مستشرق فرنسي يحصل على الدكتوراه في «الزار» المصري
لأول مرة في تاريخ جامعة باريس يتقدم إليها شاب من العلماء للحصول على الدكتوراه في «عادة الزار عند المصريين» بوصفه من الأفنوجرافيا أي علم عادات الشعوب.
وكما نشرت مجلة المصور عام 1954 أن هذا الشاب هو المستشرق الفرنسى مكسيم رودنسون الذي سبق وأخرج بحثا عن المطبخ العربى في القرون الوسطى، كما نشر مخطوطا عربيا نادرا عثر عليه في المكتبة العربية بباريس بعنوان «وصفة الحبيب إلى معرفة الطيبات والطيب».
وضع المستشرق الفرنسى رسالته عن الزار ومن أجل ذلك جاء مكسيم إلى مصر على نفقة مركز الأبحاث العلمية وأخذ يتحرى الموضوع من مصادره المختلفة بالأحياء الشعبية.
التقى مكسيم مع الكوديات المشهورات للتعرف على الأسياد من الجن الأحمر وشيوخ العربان لدراسة طبائعهم وأمزجتهم لإتمام رسالته للدكتوراه.
أثبت المستشرق الفرنسى أن فكرة الزار ليست فكرة مصرية أصيلة لكنها جاءت إلى مصر من بلاد الحبشة عام 1870 بواسطة بعض أبنائها القادمين إلى مصر بعد حملات الاستكشاف المصرية.
ومن مصر انتقل الزار إلى أفريقيا الشمالية ومنها إلى أفريقيا الاستوائية الفرنسية، وأصبح عادة شائعة بين سكان تلك المناطق ثم انتقل إلى أمريكا الجنوبية وشاع في البرازيل والأرجنتين وبيرو وانتهى به المطاف في أمريكا الوسطى.
يقول مسيو رودنسون إن الزار لعب دورا كبيرا في تحرير جزيرة هايتى من الاستعمار الفرنسى فإليه يرجع الفضل في إشعال حماس الأهالي وتخليصهم من العقد النفسية ولذلك كانوا يقيمون حفلة الزار قبل نشوب المعارك.
ويعترف رودنسون في بحثه أن الزار يقترن غالبا بتأخر الدولة الاجتماعى لكن أثره السيكولوجى والاجتماعى هو حقيقة مؤكدة.
