رئيس التحرير
عصام كامل

الشيخ عطية صقر يشرح الحكمة الإلهية للحج

فيتو
18 حجم الخط

تحت عنوان :لماذا يحج المسلمون كتب الشيخ عطية صقر الواعظ والمفتى بالأزهر الشريف..المتوفى عام 2006)مقالا في جريدة الجمهورية عام 2005 يقول فيه :

صلة العبد بربه في الحج تظهر عندما يحرم الحاج ملبيا،يقر بواحدانية الله ويشكره، ويرجع كل الفضل والنعمة اليه "لبيك اللهم لبيك،لبيك لاشريك لك لبيك،أن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك.

وحين يطوف بالبيت سائلا متضرعا يستمنح الله جوده وبره وعفوه، وحين يقبل الحجر أو يستلمه..كان يعاهد ربه على الطاعة ــ على حد ماروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال عنه ( أنه يمين الله يصافح بها خلقه ) رواه أحمد وابن خزيمة في صحيحه.
وفى سعيه بين الصفا والمروة كالمتردد قلقا على مصيره..هل تفضل الله عليه عند طوافه ببيته أو لم يتفضل ؟ وفى وقوفه متجردا من كل زينة،ملغيا لقبه ومظاهر ترفه وراء ظهره خاشعا داعيا.

وفى هذه الهيئة المتواضعة مع الذلة والانكسار يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أن الله يباهى بأهل عرفات الملائكة فيقول :انظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق،اشهدكم انى قد غفرت لهم ".
وفى رميه للجمرات تشبه بحربه للشيطان ومقاطعة لما يغرى به من فساد، كما تظهر العبودية له بتحمل مشقة السفر ومخالطة ذوى الطباع المختلفة والتعرض للاجواء الغريبة مؤثرا رضا الله على رضا نفسه.

وفى الهدى والفداء رمز للتضحية بالدم وبأغلى مايملك الإنسان إيثارا لما عند الله وجهادا في سبيله.
وفى الحج ارتباط بمهد النبوة واحياء لبيت الله، وتذكر لحوادث ماضية كانت سببا في قداسة هذا المكان..من وجود هاجر وابنها إسماعيل وحيدين في هذا الوادى، ولطف الله بهما فبعث لهما زمزم، وعمر المكان،وبنى أول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين.

وفى الذكر والتكبير والتلبية عند المشاعر صلة قوية بالله،قال تعالى :فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم، وإن كنتم من قبله لمن الضالين، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، واستغفروا الله، إن الله غفور رحيم فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ".
الجريدة الرسمية