راوية عطية ترفض عودة المرأة إلى العصور الوسطى
في الفصل البرلمانى عام 1958 أثيرت ضجة داخل مجلس الأمة حول موضة ارتداء النساء في مصر للملابس الضيقة، ورأت الصحف والمجلات أن من حق المرأة أن ترتدى ما تشاء، وأن الحكم عليها في المجتمع من خلال ماتلبس باحترامها أو نبذها باطل.
وكما نشرت مجلة الجيل عام 1958 خاضت النائبة البرلمانية راوية عطية حربا تحت القبة حول هذا الموضوع بالرد على المطالبين بارتداء المرأة زيا معينا.
وقالت راوية عطية إن الهجوم على المرأة لن يجدى خصومها أبدا، فقد ثبت بالتجربة أن المرأة المصرية تنتصر دائما في كل جولة يخوضها الرجل ضدها.
والضجة التي أثيرت حول الفساتين الضيقة والعارية ــــ على زعمهم ــــ ضجة لا معنى لها، فإذا افترضنا أننا سنخضع هذه الملابس النسائية لسلطان التشريع، فأى تشريع وأى قانون هذا الذي يحدد الملابس الفضفافة والملابس الضيقة، ومن هو الذي سيحكم هذا فستان ضيق وهذا فستان واسع...ومن الذي سيتولى منع السيدات من ارتداء هذه الملابس ؟ أهو البوليس، أم رجال البرلمان ؟.
وأضافت النائبة : إن مثل تلك الحالات وهذه القضايا لاتعالج بتشريعات ولكن بتقوية الوازع الدينى والخلقى والتوعية في البيوت، أننا معشر النساء لسنا على استعداد لنقف في مكاننا مرة أخرى وننظر إلى الخلف، بعد أن قطعنا شوطا إلى الأمام.. بل سنمضى قدما إلى الأمام.
وتابعت : مثيرو هذه الضجة يعيشون بعقلية العصور الوسطى بالرغم من أنهم خاضوا معارك كان أهم عامل فيها لنجاحهم هو الحرية الشخصية التي جعلتهم يكتسحون خصومهم، والآن نحاول تدمير هذه الحرية الشخصية التي تعد جزءا جوهريا من كرامة المواطن.
وأتساءل هنا هل يعتقد هؤلاء أن علينا أن نعود إلى الملاية اللف، أنا أرى أن ملابس المرأة المصرية على مر العصور هي بعيدة عن الخلاعة أو الابتذال وإذا كانت هناك موضة مجنونة ترتديها البعض فهى قلة لاتحسب على الكل.
وأخيرا أرى أن هناك قضايا معروضة على المجلس أخطر من ذلك ويجب مناقشتها.
