رئيس التحرير
عصام كامل

أبو الغيط يحذر من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي في المعرفة

 أحمد أبو الغيط،
أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية
18 حجم الخط

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المشهد العربي تغير جذريًا منذ أن دخلت القنوات الفضائية على حياة المواطن في تسعينيات القرن الماضي.


وأشار إلى أن الوعي بالوضع العربي تصاعد، والإلمام بالقضايا والمُشكلات تنامى وتعمق وذلك بفضل القنوات الفضائية.

وركز على أن بعضُ القنوات الفضائية تتبنى أجندات سياسية بعينها والبعض الآخر انغمس في التحريض وأسهم في تأجيج المشاعر وإثارة المُشكلات بين الدول ومواطنيها، وبين الدول وبعضها البعض.

وأضاف: "الصورةُ مُركبة والتجربة تحتاج منّا إلى تقويم مُستمر وإعادة تفكير من أجل استخلاص العبر وتصويب الأخطاء، فإشاعة المعرفة حقٌ، بل هي واجب أما التحريض وإذكاء النعرات الطائفية والشوفينية والمذهبية فهي تجعل الإعلام مُشعِل حرائق، لا منبر حقائق".

واستطرد: "إن التحدي الحقيقي الذي يواجه الإعلام التقليدي، المرئي والمسموع والمقروء، يتمثل – من وجهة نظري- في تنامي دور ما يُسمى بـ "إعلام المواطن".

وأشار إلى أن الأجيال العربية الشابة لا تقرأ الجرائد في نسخها الورقية، كما اعتادت الأجيال السابقة، الصحافةُ الورقية تُعاني أزمة طاحنة على مستوى العالم كله، وقال: "الأزمة مُضاعفة في منطقتنا التي ما زالت تشكو من معدلات متدنية من الإقبال على القراءة".

وأضاف: "وسائل التواصل الاجتماعي صارت تلعبُ دورًا رئيسيًا يُزاحم الإعلام التقليدي بل ويتفوق عليه.. وهذه الوسائط، على ما توفره من مجال حُر لتبادل الآراء والأفكار، لا يمكن –من وجهة نظري- أن تحِل محل الإعلام التقليدي لتصير المصدر الرئيسي للمعلومة والرأي لأنها - بطبيعتها- تفتقر إلى التدقيق والاحترافية، كما أنها تعتمد في أحيان كثيرة على إثارة المشاعر وجذب الانتباه، ومن ثم لا يُمكن الاعتماد عليها في تحصيل المعارف أو تنوير الناس".

وشدد على أن مهمة إشاعة المعرفة وبث قيم التنوير في المُجتمع ستظل مُلقاة على عاتق الإعلام التقليدي بكافة صوره وأشكاله، وقد أثبت التاريخ أن الوسائط الإعلامية لا يُزيح بعضُها بعضًا، فالراديو لم يقضِ على الجريدة، والتليفزيون لم يحل محل الراديو، فلكل وسيط من هذه الوسائط سحره وجماله وخصوصيته التي تجعل المتلقي متعلقًا به.
الجريدة الرسمية