رئيس التحرير
عصام كامل

ارتفاع أسعار المواد الخام يهدد صناعة الأكياس البلاستيك بالغربية «تقرير»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

«كل حاجة غليت مش عارفين نلاحقها منين ولا منين اشمعنى الأكياس كمان اللى مش هتغلى» بهذه الكلمات بدأ محمد رمضان، صاحب مصنع للأكياس البلاستيك بطنطا، حديثه لـ« فيتو»، مستنكرا تضاعف أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأكياس البلاستيكية خلال أقل من عام.


وقال "رمضان" إن صناعة الأكياس البلاستيك وأى مواد بلاستيكية آخر تعتمد على مواد خام يتم استيرادها من الخارج، مشيرا إلى أن كبار التجار هم من يستوردون هذه المواد ويقومون برفع سعرها وفقًا لرغباتهم.

وأضاف "رمضان" أن المادة الخام التي تعتمد عليها صناعة الأكياس البلاستيك هي «بولي إيثيلين»، والتي وصل سعر الطن منها إلى 26 ألف جنيه، مشيرا إلى أن سعر الطن خلال العام الماضى كان يبلغ 13 ألف جنيه فقط.

وأوضح أن الأسعار دائما ترتفع بشكل تدريجى كل ستة أشهر تقريبا من 1000 : 1500 جنيه، لكن في الفترة الأخيرة كان يتم رفع الأسعار كل شهر تقريبا، ما أدى إلى تضاعف الأسعار خلال عام واحد، وأرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار.

وأشار "رمضان" إلى أن ذلك أدى إلى قلة الكمية التي يشتريها أصحاب المصانع من التجار، قائلًا: «كنا في السابق نشترى 5 أطنان من المادة الخام كل أسبوع، ونبيع 3 أطنان من المنتج للتجار لبيعها للمستهلكين لكن حاليا نشترى 3 أطنلن فقط ونبيع للتجار طن ونصف الطن على الأكثر».

وعبر مصطفى المنياوي، صاحب مصنع أكياس بلاستيك بقرية كفر عصام التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، عن غضبه الشديد من ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأكياس، وتحكم كبار المستوردين في سعر المادة الخام، مشيرا إلى أن هناك عددا من التجار يحتكرون استيراد المواد الخام من الخارج.

وقال "المنياوى" إنه في حالة اعتراض أصحاب المصانع على التسعيرة التي يحددها التاجر للطن، يتم إجبار صاحب المصنع على الشراء بالسعر المحدد، مشيرا إلى أن التجار يخزنون المواد الخام ويتم تعطيش السوق حتى يجبر أصحاب المصانع على الشراء بالسعر المحدد لاستكمال عملهم لأنه ملزم بدفع إيجار المصنع ويومية العمال وصيانة المعدات.

وأضاف أن المتضرر الوحيد من ارتفاع أسعار المواد الخام الحلقة الوسطى المتمثلة في صاحب المصنع، مشيرا إلى أن التاجر المستورد للمواد الخام لا يتضرر، وكذلك التاجر الذي يأخذ المنتج النهائي لبيعه للمستهلك.

ولفت إلى أنه يجب على وزارة التجارة والصناعة سن قانون يحدد تسعيرة المواد الخام ويجبر التجار المستوردين على الالتزام بها، مشيرا إلى أن صاحب المصنع ينفق جنيها و30 قرشا على إنتاج كيلو الأكياس البلاستيك، ولا يمكنه زيادة سعر المنتج النهائي على التاجر حتى لا يتوقف عن شراء الأكياس، فصاحب المصنع مضطر لبيع كيلو الأكياس للتجار بـ 26 جنيهًا حتى يبيعه بـ 29 جنيهًا ليحقق أرباحا هو الآخر.

وقال أحمد أبو العلا، صاحب مصنع أكياس بلاستيك بقرية سبرباى بطنطا، إن ارتفاع أسعار المواد الخام أدى إلى لجوء بعض أصحاب المصانع إلى استخدام مواد خام رديئة ما يؤثر فى المنتج النهائي، مشيرا إلى أن البعض الآخر يلجأ إلى تقليل كمية المادة الخام المستخدمة ما يؤدي إلى منتج قليل الجودة في النهاية.

وأضاف "أبو العلا" أن وجود منتج أقل جودة يؤدى في النهاية إلى ظلم أصحاب المصانع الذين يقومون بإنتاج منتج عالي الجودة، لأنه نظرا لوجود منتج سعر منخفض يتجه التاجر إلى شرائه لتحقيق أرباح عالية منه من خلال رفع أسعاره، أما في حالة المنتج عالى الجودة يتم شراء منتج بسعر مرتفع ولا يزيد ربح التاجر منه على 3 جنيهات.

وأوضح أن هناك عددًا من المصانع لم تستطع التعامل مع هذه الأزمة واضطرت إلى الإغلاق، مما أدى إلى تشريد العمال.
الجريدة الرسمية