رئيس التحرير
عصام كامل

نقل محطة سكك حديد الفيوم يوفر 4 مليارات جنيه ويظلم 10 آلاف مواطن

فيتو

تعيش الفيوم منذ أكثر من 27 سنة في قضية جدلية يتم تكرارها مع قدوم كل محافظ جديد، وهي قضية نقل محطة قطار السكة الحديد من وسط مدينة الفيوم أمام قصر الثقافة إلى خارج الكتلة السكنية عند قرية الزملوطي أو قرية العامرية.


ويتناسي المطالبون بنقل محطة القطار أن هذا يستلزم الحفاظ على محطة السكة الحديد التي أنشأها الخديو إسماعيل، وتعتبر من أبرز معالم مدينة الفيوم، بالإضافة إلى أثرية المبني، وهذا جعل بعض المطالبين بنقل المحطة خارج الكتلة السكنية، يقترحون أن يتحول المبني الأثري إلى متحف للوحات وجوه من الفيوم المتناثرة بين متاحف الدولة.

وترجع قصة محطة السكة الحديد إلى وقت أن قرر الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء وقتها تجديد قرار نقل المحطة، إلى منطقة الزملوطي الموجودة خارج المدينة، ولكن كان هناك مشكلة، تكمن في أن نادي قارون الرياضي استولي على مساحة 5 أفدنة كانت مخصصة للمحطة بعد نزع ملكيتها من الأهالي.

لكن المحافظ وقتها الدكتور محمد رأفت محمود وفق لاختيار بديل للمحطة، وسرعان ما عدلت الدولة عن قرار نقل المحطة، بسبب مطالبات بالإبقاء عليها من أهالي القري التي يخدمها القطار وعمال ورش أبو راضي وطلاب جامعة الفيوم من أبناء الواسطي، ويبلغ عدد من يخدمهم القطار يوميا ما بين 8 إلى 10 آلاف راكب.

وظهرت مشكلة أخرى بعد أن لوح عدد من قيادات الحزب الوطني المنحل وقتها إلى إمكانية طرح ساحة المناورة والتخزين البالغة 84 ألف متر وسط المدينة للبيع، تمهيدا لتقسيمها على "محاسيب الحزب" وقتها.

وقبل الثورة أحيا الفكرة الدكتور جلال مصطفى سعيد محافظ الفيوم، وقبل أن تتبلور الفكرة اندلعت ثورة يناير، وظلت الفكرة حبيسة الأدراج حتى نهاية عام 2016 فبدأت تظهر على السطح من جديد.

وتم إسناد الفكرة لأحد بيوت الخبرة المصرية لاستغلال المساحات المتخلفة عن خط السكة الحديد خاصة مساحة المناورة البالغة 83 ألف متر يبلغ قيمتها 4 مليارات و150 مليون جنيه وفقا للأسعار السائدة في هذه المنطقة البالغة 50 ألف جنيه للمتر الواحد.

ويقول محمد عبدالحميد من الأهالي، إنه يجب على الدولة أن تستغل المساحة المتخلفة عن القطار في خلق مساحات خضراء تكون متنفسا لأهالي المدينة، مع تحويل المباني ذات القيمة التاريخية لتكون متحفا لمقتنيات الفيوم من آثار بدلا من تفرقها بين المتاحف.

وطالب باتع محمد عامل، محاسبة المتسبب في ضياع 5 أفدنة زراعية كانت منزوعة لصالح السكة الحديد، تم ضمها لنادي قارون بحجة أنه ناد لـ"الغلابة" بالفيوم وتحول بـ "قدرة قادر" إلى نادي الصفوة ووصل اشتراكه إلى 12 ألف جنيه، واقتصر الدخول على الأعضاء فقط، رغم أن الأرض والمنشآت ملك الدولة.

فيما قال وليد على طالب: "المحافظ الأسبق المهندس أحمد على، كان لديه رؤية عندما رفض نقل المحطة حتى لا يتم هدم مبني أثري تم بناؤه في أواخر القرن 19 عندما ربط الخديو سعيد الفيوم ومراكزها بمركز الواسطي بخط السكة الحديد".
الجريدة الرسمية