رئيس التحرير
عصام كامل

4 ملايين فدان ملكية خاصة لولي النعم

فيتو
18 حجم الخط

في عام 1814 أعلن الحاكم الجديد لمصر محمد على أن الأربعة ملايين فدان التي تزرع في مصر بما فيها الوقف هي ملكه وحده، ثم أخذ يوزعها على أفراد أسرته وبطانته وأعوانه من الأجانب على الرغم من أن القانون العثماني يحرم على الأجنبي تملك أرض الغير.


وكما نشرت مجلة التحرير في سبتمبر عام 1952 تقريرا لها بعنوان (الأرض لولي النعم) كتبه محمد أمين حسونة عن مصير الأراضي الزراعية في مصر منذ بداية الأسرة العلوية في مصر قال فيه:

أوعز محمد علي إلى أمير الصعيد ابنه إبراهيم باشا أن يفعل أي شيء لانتزاع الأرض بالقوة فنصب المشانق في الأجران لإرهاب كل من تسول له نفسه الدفاع عن أرضه، فترك الفلاحون أراضيهم وهاموا على وجوههم في بلاد الله.

وإمعانا في الظلم ساق الوالي محمد على ألوف الفلاحين وهم مكبلون في القيود يعملون بالسخرة في الأراضي حتى أنه إذا أذن الطعام يتناولون طعامهم وقوفا دون أن يؤذن لهم بالجلوس أو الراحة.

وكان قد حدث بعض التمرد في المنصورة فكتب محمد علي إلى مندوبه فيها أن يحفر بعض القيود والحفر على جوانب الطرق إرهابا للفلاحين، ووصفهم بأنهم قوم خليعوا العذار.

وكان إذا نقص من الثمار ثمرة ضرب الفلاح بدلا منها خمسين جلدة. 

وجاء سعيد باشا فهاله أن يجد القرى خالية من السكان وخزانة الدولة خالية من المال فاحتفظ بالابعديات لأفراد اسرته ووزع بعض الأراضي على الفلاحين لزراعتها واستثمارها مقابل دفع الضريبة، فعادت الأرض إلى من كانوا يزرعونها.

فلما جاء إسماعيل دفع أعوانه لجمع الأراضي الصالحة التربة مقابل عقود بيع صورية، ويتم تأجير نفس الأرض لصاحبها مقابل سبعة جنيهات في السنة، وأطلق إسماعيل على أراضيه "الدائرة السنية" التي كانت دولة داخل الدولة فيها مصانع للسكر وخطوط داخلية للسكك الحديدية والتليفونية.

والغريب أن الأمير يوسف كمال كان يملك زمام 15 قرية بالصعيد و26 ألف فدان وكانت أبراج الحمام في أراضيه تأوى 2 مليون زوج حمام.

وفي عهد الملك فؤاد الذي بدأ الحكم وثروته تقدر بـ 75 ألف جنيه توفى وعنده أربعين ألف فدان بالسلب والنهب، وخلفه فاروق الذي أصبح في سنوات من أغنياء العالم وبلغت أراضيه 48 ألف فدان قدرت بأربعة ملايين جنيه.
الجريدة الرسمية