خريطة الحروب المشتعلة في المنطقة العربية «تقرير»
دماء لا تتوقف وبندقية لا تكف عن إطلاق الطلقات وشعب عربي ما بين لاجيئ وضحية موارد تستنزف.. كل ذلك بسبب حروب العرب التي بدأت تتسع تدريجيا منذ 2011 وتحول العالم العربي إلى بؤر صراع مشتعلة.
مصر
وتشهد مصر حربا ضد الجماعات الإرهابية ارتفعت وتيرتها عقب 2011 وثورة 30 يونيو2013 والتي أسقطت جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم.
ويخوض الأمن والجيش المصري حرب لا تهدأ ضد الجماعات الإرهابية في مقدمتها تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء، والتنظيمات الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان وأبرزها حركة "حسم".
ليبيا
وسقطت ليبيا في مستنقع الحروب الأهلية، وسيطرة الجماعات المتشددة على مقاليد الأمور في البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في نهاية 2011.
ويخوض الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حرب شرسة ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة في ليبيا، والتي ينشط فيها أيضا تنظيمي القاعدة و"داعش" الإرهابي.
وينشط في ليبيا العشرات من الجماعات المسلحة وفي مقدمتها "أنصار الشريعة" وقيادات أخرى محسوبة على "الجماعات الليبية المقاتلة"، وتنظيم محلية في عدة مدن ليبية.
تونس
تعد تونس من أكبر الدول المتضررة من الفوضي وعدم الاستقرار في ليبيا، وتدفع ثمن سيطرة مليشيات مسلحة على الحكم في غرب ليبيا، ويواجه الأمن والجيش التونسي حربا ضد الإرهاب في عدة مناطق وخاصة الجنوب التونسي.
وينشط في تونس تنظيمات أنصار الشريعة القريب من القاعدة، وتنظيم "داعش".
كما يشكل الجماعات السياسية الإسلامية المتطرفة غطاء للجماعات الإرهابية، وينظم حزب التحرير السلفي الذي يدعو إلى تأسيس دولة الخلافة مؤتمرات شعبية وسياسية يكفر فيها الدولة التونسية.
الجزائر
ورغم العمليات الإرهابية المحدودة في الجزائر إلا أن البلاد تواجه حربا شرسا ضد الجماعات الإرهابية في مقدمتها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وتنظيم "داعش".
كما يعيش الجيش الجزائري في حالة استعدادات تامة لمتابعة ومراقبة الحدود الملتهبة في ظل الفوضي في ليبيا والصراع في شمال مالي بالإضافة إلى التوترات بين جبهة البوليساريو والجيش المغربي، وهو ما يضع الجزائر في حالة حرب نفسية دائمة لمواجهة أي تطور تنذر بحرب واسعة ضد الإرهاب أو الجارة المغرب في ظل وجود توترات سياسية بين البلدين.
المغرب
وتخوض المغرب حرب استباقية ضد الإرهاب، بضبطها خلايا لتنظيم "داعش الإرهابي في البلاد.
كما يشكل تطورات الصراع مع جبهة البوليساريو التي تسعي إلى استقلال الصحراء الغربية عن الرباط، مخاوف كبيرة من اندلاع صراع مسلح يستنزف الدولة المغربية.
ويشكل التوترات السياسية مع الجزائر مخاوف من اندلاع حرب تتسع لتشمل أيضا جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
واليوم هناك هواجس أمنية لدى المغرب من تطور حراك الريف إلى صراع مسلح بين الأمازيغ والحكومة المغربية.
موريتانيا
ورغم الهدوء النسبي في موريتانيا، إلا أن البلاد تشدد في إجراءاتها الأمنية خوفا من أي اختراق أو عمليات إرهابية من قبل تنظيم القاعدة، أو الجماعات الإرهابية التي تقاتل في شمال مالي في مقدمتها تنظيم " جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بقيادة إياد غالي الموالي لتنظيم القاعدة وأيمن الظواهري.
السودان
ومنذ وصول نظام حكومة الإنقاذ بقيادة الزعيم الإسلامي حسن الترابي وعمر البشير، وتعاني السودان حرب أهلية دائمة أدت إلى انفصال جنوب السودان في 2011، واستمرار الحرب الأهلية في دارفور وشرق السودان ومنطقة جبال النوبة وجنوب كردفان.
الصومال
وتعد الصومال من أكثر الدول التي تعاني حرب أهلية منذ عقود طويلة، وتشكل حركة الشباب الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة أبرز الجماعات الإرهابية التي تواجه الحكومة الصومالية في مقديشو.
كما ينشط في الصومال العشرات من الجماعات المسلحة الأخري، بالإضافة إلى تواجد ملحوظ لتنظيم "داعش" الإرهابي.
سوريا
وفي المشرق العربي تدفع سوريا ثمن باهظ نتيجة احتجاجات الربيع العربي، فسوريا أصبحت مسرحا للجماعات المسلحة والإرهابية، من مختلف الأطياف، وتمثل الحرب الأهلية في سوريا أسوأ سيناريو للربيع العربي.
ويقدر عدد الجماعات المسلحة في سوريا بنحو ألف جماعة، وتضم ما يقرب من مائة ألف مقاتل، وبلغ عدد القتلى والجرحى الذين سقطوا في سوريا، منذ 18 مارس عام 2011 أكثر من مليوني قتيل وجريح، بحسب ما أفادت آخر إحصائية صادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
العراق
ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل 2003 وحتى اليوم، ولم يمر عام على بلاد الرافدين دون دماء، ما بين حرب أهلية ومذهبية وحرب ضد تنظيم القاعدة، ومنذ 2014 حرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.
والعراق أصبح نموذجا لتشكيل جماعات مسلحة على أساس مذهبي وعرقي وديني، كما أن الدولة أصبحت مهددة بالتمزق والانفصال بعد تحرير الموصل من "داعش".
الأردن
ويعيش الأردن في حالة استنفار قصوي، على الحدود مع سوريا والعراق منذ 2011، كما يدفع ثمن مشاركة في التحالف الدولي ضد "داعش" بشن التنظيم عمليات إرهابية داخل المملكة الهاشمية.
كما يشكل الصراع العربي الإسرائيلي جزء من إستراتيجية العسكرية للأردن، حيث يخشي الأردن اندلاع حرب جديدة ستدفع فيها المملكة جزءا كبيرا من الصراع.
لبنان
لبنان بلد الطوائف، ويدفع حالة من الاستقطاب والصراع السياسي منذ اندلاع الحرب السورية في نهاية 2011، كما يشكل التهديد الإسرائيلي عاملا قويا لاندلاع حرب قد تأتي على الأخضر اليابس في بلاد الأرز.
السعودية
وتشكل الحرب ضد الإرهاب أحد التحديات للمملكة العربية السعودية، وخاصة مع نشاط لتنظيم "داعش" الإرهابي داخل المملكة واعتقال وتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية من قبل الأمن السعودي.
كما يشكل نشاط بعض المتشددين من الشيعة في القطيف والعوامية والذين يرتبطون بإيران جزءا من التحديات الأمنية للسعودية.
الإمارات وقطر
وتشكل الأزمة الخليجية الآن جزءا من صراع عسكري محتمل بين دول الخليج وقطر، وخاصة الإمارات العربية والسعودية.
البحرين
ومنذ 2011 وتعيش البحرين حالة منعدم الاستقرار الأمني، مع وجود احتجاجات شيعية، تحولت إلى صراع مسلح.
ومن وقت لأخر تعلن قوات الأمن البحرينية اعتقال وتفكيك خلايا إرهابية شيعية موالية لإيران، وتتهم المنامة طهران بالتخطيط لزعزعة استقرار البحرين.
اليمن
ويعيش اليمن منذ 2011 حالة من الصراع الأهلي وعدم الاستقرار السياسي، ومنذ مارس 2014 تخوض القوات الحكومة اليمنية بقيادة التحالف العربي حربا ضد جماعة الحوثيين المتمردة لاستعادة الشرعية في صنعاء.
وذكر تقرير صادر عن المنتدى الإستراتيجي العربي أن تكلفة الربيع العربي بلغت نحو 833.7 مليار دولار تشمل خسائر إعادة البناء والناتج المحلي والسياحة وأسواق الأسهم والاستثمارات، بالإضافة إلى إيواء اللاجئين.
