5 أسباب لتحويل عقارات الإسكان الاجتماعي لـ«خرابات».. سيف الدين: غياب تشريعات سحب العقار فور مغادرته الأبرز.. العلايلي: عدم وضوح رؤية المشروع وراء الأزمة.. وفتح الله: نقص الخدمات في القائمة
تخصص الدولة ملايين بل مليارات الجنيهات لمشاريع الإسكان الاجتماعي، لتوفير المسكن الملائم للشباب المقبل على الزواج، والأسر الكامنة في المناطق الخطرة، بأسعار تناسب الطبقة البسيطة والمتوسطة، واستطاعت بالفعل وزارة الإسكان تقديم وحدات عقارية بأعداد قياسية خلال السنوات الأخيرة الماضية، ولكن حدث شيء غريب، فلا يزال الشباب يبحثون على شقق، ولا تزال الأسر تبحث عن وحدات في أماكن آمنة، في الوقت الذي ظلت فيه العقارات التابعة للإسكان مهجورة ومملوءة بالقمامة.
عقارات القمامة
رصدت عدسات وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، أكثر من عقار سكني تابع لوزارة الإسكان تم تسليمه، تحول إلى ما يشبه صندوق القمامة الكبير الذي تتناثر منه الروائح الكريهة وتتكاثر فيه الحشرات والفئران والقوارض، وعلي راسها إسكان الشباب بمدينة 6 أكتوبر، دون أدنى رقابة من قبل الجهاز التابع للمنطقة أو وزارة الإسكان، فيما يري خبراء أن هناك أسبابا عديدة لذلك.
التشريعات القانونية
يري "سيف الدين فرج" خبير تخطيط عمرانى، أن التشريعات القانونية هي السبب في تلك المهزلة العقارية، كما وصفها، مؤكدا أن القانون يكفل بأن المواطن الذي دفع قيمة العقار كاملة، لا يمكن طرده منه أو سحب ملكيته، وهو ما شجع الأهالي على شراء تلك العقارات، وتركها مهجورة لحين الاحتياج إليها.
وتابع "سيف الدين" أنه من المفترض أن هذا العقارات تلبي احتياجات الشباب محدود ومتوسط الدخل المقبل على الزواج، وأيضا العائلات ذوي الظروف الصعبة، ولكن ما يحدث أن مواطنين ليسوا بحاجة إليها في الوقت الحالي، تركوها بعد هجرها تنشر الأمراض بين السكان، لحين الحاجة إليها، في الوقت الذي لم يستطع الشباب الحصول على شقة للزواج، ويسكنون إيجارات جديدة غير قادرين على دفع تكلفتها، مشيرا إلى أن 8 مليون وحدة سكنية مغلقة بسبب هذا التشريع.
التجار
ومن جانبه، يقول "سامح العلايلي" عميد كلية التخطيط العمرانى الأسبق بجامعة القاهرة: إنه يعمل مشروع الإسكان الاجتماعي لصالح مواطنين وهميين، موضحا أن تلك العقارات لم تصل للشباب، بسبب ارتفاع تكلفتها التي تصل لآلاف الجنيهات، ولكن التجار هم الذين يحصلون عليها، ويقومون بغلقها لبيعها بعد ذلك بسعر أعلي.
وأشار إلى أن مشاريع الإسكان الاجتماعي يصرف عليها مليارات الجنيهات من ميزانية الدولة، رغم أن هناك مجالات أهم من الإسكان بحاجة لتلك الميزانية، على رأسها المصانع المغلقة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشباب بحاجة لمصدر رزق أكثر من مسكن، لأنهم في الطبيعي يعيشون في مساكن أهلهم.
رؤية كاملة
وطالب "العلايلي" بإعادة النظر فيما يتم إنشاؤه وإنجازه، ومدي جدواها واستفادة المواطنين منها، وذلك بالاستعانة لخبراء اقتصاد وتنمية، بالاستعانة بارقام حقيقية وصحيحة، وخاصة أننا نفتقد الرؤية في الوقت، ونقدم مشروعات إسكان تضيع هباءا دون أي جدوي.
غياب تفعيل القانون
وفي نفس السياق، يقول "فتح الله فوزى" رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين : إن سبب ذلك نابع من عدم تطبيق قانون يكفل سحب شقق الإسكان الاجتماعي من غير المنتفعين بها، وإعطاؤها للمواطنين الأكثر احتياجا، وخاصة أننا نعاني من أزمة في الإسكان الاجتماعي، وتوجد قائمة انتظار طويلة لذلك.
نقص الخدمات
وتابع فتح الله:«غياب الخدمات يقف وراء هجرة بعض العقارات، وخاصة أن هناك شققا يتم تسليمهابدون خدمات، كالكهرباء والمياه وغياب المجمع التجاري والمدارس والمستشفيات والخدمات الأمنية».
