تفاصيل الاجتماع العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا.. سامح شكري يقود المفاوضات حول مستقبل طرابلس.. «الوزراء» يؤكدون دعمهم لحكومة «السراج».. يتمسكون باتفاقية الصخيرات.. ويرفضون التد
استضافت القاهرة الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا برئاسة سامح شكري وزير الخارجية.
قائمة الحضور
وشارك في الاجتماع كل من: عبد القادر مساهل، وزير الشئون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، خميس الجهيناوي، وزير الشئون الخارجية بالجمهورية، محمد الطاهر سيالة، وزير الخارجية المفوض بدولة ليبيا، سالاماتو لاميدو حسيني، الوزيرة المفوضة بشئون التكامل الأفريقي والنيجريين في الخارج بجمهورية النيجر، السفير حسن آدم، سفير جمهورية تشاد بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، سفير جمهورية السودان بالقاهرة.
كما حضر الاجتماع كل من، أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، ومارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، والرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثل الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا.
اتفاقية الصخيرات
استعرض الوزراء آخر تطورات الوضع في ليبيا، وشددوا على أنه لا بديل عن التمسك بالاتفاق السياسي الليبي الموقع في 17 ديسمبر 2015 في مدينة الصخيرات كإطار وحيد للخروج من الأزمة الراهنة التي تعاني منها ليبيا، وذلك وفقًا للمبادئ الرئيسية التي تم التوافق عليها في الاجتماعات الوزارية التي انعقدت في كل من القاهرة، وانجامينا، والخرطوم، والجزائر، وتونس، ونيامي.
ثمار الاجتماع
وأكدوا تمسكهم بعدة مبادئ، منها الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ولحمة شعبها، رفض أي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية الليبية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها واحترام سيادة القانون،وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.
كما أكدوا على الحفاظ على وحدة الجيش الليبي إلى جانب وجود شرطة وطنية لحماية البلاد، وفقًا لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لأداء مهامها في الحفاظ على أمن واستقرار الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية، وكذلك ترسيخ مبدأ التوافق دون تهميش أو إقصاء، والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية ونبذ العنف وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة، فضلا عن المحافظة على مدنية الدولة والمسار الديموقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا.
دعم المجلس الرئاسي
وأكد الوزراء مجددًا دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يؤسس لحل سياسي نهائي للأزمة، ودعا الوزراء المجلس الرئاسي إلى تكوين حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية، وحثوا مجلس النواب الليبي على الاجتماع لمناقشتها ومنحها الثقة وفقًا لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لمباشرة مهامها.
تشجيع العملية السياسية
وجدد الوزراء عزمهم على مواصلة الجهود للإسهام في تشجيع العملية السياسية في ليبيا وإنجاحها وإيجاد الظروف الملائمة لإرساء الاستقرار واستعادة الأمن في كافة أنحاء البلاد، وذلك بالتعاون مع الجهود المقدرة التي يبذلها مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، وكذلك كل من الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثل الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، والسفير صلاح الدين الجمالي مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا.
رفض الحل العسكري والتدخل الأجنبي
وشدد الوزراء على رفضهم القاطع للحل العسكري للأزمة الليبية لما له من تداعيات سلبية على أمن واستقرار ليبيا بشكل خاص، ودول الجوار الليبي بشكل عام، وأكدوا على أن الحوار السياسي الشامل بين الأطراف الليبية هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة.
وجددوا موقفهم من رفض أي تدخل عسكري أجنبي، وأكدوا أن مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن يكون في إطار الشرعية الدولية، وأن العمليات بهذا الخصوص يجب أن تكون بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وفقًا للشرعية الدولية وأحكام القرار رقم 2259 المعتمد من مجلس الأمن بتاريخ 23 ديسمبر 2015 وميثاق الأمم المتحدة.
خطر التنظيمات الإرهابية
وبحث الوزراء الوضع بالغ الخطورة الذي يعيشه الشعب الليبي جراء الأزمات السياسية والأمنية وتداعياتها المتعددة، وفي هذا الصدد أعربوا عن القلق من استمرار تواجد التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق الليبية، لما يمثله ذلك من خطر حقيقي على الشعب الليبي ومستقبل عمليته السياسية.
تعزيز التعاون
وشدد الوزراء على أهمية تعزيز التعاون والتشاور فيما بين دول الجوار على صعيد أمن الحدود ومكافحة الإرهاب بمختلف صوره والجريمة المنظمة وكل أشكال التهريب العابر للحدود، وعلى مواصلة الجهود لعقد اجتماع للخبراء ليعرض اقتراحات في هذا الصدد على الاجتماع القادم لوزراء خارجية دول جوار ليبيا.
إشادة بالنجاح
وأشادوا بالنجاحات التي تحققت في مواجهة الإرهاب في مختلف المناطق الليبية وخاصة في مدينتي بنغازي وسرت، وأشاروا إلى أهمية ملاحقة العناصر الإرهابية التي تخرج من المدينتين حتى لا تعيد تمركزها في مناطق أخرى في ليبيا وفي دول الجوار.
دور دول الجوار
أكد الوزراء على الدور المحوري والأساسي لآلية دول جوار ليبيا باعتبارها المعنية بالدرجة الأولى بحالة عدم الاستقرار في ليبيا والأكثر تضررًا من جراء الأزمة، وعلى ضوء ذلك، دعوا الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي ترغب في المساهمة في الخروج من الأزمة أن تأخذ في الاعتبار مقاربة آلية دول الجوار وموقف المجموعة ورؤيتها للوضع الراهن في ليبيا عند التطرق لأي جهد يهدف للمساهمة في حل الأزمة، وأن يكون ذلك في إطار المسار السياسي الأممي.
حوار ليبي ليبي
ثمن الوزراء المجهودات المبذولة من قبل دول جوار ليبيا والاجتماعات والمشاورات التي تمت مؤخرًا في القاهرة والجزائر وتونس ومساعيهم الرامية إلى معالجة الأزمة التي تعاني منها ليبيا وتطويق تداعياتها، فضلًا عن التباحث وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية من أجل الوصول إلى التسوية السياسية في إطار المسار السياسي الأممي، وإشراك جميع الأطراف الليبية الرئيسية في إطار حوار ليبي- ليبي شامل، وشجعوا دول الجوار على مزيد من التنسيق حول هذه المساعي.
وضع إنساني متردٍ
أعرب الوزراء عن انشغالهم بالوضع الإنساني المتردي الذي تعاني منه ليبيا، والظروف المعيشية الصعبة للمواطنين الليبيين.
وفي هذا الصدد، أشادوا بدور المؤسسات الشرعية المركزية والمحلية في مختلف مناطق ليبيا لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
خطة للاحتياجات الإنسانية
أكدوا على أهمية قيام المجتمع الدولي بالتنسيق مع السلطات الشرعية الليبية لتنفيذ خطة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في ليبيا خلال عام 2017، حيث يعاني الشعب الليبي من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والمنشآت الصحية في مختلف أنحاء ليبيا.
إلغاء التجميد على الأموال الليبية
دعا الوزراء إلى إلغاء التجميد على الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية، لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لمواجهة احتياجاته الوطنية، في الوقت الذي يراه المجلس الرئاسي مناسبًا.
طلب للسيسي
وطلب الوزراء من الرئاسة المصرية للاجتماع نقل هذا البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي.
كما طلبوا من رئاسة الاجتماع رفع أسمى عبارات التقدير والامتنان عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والتدابير والترتيبات التي تم اتخاذها من أجل إنجاح أعمال هذا الاجتماع، وعلى المجهودات المبذولة لتسوية الأزمة في ليبيا.
واتفق الوزراء على عقد الاجتماع الوزاري الحادي عشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر، على أن يتم تحديد الموعد لاحقًا عبر التشاور المسبق، كما اتفق الوزراء على إبقاء آلية دول الجوار في حالة انعقاد مستمر لمتابعة التطورات في ليبيا.
