«أيمن نور يبيع الإخوان».. رئيس غد الثورة يغازل القوى السياسية.. يلمح إلى مشاركة فاعلة لا غلبة فيها لجماعة أو تيار.. وبيانه الرسمي يستبعد «الإرهابية» من معادلة الحياة السياسية
في تطور جديد لاضطراب العلاقة بين أيمن نور مؤسس حزب غد الثورة وجماعة الإخوان الإرهابية، أصدر نور بيانا أخرج فيه الجماعة وعناصرها من المعادلة السياسية في مصر خاصة فيما يتعلق بالإعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث جاءت دعوة مؤسس حزب غد الثورة للقوى السياسية للاصطفاف متجاهلة الإخوان بالمرة، في خطوة بدت محاولة متعمدة من مؤسس حزب غد الثورة لجماعة الإخوان مستقبلًا من الحياة السياسية.
اتهامات متبادلة
ودعا نور، من اعتبرهم «عقلاء مصر» في بيانه الجديد إلى الالتفاف على بناء حكم ديمقراطي، في محاولة منه لمغازلة القوى السياسية في البلاد، متخليًّا عن جماعة الإخوان ورئيسها المخلوع محمد مرسي، وذلك بعد اتهامات متبادلة بين نور وقيادات الإخوان، خاصة بعدما تلقى الأول اتهامًّا وجهه له وليد شرابي رئيس ما يعرف بمجلس الإخوان في تركيا بأنه «كومبارس»، مؤخرًا ليرد نور متهمًا الإخوان جميعهم بالجهل.
التخلي عن الجماعة
وتخلى نور، مجددًا في بيانه الذي صدر مؤخرا، عن جماعة الإخوان ومحمد مرسي بعد الصراعات الأخيرة والاتهامات المتبادلة بينه وبين الجماعة، وقال في البيان: "يا عقلاء مصر وشعبها وحاضرها ومستقبلها، تعالوا إلى كلمة تجمعنا وإلى ثورة الخامس والعشرين من يناير، لتجاوز أخطاء الماضي وآلامه، ولتحقيق الإصلاحات الحقيقة، بعيدًا عن المصالح الانتخابية الضيقة أو الشهوات الانتقامية وأوهام الانتصارات الساحقة التي لم ولن تتحق لطرف على حساب الآخر".
أسئلة صعبة
ووجه مؤسس حزب غد الثورة عدة تساؤلات في بيانه، مفادها "أين الطريق؟، وإلى أين نحن ماضون؟، هل نحن ماضون في طريق الخطأ والخطر؟ وهل الانتخابات الرئاسية المقبلة حقيقة وتفتح أبوابا للخروج من الأزمة السياسية أم هي معركة صفرية؟"، وذلك في محاولة لاستجداء القوى السياسية في مصر بعد فشل جماعة الإخوان وانتحارها سياسيا.
مغازلة الداخل
مغازلة الداخل
وفي لهجة لم تخل من مغازلة، دعا أيمن نور إلى القوى السياسية بالداخل إلى ضرورة بناء دولة تشاركية عبر مرحلة انتقالية تساهم فيها جميع القوى الوطنية لبحث إطار وطني يجتمع فيه الجميع، للوصول إلى ما وصفه بـ«حقن دماء الوطن» وتحقيق آماله وطموحاته في الحرية والعدل والكرامة الإنسانية.
وتابع: «ألا يشعر العقلاء من مفكري وقادة مصر والساسة بقلق وخجل من مستقبل مصر في ظل عدم وجود أي رؤية سياسية لتحقيق المصالحة الوطنية وبناء حكم ديمقراطي»، مستجديا الشخصيات العامة لتبني مشروع وطني خلف القيم التي جمعت كل الأطراف تحت راية 25 يناير لتحقيق مطالبها وأهدافها.
الكيان الواحد
ولفت نور في بيانه إلى التوافق على كيان واحد يجمع أبناء الثورة للخروج من النفق المظلم بروح مختلفة تتجاوز منطق القوة وتتواصل مع الجميع لبناء دولة ديمقراطية حديثة وتحقيق الأمن والحرية والأستقرار بغير احتكار ولا إقصاء وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية الواسعة النابع من ضرورة العودة للتسامح وقبول الآخر، واستعادة العقل بعدما وصفه بـ«استبداد التطرف والكراهية وغياب القيم المصرية الأصيلة».
وأشار البيان صراحة إلى أهمية التواصل لمشاركة إيجابية لدراسة إطار وطني جامع لا غلبة فية «لجماعة أو تيار»، في انتقاد صارخ للفشل الإخواني المعروف على المستوى السياسي بعدما أقصوا كل القوى السياسية خلال فترة حكمهم البلاد.
