بالفيديو والصور.. «البتانون والشيخ خليل» نموذجا للتكافل الاجتماعي
تمر مصر في هذه الحقبة التاريخية بأزمات اقتصادية طاحنة وتحديات بالغة الصعوبة، لذلك قرر بعض المواطنين من سكان القرى المحرومة عدم انتظار الحكومة لإقامة المشروعات الأساسية، والاعتماد على التكافل والتضامن المجتمعي وإنجاز ما تحتاجه القرية من خدمات، سواء كانت صحية أو تعليمية أو غيرها، وتعد قريتي كفر البتانون، والشيخ خليل أبرز تلك القرى التي أنجزتا نحو 15 مشروعًا بالقرية بالجهود الذاتية وتبرعات الأهالي.
مسجد الحناوية
وكان مسجد الحناوية الذي أقيم بقرية الشيخ خليل بداية الاعتماد على التضامن المجتمعي، حيث بدأ المشروع بتبرع 100 جنيه من أحد الأهالي، وعندما سأل رجل لا يملك من حطام الدنيا سوى "خروف" كم بلغت التبرعات وكانت الإجابة 100 جنيه، فأعطاهم الخروف ورفض هو أن يبيعه خوفًا من أن يصرف شيء من ثمن بيعه، وعندما علم الناس بما فعل تبرع أهل القرية جميعًا وتم بناء المسجد في وقت قياسي.
دار لتحفيظ القرآن
ولم يكن هذا الرجل صاحب القصة الأشهر بل شاركته زوجته والتي توفيت منذ أسبوع، بعد أن أوصت أن يتم تحويل منزلها لدار لتحفيظ القرآن، ويتم تجهيزها الآن بعد أن تنازل وراثتها عن حقوقهم في الميراث، كما تبرعت بما تملك من مشغولات ذهبية لتكون أولى التبرعات لبناء نقطة إسعاف بالقرية.
مزلقان ومحطة سكة حديد
ولم يشغل أهل القريتين إقامة المشروعات الدينية فقط، ولكنهم تحلموا إنشاء محطة سكة حديد وحصلوا بالفعل على الموافقات اللازمة وبدأوا في جمع التبرعات وما زال العمل جاريًا حتى الآن في إنشاء المحطة، لتصبح قريتي "البتانون، والشيخ خليل" أول قرى تنشئ محطة سكة حديد في مصر، وبعد تكرار الحوادث تحركوا للحصول على الموافقة وقاموا بجمع التبرعات لإنشاء مزلقان للسكة الحديد بتكلفة بلغت 30 ألف جنيه.
مدخل للقرية وتشجيرة
واهتم أهالي قريتي "البتانون، وكفر الشيخ خليل" بالمظهر الجمالي وقاموا بإنشاء مدخلين بتكلفة 20 ألف جنيه، كما قاموا بتشجير المدخل بالجهود الذاتية، بتكلفة مالية قدرها 10 آلاف جنيه.
كتاب بالمجان
ويهتم الأهالي بالتنشئة الدينية السليمة وتربية الأطفال على تعاليم الإسلام، بالإضافة لتحفيظهم القرآن الكريم، وإعداد جوائز مالية للمتفوقين في حفظ القرآن قدرها 20 ألف جنيه يتم توزيعها بحضور قيادات محافظ المنوفية.
مجمع تعليمي يتكون من مدرستين
ولم تكن عملية التعليم غائبة عن أذهان أهالي القريتين، فلا يوجد بهما سوى مدرسة واحدة تعمل بنظام الفترتين صباحًا لطلاب المرحلة الإبتدائية، ومساءً لطلبة المرحلة الإعدادية، فعقدوا اجتماعًا بمنزل عمدة القرية وقرروا جمع المبالغ لشراء قطعة أرض وإقامة مجمع تعليمي يخدم أهل القريتين، وبالفعل بدأوا في جمع التبرعات والتي بلغ حجمها 820 ألف جنيه، وقاموا بشراء قطعة أرض على مساحة 22 قيراطًا وحصلوا على جميع الموافقات بإنشاء مدرستين إحداهما لطلاب المرحلة الإعدادية، والأخرى لطلاب المرحلة الثانوية.
كما قام أهل القرية ببناء 4 مساجد بتكلفة 6 ملايين جنيه، كما قاموا بإنشاء معهد ديني لطلبة المرحلة الابتدائية بتكلفة بلغت 3 ملايين جنيه.
