رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. 8 آلاف أسرة بالبحيرة تبحث عن قطرة ماء «تقرير»

فيتو
18 حجم الخط

مأساة حقيقية يعيشها سكان قرية «كوم القدح» التابعة لمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، فيفتك العطش بهم بعد انقطاع المياه عن القرية، واضطرارهم لنقل المياه بواسطة «الجراكن» من أماكن تبعد عن قريتهم بمسافات كبيرة.


وينتظر نحو 8 آلاف أسرة مصيرًا مأساويًا، جراء غياب المياه عنهم، فلا ماء في المنازل ولا ماء بالمساجد، ووصل الأمر إلى انتشار مرض الفشل الكلوي بين أفراد العديد من أسر القرية، جراء تناولهم مياه الترع المختلطة بمياه الصرف الصحي.

شكاوى الأهالي
وقال عادل محمد، أحد سكان القرية التي تشكو العطش: «أنا أتوجه بالكلام إلى كل مسئول بمحافظة البحيرة بداية من المحافظ وحتى أصغر مسئول في المحافظة، من فضلك تخيل معي انقطاع المياه عن منزلك بضع ساعات، كم من الأزمات التي ستحدث والعقبات التي ستقع والمصالح التي ستتعطل، وكل ذلك بسبب انقطاع المياه عن منزلك ساعات قليلة، فما بالك بقرية تعمرها آلاف الأسر وتعيش فيها بلا ماء، كيف يأكلون وكيف وكيف يصلون وكيف يتطهرون، وكيف تعيش الأطفال، أسئلة كثيرة أطرحها على المسؤلين في محافظة البحيرة بصفة خاصة وعلى المسؤلين في مصر بصفة عامة».

تفشي المرض
وتعالت أصوات الشكاوى دون مجيب، فقال صبحي مسعود، من سكان قرية كوم القدح: «قريتنا يعيش فيها ما يزيد على 8 آلاف أسرة، القرية بأكملها يهددها العطش، ويسكنها المرض، فالقرية التي تفتقر وجود المياه، أهلها مهددون بالموت البطئ فإن لم يموتوا من العطش ماتوا من المرض».

الفشل الكلوي
وتابع مسعود:«إذا نظر المسؤولين في الكارثة التي تعيشها تلك القرية، لوجدوا أن الأسر لا تستطيع الاستحمام ولا تستطيع تنظيف المأكولات ولا يستطيعون التطهر والتخلص الآمن من الفضلات الآدمية، لذلك فالمرض يسكن القرية»، مطالبا بتوفير موتور رفع مياه خاص للقرية، لتوفير المياه بصفة دائمة للقرية، وتوفير مصدر مياه آمن.

شكاوى لنواب المجلس
وزادت صرخات أهالي قرية كوم القدح وتعالت صيحاتهم ليل نهار، تارة مع أعضاء مجلس النواب عن دائرتهم، وتارة أخرى مع المسؤلين، وتارة مع أنفسهم يشكون مرارة أحوالهم المعيشية الصعبة، وأصبح حلمهم الوحيد هو توفير المياه.

المحافظ ترفض الرد
وتواصلت «فيتو» مع المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة تليفونيا مرات عديدة بقدر الأزمة التي رصدناها إلا أنها رفضت الرد.
الجريدة الرسمية