ذكرى رحيل رشاد رشدي الموصوف من خصومه بكاتب النظام
في جريدة الحياة اللندنية يوم 24 فبراير 1983 كتب إبراهيم العريس عن وفاة الكاتب المصري رشاد رشدي قال نقلا عنه:
«قصة حياتي هي قصة طفل مصري نشأ في ظل الاستعمار البريطاني، فعشق الحرية كما عشق مصر، وأصبح كل هدفه تحريرها أرضا وإنسانا وفكرا وروحا.. ولقد نشأت منذ بدايتي على عشق المسرح والتدريس والصحافة، ولقد مررت في حياتي المتجددة الأطراف بتجارِب كثيرة، ولكن إذا سألني سائل بماذا خرجت أو سوف أخرج في هذه الحياة سيكون جوابي: حب الله وحب الجمال في كل ما صنعه الله وما صنعه الإنسان، وبهذا عشت ونعمت وسعدت».
وكاتب هذا الكلام هو الدكتور رشاد رشدي الذي يحمل توقيعه 35 مؤلفا في تاريخ القصة والفلسفة والمسرح في مصر، واتخذ مواقف سياسية، ومارس سلطات جعلته في نظر خصومه يخون نفسه قبل أن يخون الآخرين فبدا ملعونا ومرفوضا من قبل الكثيرين طوال عهد الرئيس السادات الذي احتضنه ودافع عنه، فقدم أعمالا مسرحية تؤيد النظام وتندد بسياسة من سبقه حتى اعتبر كاتب النظام، وفي عهد السادات احتفلت أكاديمية الفنون التي كان يرأسها رشاد رشدي بعيد الفن وتكريم الفنانين، وفي الوقت نفسه ظل رشدي محتفظا باحترام وتقدير المثقفين والكتاب من الذين كانوا يرون آراءه في السياسة والفن.
درس الدكتور رشاد رشدي الأدب الإنجليزي في جامعة ليدز ونال فيها شهادة الدكتوراة وعمل أستاذا للأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة ثم رئيسا للقسم وفي أواخر أيامه اختير رئيسا لأكاديمية الفنون.
من أعماله مجموعة قصصية بعنوان "عربة الحريم"، مسرحيات.. اتفرج يا سلام، خيال الظل، بلدي يا بلدي، حبيبتي شامينا، حلاوة زمان وغيرها.
وفي الصورة يشارك مع السادات في تكريم الفنان عبد الوارث عسر في عيد الفن.
