رئيس التحرير
عصام كامل

أم كلثوم ترفع دعوى على «الموجي» بسبب 100 جنيه

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة الشبكة اللبنانية عام 1975 وفى حوار مع الملحن محمد الموجى بمناسبة رحيل سيدة الغناء العربى أم كلثوم قال فيه:

صوت أم كلثوم لا يختلف عليه اثنان ولا يجرؤ أحد أن يقول شيئا في صوتها، فهى معجزة بكل المقاييس، صوت كامل خلقه الله ليكون فريد عصره وقد وصلت به إلى أعلى المقامات وأدناها في الموسيقى.


أحاط أم كلثوم عظماء عصرها في الشعر والموسيقى والصحافة والسياسة، وكانت لذكائها سريعة الالتقاط، تسمع فتحفظ فورا بسبب حفظها للقرآن ودواوين الشعر العربى.

وأضاف الملحن محمد الموجى أن من أطرف المواقف معها حادثة أغنية "للصبر حدود" التي كتبها عبد الوهاب محمد، حيث كنت قد وقعت معها عقدا وأخذت منها 100 جنيه كمقدم لتلحين الأغنية، ووضعت هي في العقد مدة زمنية قانونية لذلك، لكن حدث أن انتهت المدة دون أن ينتهى اللحن فبعث محامى أم كلثوم إنذارا لى ثم رفعت علي قضية وذهبت إلى المحكمة وتوقفت عن استكمال اللحن ووقفت أمام القاضى.

قال لى القاضى: يا أستاذ محمد انت أخذت مائة جنيه علشان تلحين أغنية للصبر حدود.. ولم تف بالعقد حسب المدة المقررة؟ قلت نعم ياسيادة القاضى، فقال لى احكم عليك بإيه؟ قلت له بالتلحين، خذ دماغى من رأسى وخليه يلحن ثم أعده لى.

ضحك القاضى وقال خلاص ياست الأستاذ محمد حايعمل اللى انت عايزاه، وخرجنا من المحكمة وقالت لى أم كلثوم غاضبة (أنت شاطر في التنكيت بس) قلت لها أعمل إيه والأغنية دى عاملة زى "القلقاس الدكر" اللى مهما ياخد طمى مايطيب أبدا، فضحكت أم كلثوم وتصافينا وكانت "للصبر حدود" كعربون محبة معها بعد أن غنتها عام 1964.

المهم أن ما قدمته مع أم كلثوم لم يكن كافيا لإشباعى فنيا وكنت أتمنى تقديم أكثر من ذلك، فبعد كل عمل كنا نبتعد سنوات طويلة وذلك لطبيعتى المزاجية، فأم كلثوم دقيقة جدا، وأنا قلق جدا وبصراحة لم أسترح لهذا الانضباط الشديد في حياتها ومواعيدها لكنها كانت بالنسبة لى شيئا من السماء وكنت بالنسبة لها مجرد تجربة وكانت تجربة صعبة، لأنه من الصعب أن يلحن التلميذ لأستاذه.
الجريدة الرسمية