رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الحليم حافظ يكتب: عمر «الشقي بقي»

فيتو
18 حجم الخط

في عام 1956 بعد حادثة وقوع المطرب عبد الحليم حافظ في إغماءة كبرى أثناء بروفات إحدى أغانيه وإصابته بأول نزيف دموي.. وبعد أن أفاق من غيبوبته كتب مقالا بمجلة الجيل في 23 مايو 1956 يقول فيه: 

وأخيرا قدر لي أن أحيا من جديد.. وغادرت فراش المرض بعد أن أقعدني أكثر من شهر عشت من خلاله بين الموت والحياة.. نعم أني سمعت نبأ وفاتي بأذني الإثنين حين حدثني صديقي في آخر يوم للنقاهة وقال لي: أنت لسه عايش؟ فقلت له: أظن ذلك.. فعاد يقول: الناس تقول عليك إنك مت.. قلت له عمر الشقي بقي لسه لي عمر والحمد لله الأزمة عدت.. وفي الحقيقة أني تعلمت من مرضي دروسا كثيرة.

تعلمت أن الفنان دائما يفني نفسه في عمله ويرهق أعصابه في سبيل إسعاد الناس.. دون أن يعرف أن لبدنه عليه حقا، إلى أن يقع صريع المرض، بعد ذلك يحاسب نفسه حسابا عسيرا، وينحى عليها بأشد اللوم، لأنه أهمل صحته.. ثم يتساءل: هل يرضى عنه الناس مع كل التضحيات التي قدمها من عرقه وأعصابه.. وذات نفسه؟
الجريدة الرسمية