10 معلومات عن عيادة «السبع بنات» بيت الطب قديمًا بالزقازيق
عيادة «السبع بنات»، إحدى العيادات الطبية المتخصصة في علاج أمراض الأنف والأذن والحنجرة، والتي حققت شهرة واسعة، لما كانت تضم من أطباء أكفاء، وعلى قدر عال من المهارة، والتي بدأت منذ أكثر من قرن، وتقدم خدمات علاجية على أعلى مستوى للأهالي، وبأقل تكلفة، وكانت بمثابة مرجعية تاريخية، للباحثين والمؤرخين، منذ نشأتها بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.
وسميت عيادة السبع بنات بذلك الاسم، إسنادًا إلى الراهبات السبع الفرنسيسكان، اللواتى كن يعملن في مجال الطب البشرى، وتقديم الخدمات العلاجية للمرضى، بأجر بسيط في مقدرة الجميع، عملًا بوصايا السيد «المسيح»، وفقًا لما أكده الدكتور «فؤاد عبدالمنعم» أستاذ الأدب الإنجليزى.
وأضاف «عبدالمنعم»، أنه مع التطور وتوسيع دائرة الانضمام من الراهبات لعيادة السبع بنات بمدينة الزقازيق، ألحقت بمدرسة النوتردام، وبدأالراهبات من أطباء عيادة السبع بنات، في نشر تعاليم المسيح، وتوضيح قيمة الرسالة الطبية، ودورها في خدمة المجتمع، وأن بيوت الطب هي ملجأ المرضى، وأن أحقيتهم في العلاج بالمجان في بعض الأحيان وبأجور بسيطة في أحيان أخرى، إجلالًا لمبادئ الدين المسيحى وعلم الطب.
وقال القس «مايكل سمير»: إنه انتشرت العديد من الاتهامات ضدهم قديمًا، حاول أعضاء الجماعة الإسلامية، إلصاقها بهم لمنع الأهالي من الإقبال عليهم، بدعوى أن الراهبات السبع ومن عاونهم بعد ذلك، استغللن العيادات كمنابر وأبواق لنشر التنصير في صفوف المسلمين من أبناء المحافظة.
فيما انصاعت بعض الآذان من أهالي الشرقية، والتي عالجتها الراهبات السبع لتلك الدعوات المحرضة ضدهن، على حد قوله، فضلًا عن الترويج لها ومنع بعض المسلمين أبنائهم من العلاج فيها، وخاصةً بعد أن انتشرت معلومة أنهن مبعوثات الإرسالية التبشيرية الفرنسية.
وكان من بين تلك الراهبات جنسيات أجنبية أقامت في الزقازيق لأعوام عديدة، تعرضت زملائهن للقتل بأحد شوارع الإسكندرية، على يد مجموعة من المجهولين، خلال قيامهن بإضاءة الشوارع بالمصابيح، لإنارة الطرق للمارة، وكذلك زميلات أخرى اضطهدن بالصعيد، بعد ترويج الجماعات المتطرفة آنذاك لتلك الشائعات، حول أن دورهن الرئيسى استغلال الطب لمحاربة الدين الإسلامى، ما دفعهن للاختباء بدير في الصعيد، وأنقذهن الأهالي قبل الفتك بهن.
وأوضح «مينا عزيز» طالب جامعى، أن العيادة تقوم بعلاج المرضى منذ زمن بعيد، بسعر كشف مخفض جدًا، وكانت بدايته بسبع راهبات، إلى أن أصبح قبلة الباحثين عن علاج بمدينة الزقازيق، فاضطر للاستعانة بأطباء آخرين من الرجال.
وأشاد «بولا غرزى» عامل بإحدى الشركات الخاصة، بدور عيادة السبع بنات في علاج المرضى دون تفرقة بين مسيحى ومسلم، والتي تعمل على مدار 5 أيام أسبوعيًا، منذ نشأتها وحتى الآن.
وقالت «مريان سمير» إن هناك حكاية انتشرت قديمًا عن وجود بعض الطبيبات اليهوديات من دولة اليونان، كن يعملن في مجال الطب، بمدينة الزقازيق وحققن شهرة واسعة، بينما شاعت المستشفيات وبيوت الطب القبطية بالعديد من المحافظات من بينها الشرقية، وكانت مهارة الطبيبات السبع، سببا في تحول مسار المرضى إليهن، في حين رحل هؤلاء الطبيبات اليهوديات إلى بلادهن، وكانوا يقيمن بمنطقة الصاغة.
وصرح «عمر أحمد» أحد السكان المُجاورين لعيادة السبع بنات، أن العيادة منذ نشأتها تتمتع بسمعة طيبة، نظرًا لما يقدمه أطباؤها من مجهودات في خدمة المرضى، بمقابل مادى بسيط، وأن حقيقة الاتهامات التي وجهت إليها قديمًا هي أكاذيب، حيث كانت الجماعة الإسلامية آنذاك قوية ومحاربة لأى مسلم يخالفهم التفكير، وهؤلاء مسيحيون قدموا رسالة قوية بأن الطب خلق لخدمة المرضى، في حين أن الجماعة تبسط سيطرتها على أي نشاط لإظهار نفسها في الصورة.
وأضاف أن العيادة لم تكن تقيم أي فاعليات كالخطابات والمناقشات، إنما بدأت واستمرت بتقديم خدمات علاجية، يُضاف إلى ذلك أن الراهبات السبع، وفقًا للقصص القديمة، كن مع قلة عدد الأطباء حصلن على مكانة اجتماعية مرموقة، دفعت العديد للحقد عليهن، ومحاولة أخذ مكانتهن مع الأهالي.
وتجدر الإشارة إلى أن أهالي الزقازيق، يعتبرون عيادة السبع بنات أفضل عيادة طبية متخصصة في علاج أمراض الأنف والأذن والحنجرة، وتشهد إقبالا يوميا من المرضى، بالإضافة إلى حسن معاملة أطبائها كما يقول الأهالي.
