محمود السعدنى يكتب: صوت الشباب في الجامعة
في مجلة صباح الخير عام 1968 كتب محمود السعدنى مقالا قال فيه :
زمان كان المفروض أن يكون كل الوزراء أكبر منى سنا، ولكن ها هو الزمن القاسى يدور دورته وإذا بالعبد لله أكبر سنا من بعض الوزراء وأصغر سنا من بعضهم.
والوزير الذي حكايته في هذا الموضوع اليوم هو من مواليد 1939، وكان أستاذا جامعيا ورئيسا لقسم الجغرافيا بكلية الآداب... كان هادئا باردا كأن أعصابه مبطنة بحرير يابانى أصيل.
لقد تغير كل شيء في رجل الجامعة الهادئ فقد أصبح وزيرا للشباب وعضوا للجنة المركزية.. كان منصب الوزارة مسئولية أيام السلم فما بالك أيام الحرب... الشباب الذين هم عصب الحاضر والمستقبل، ودور الوزارة أخطر فهو دور تربوى ثقافى علمى رياضى عسكري.. وعلى كل لون.
لقد مضى وقت طويل على مصر فرض فيه عليها القتال في كل الجبهات.. ضد الإقطاع، وضد رأس المال، وضد العملاء وضد الاستعمار.
وقد كشف أحداث عام 1967 عن قلق متزايد وسط الشباب، وكانت البداية لقاء بين ممثلى الطلبة وأبوالشعب جمال عبد الناصر، وقدم الطلبة ببساطة طلباتهم التي تنصب في رفع الوصاية من عليهم. فمثلا منظمة الشباب كانت تحتكر العمل السياسي داخل الجامعة.
أمر الرئيس جمال عبد الناصر بتنفيذ رغبات أبنائه طلبة الجامعة ونشطت وزارة الشباب لتحقيق هذه الرغبة.. فمنذ بداية العام الدراسى لن يكون العمل السياسي وقفا على أحد.. بل سيكون حقا للجميع وستصبح الجامعة كما كانت دائما مركز إشعاع للفكر الحر والديمقراطية السليمة.
كما سيكون صوت الشباب أعلى صوتا عندما تحين اللحظة لمناقشة مستقبل مصر.
