أحدث دراسة عن التموين تكشف أزمة الزيوت النباتية في مصر
كشفت أحدث دراسة صادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية عن أزمة الزيوت النباتية ومنتجاتها في مصر أن البلاد تعاني نقصًا كبيرًا في المحاصيل الزيتية التي تستخرج منها الزيوت رغم جهود الحكومات المتعاقبة التي تسعى جاهدة لتقليل الفجوة من استيراد هذه السلعة الضرورية والإستراتيجية.
وأوضحت الدراسة أن مصر تحقق 3% من نسبة الاكتفاء الذاتي من الزيوت مع تضاؤل المساحة المنزرعة بالمحاصيل الزيتية والتحول نحو زراعات أخرى نتيجة التنافسية بين هذه المحاصيل وغيرها من زراعات الخضر والفاكهة والمحاصيل الحبوبية، والتي تعطي عائدًا كبيرًا من الإيرادات والأرباح بما يحول دون زراعتها، في ظل غياب التعاقدات الزراعية من جانب الحكومة.
وأشارت الدراسة إلى تراجع الحكومة عن دعم الفلاح أو دعم هذه النوعية من الزراعات؛ مما دفع المزارعين إلى العزوف عنها ولجوء المصانع للتعاقد على استيراد من الخارج بجانب غياب دور الإرشاد الزراعي وعدم التحفيز من قبل وزارة الزراعة إلى مزارعي المحاصيل الزيتية والترويج لها وزاد من الأزمة زيادة عدد المستحقين للدعم إلى 71 مليون فرد على البطاقات التموينية لترتفع الفجوة الاستيرادية إلى 97%.
وكشفت الدراسة عن تدني المستوى التقني والتكنولوجي في مجال الزراعة الحديثة وخاصة المحاصيل الزيتية، وضعف الاستثمار في المجال الزراعي وعدم تحفيز المزارعين وتطوير مصانع الزيوت لعدم الصيانة الدورية أو الإحلال والتجديد مع نقص وندرة مياه الري، وتدهور مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي خرجت من مجال الإنتاج إلى الرصيد المعطل.
وطالبت الدراسة بزيادة زراعة المحاصيل الزيتية وتبني إستراتيجية بين التموين والزراعة في هذا المجال وتطوير مصانع الزيوت وزيادة عدد المصانع الخاصة بإنتاجها، واستيراد الكميات الملائمة؛ لسد الفجوة واستنباط نوعيات من المحاصيل الزيتية عالية الإنتاجية المقاومة للجفاف والملوحة.
