رئيس التحرير
عصام كامل

دراسة جديدة: البيئة المصرية غير قابلة للتشيع

فيتو
18 حجم الخط

كشفت دراسة لمركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، عن واقع الشيعة في مصر، مؤكدة أن مصر مقاومة للتشيع وسط غياب الرؤية والقيادة لشيعة مصر.


وتحت عنوان "الانتشار في بيئة معاكسة.. مقاربة ميدانية لواقع الشيعة في مصر" للباحث أحمد زغلول شلاطة، تتبنى الدراسة مقولتين: الأولى أن مصر بيئة غير ملائمة لانتشار التشيع ومقاومة له، والثانية أن أزمة الحراك الشيعي وثيقة الصلة بغياب الرؤية والقيادة وهيمنة النزعة الشخصية.

وشدد الباحث في دراسته على أن التجربة الشيعية المصرية مختلفة إلى حد بعيد عن نظائرها في الشام وإيران، مؤكدا أن الشيعة المصريون لم يتمكنوا من التحول إلى طائفة محددة المعالم والسمات أو مميزة في المظهر.

ولفت الدراسة إلى أن الحضور الشيعي في مصر دعائي وليس قيقي ويهدف إلى الضغط على الإدارة السياسية وكسب مزيدا من الحقوق لكن لا يوجد شيء على أرض الواقع.

وأرجع ضعف الوجود الشيعي في مصر إلى أسباب عدة في مقدمتها التدين المصري والعاطفة الجارفة لأهل البيت، وعلاقة مصر التاريخية بالتشيع في إشارة إلى فترة الدولة الفاطمية حيث لم يكن التشيع منتشر بين عموم الشعب المصري.

والسبب الثالث من وجهة نظر الباحث لغياب الحضور الشيعي في مصر يرجع إلى عدم التأثر بالتشيع الثوري "الثورة الخمينية في إيران" لافتا إلى أنها وقفت عند الجانب السياسي دون الجانب العقائدي.

وعرضت الدراسة جانب تاريخي للتشيع في مصر منذ الخمسينات وحتى الآن، مؤكدا أن الشيعة يفقدون إلى تنظيم أو جماعة تعبر عنهم ويغلب على الطابع الشيعي "اللاتنظيم".

وأكدت الدراسىة أن الواقع الشيعي في مصر يعاني من "الشللية"، وهو ما يؤثر على حضور في الشارع المصري.

ولفت إلى أن التيار السلفي يلعب دورا مهما في تحجيم الحضور الشيعي، وهو ما كان واضحا خلال حكم جماعة الإخوان، والتي فتحت العلاقات المصرية الإيرانية على أوسع ابوابها مما شكل جسرا لمرور التشيع الإيراني في مصر.
الجريدة الرسمية