رئيس التحرير
عصام كامل

تعطيل تشكيل لجنة تقصي حقائق الأدوية.. «الصحة» طالبت بتشكيل جديد منذ شهر.. رئيس المجلس يلتزم الصمت.. محمد خليل العماري: «مش عارف مصير اللجنة إيه.. والأمر في إيد على عبد العال»

18 حجم الخط

نجحت حكومة المهندس شريف إسماعيل، في الحصول على بصمات مجلس النواب، على السكين التي ستذبح بها المصريين بشأن زيادة أسعار الدواء بنسب متفاوتة، عقب الاجتماع الذي شارك فيه أعضاء لجنة الصحة بالبرلمان.


اجتماعات فاشلة
ورغم علم المجلس بما اتجهت إليه الحكومة بشأن زيادة أسعار الأدوية، إلا أنه لم يحرك ساكنا، ليس هذا فحسب لكن كل الاجتماعات التي عقدت في هذا الشأن باءت بالفشل.

لجنة تقصي حقائق
ووفقا للشواهد، يتحمل الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، مسئولية هذا القرار، بسبب تعطيله عمل لجنة تقصي الحقائق التي أعلن عنها في الجلسة العامة للبرلمان، منذ أكثر من شهر، وتحديدا في 28 نوفمبر من العام الماضي.

قرار تشكيل اللجنة في الجلسة العامة، كان بواقع 7 أعضاء، يترأسهم الدكتور محمد خليل العماري، رئيس اللجنة، وعضوية النواب أحمد العرجاوي، وأيمن أبو العلا، ومحمود حسين، وميرفت موسى، ومجدي مرشد، وإليزابيث شاكر.

متابعة الأزمة
وتوجهت اللجنة في حينه بخطاب رسمي إلى رئيس المجلس، للمطالبة بزيادة أعضاء اللجنة لتتمكن من القيام بدورها في متابعة أزمة الدواء الطاحنة التي ضربت مصر، سواء في نقص عدد كبير من الأصناف، تحديدا تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة، فضلا عن ارتفاع أسعار عدد كبير منها نتيجة هذا الاختفاء.

توصيات المجلس
من جانبه، لم يلتفت رئيس المجلس، إلى هذا الطلب، ما أدي إلى عدم مقدرة اللجنة عقد أي اجتماعات، باستثناء الحديث عن مجموعة من التوصيات، على هامش أحد اجتماعات اللجنة، وتضمنت هذه التوصيات مطالبة الحكومة بالتروي في القرار، ومراعاة ظروف المرضي.

تحريك الأسعار
في ذات السياق، أكد مصدر مطلع أن أوامر صدرت للمجلس بتعطيل عمل اللجنة، لحين الاتفاق على تحريك الأسعار، لصالح مجموعة من أباطرة صناعة الدواء في مصر، وهو ما تم بالفعل، مشيرة إلى أن الاتفاق كان من خلال العمل على نفس الطريقة المتبعة في زيادة سعر السكر.
وأوضح أن الدكتور على عبد العال، امتثل لما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن، إلى أن يتم قرار الحكومة الرسمي بموافقة لجنة الصحة على زيادة أسعار الدواء، وانتهي الأمر إلى اتفاق اللجنة مع الحكومة، في لقاء مع المهندس شريف إسماعيل، على إعادة تسعير الدواء دون المساس بأدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري والقلب، على أن تكون الزيادة بنسبة 15% فقط من الأدوية في الوقت الحالي، على أن تكون الزيادة على الأدوية التي يتم تسعيرها بـ50 جنيهًا تكون الزيادة 50%، ومن 50 جنيهًا إلى 100 جنيه زيادة 40% ومن 100 فصاعدًا 25%.

الأدوية المستوردة
وبالنسبة للمستورد، اتفقت اللجنة، أن الأدوية من سعر جنيه إلى 50 زيادة 50% ومن 50 إلى 100 زيادة 40%، وأكثر من 100 جنيه زيادة 30%، على أن يتم إعادة التقييم في أغسطس 2017، على أن يتم زيادة نسب العلاج على نفقة الدولة بـ2 مليار جنيه.

الخطاب التكميلي
من جانبه، كشف الدكتور محمد خليل العماري، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أنه لم يتسلم حتى الآن الخطاب التكميلي من رئيس المجلس، لتتمكن اللجنة من القيام بأعمالها، مشيرا إلى أن اللجنة عقب تشكيلها في الجلسة العامة، توجهت بخطاب رسمي إلى رئيس المجلس، لزيادة العدد إلا أنه لم يتم الرد حتى الآن، موضحا أن اللجنة لم تتمكن من ممارسة مهامها في تقصي الحقائق حول أزمة الدواء بسبب النقص العدد وعدم رد رئيس المجلس.
وردا على جدوى لجنة تقصي الحقائق بعد الاتفاق على تحريك أسعار الدواء، قال: "مش عارف هل هيكون فيه لجنة ولا لأ، لأننا لسه منتظرين قرار رئيس المجلس بشأن الخطاب التكميلي للجنة، مؤكدا أن لجنة تقصي الحقائق لم تتمكن من الشروع في أعمالها، بسبب النقص العددي، دون موافاة رئيس المجلس، بالتشكيل الجديد حتى الآن.

الجريدة الرسمية