رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «هبة» بورسعيدية تتحدى قيود المجتمع بـ«عجلة بيع حلوى»

فيتو
18 حجم الخط

من قال إن القيود والتقاليد غير المبررة، يجب أن تكون حائلا ضد الأحلام، ومن قال إن النظرة الضيقة للمرأة تحصرها عن تحقيق حلمها.

"هبة نصر" شابة في العشرينات من عمرها، نجحت في تحدي المستحيل ببورسعيد، وبدأت في تحقيق حلمها بمشروع صغير " دراجة تبيع عليها المشروبات والحلوي " على الكورنيش، بالرغم من أن ذلك النوع من المشروعات للفتيات غير متعارف عليه بالباسلة.


وانتقلت " فيتو" إلى مكان بيع الحلوي على كورنيش بورسعيد، لنجد فتاة بشوشة تقف بجوار " دراجة " لونها وردي، وفي مقدمة الدراجة ما يشبه " الصندوق" الكبير المفتوح الجانبين ومغلق السقف بـ "تندة" وهو مكان إعداد الحلوي، كما أن الدراجة يكسوها الرسومات المبهجة واللون " الوردي" والذي يعتبر رمزا لحلمها.

" الأحلام بتتحقق بالإيمان والإرادة " هكذا بدأت " هبة نصر" صاحبة " دراجة بيع الحلوي" على كورنيش بورسعيد حديثها مع فيتو

قالت هبة " أنا حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، وبعد انتهاء دراستي عملت فترة كأخصائية تخاطب، ثم عملت كإدارية في إحدي المدارس الخاصة.

الحلم
وأضافت "هبة نصر" منذ فترة وأنا كنت أحلم بعمل مشروع خاص بى، فقمت بالبحث في المشروعات الصغيرة التي يمكن أن أقوم بها وما هي الإمكانيات المادية اللازمة لتلك المشروعات.

وتابعت "منذ قرابة عام ونصف وجدت ضالتي وقررت أن أنفذ مشروع بيع الحلوى والمشروبات على " دراجة"، وبالأخص عندما رأيت مشروعات مشابهة لذلك في محافظات القاهرة أو الإسكندرية، فقررت أن أقوم بعمل المشروع في بورسعيد أيضا لأول مرة.

الحلوي
وقالت هبة" أنا أقوم ببيع العصائر الفريش، والفروت سلاط، والكاب كيك، وغيرها من الحلوي"

وعن سبب اختيارها لبيع الحلوى والمشروبات قالت " لقد كان أقاربي وأصدقائي يشيدون بالحلوى وخصوصا الفروت سلاط التي أقوم بعملها، بجانب أن صناعة تلك الحلوى والعصائر بسيط، وأنا أحاول أن أوازن بين مشروع " دراجة الحلوى " ليلا وبين عملي في المدرسة الثابت صباحا لأن لدى التزامات.

التكلفة والأسعار
وعن تكلفة المشروع قالت صاحبة " دراجة الحلوي" : أساسيات المشروع هي الدراجة وعملية " تقفيلها" والتصميم والتندة وكل ذلك بلغ تكلفته ما بين 4 آلاف حتى 5 آلاف ونصف، ومن الممكن أن يتكلف أقل من ذلك.

وتابعت " أسعار الحلوي والعصائر تبدأ من 5 جنيهات وحتى 15 جنيه بحد أقصى، لأنى قررت أن تكون الأسعار في متناول الجميع مراعاة للظروف الاقتصادية للمواطنين وحتى لو حققت جانب ربح ليس كثير".

التراخيص
وبخصوص اختيار مكان المشروع قالت "هبة نصر" والدى رفض فكرة تحركي بالدراجة بشوارع بورسعيد خوفا من المضايقات، لذلك فكرت في مكان ثابت، وكنت في البداية أبحث في شارع طرح البحر، لكني لم أجد مكانا، فتوجهت للكورنيش، ووجدت ضالتي عند "دعية بيتش" والذي دعمني وبالفعل أصبح مشروعي هناك.

وبخصوص التراخيص قالت " أنا حاليا أتبع تراخيص المكان الذي أقف فيه" دعية بيتش"، وذلك لأنه لا يوجد تراخيص للمشاريع الصغيرة مثل مشروعى ببورسعيد، عكس القاهرة وإسكندرية، ولكني قمت باستخراج الشهادة الصحية الخاصة بمشروعي.

الصعوبات والتشجيع
وعن أهم الصعوبات التي وجدتها في الشارع قالت " في المجمل لم أجد معاكسات أو مضايقات كما توقعت، باستثناء فترة العيد من فئة معينة من المجتمع، لكن بعد العيد عادت الأمور للهدوء مرة أخرى ".

واستكملت " أكثر ما يفرحني أن أجد المارة على الكورنيش والذين لا أعرفهم يدعون لي قائلين "ربنا يوفقك يا بنتي ويسدد خطاكي".

العائلة والأصدقاء
ولفتت صاحبة مشروع " عجلة الحلوي" عائلتي وأصدقائي وخصوصا والدتي أكثر من يشجعني ويقف بجانبي.
وتابعت "أهدي نجاحي لأخي أحمد رحمه الله، وكنت أتمني أن يشاركني في مشروعي، ولكني أعلم أنه في مكان أفضل، كما أهدي نجاح المشروع لوالدتي لأنها تبذل كافة الجهود لدعمي وسعيدة لوصولي لحلمي"

رسالة للفتيات
ووجهت صاحبة مشروع " دراجة الحلوى والمشروبات" رسالة لكل فتاة لديها حلم، قائلة: "لو تحلمين بمشروع فتحلي بالشجاعة والإرادة، وحددي هدفك بوضوح".

واستكملت " لابد أن يكون معك من يشجعك ولو بكلمة مع الابتعاد عن الناس المحبطة مصدر الطاقة السلبية، واجعلى إيمانك بالله سلاحك الأول"

واختتمت هبة نصر ابنة بورسعيد قائلة "رسالتي في الختام لكل بنت وست عندها حلم، اوعى تيأسى، اقفى شوية، وخدى نفسك، وكملى بإصرار أقوى من الأول، وإن شاء الله هتوصلى.
الجريدة الرسمية