواج، مشيرةً إلى أن هناك تخوفًا أسريًا من فرض سن الزواج المبكر على جميع الفتيات.
كان مصدر بمجمع البحوث الإسلامية قد كشف لـ"فيتو" عن إعداد النسخة النهائية من وثيقة المرأة، والتى يشرف عليها مجمع البحوث، برعاية الدكتور "أحمد الطيب" شيخ الأزهر الشريف، مؤكدًا أن سبب تأخير الإعلان عنها انشغال الأزهر بالأحداث الأخيرة، خاصة انقسام القوى الوطنية بشأن الدستور الجديد.
وأضاف المصدر أن الوثيقة شملت عددًا من البنود التى تحث على حقوق المرأة فى الإسلام، مثل "مشاركة الرجل فى الحقوق العامة على أساس الجدارة والكفاءة وليس النوع"، و"للمرأة اكتساب الحقوق الاجتماعية من خلال النصوص القطعية التى جاءت بها الشريعة الإسلامية، مثل الميراث وأشار المصدر إلى تأكيد الوثيقة على ضرورة ألا تنشغل المرأة بممارسة عملها القيادى أو الاجتماعى، على حساب المنزل والأبناء، و"أن يعطى الرجل المرأة حقها كزوجة من خلال الإنفاق عليها، ولها نصيب خاص من ماله طبقًا للشريعة الإسلامية".وأشار المصدر إلى وجود مقترح بوضع الوثيقة كمادة أساسية فى الدستور.
