الرئيس والشباب.. يفتتح المؤتمر الشهري.. يشارك في جلسات قضايا التعليم والإصلاح الاقتصادي.. يؤكد: الزيادة السكانية تعوق جهود التنمية.. يمنح فتاة العربة جائزة الإبداع
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، المؤتمر الدوري الأول للشباب بمشاركة مئات من الشاب من مختلف المحافظات والجامعات والأحزاب السياسية، بحضور رئيس مجلس الوزراء، والوزراء وكبار مسئولي الدولة وأعضاء مجلس النواب والقيادات السياسية والعلمية والدينية والخبراء الاقتصاديين والأحزاب السياسية.
ويأتي المؤتمر في إطار ما تم الاتفاق عليه خلال المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي عقد في شهر أكتوبر الماضي بشأن عقد مؤتمرات دورية للحوار مع الشباب.
أعمال المؤتمر
واستهل الرئيس أعمال المؤتمر بتوجيه التحية والتقدير لشهداء مصر الذين ضحواء بحياتهم في سبيل مصر، وطلب من الحضور الوقوف دقيقة حدادًا على أرواحهم الطاهرة.
واستمع الرئيس خلال الجلسة الأولى للمؤتمر إلى تقرير حول ما تم تنفيذه من توصيات المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي عقد في شرم الشيخ.
وعرض عدد من الشباب مقترحاتهم التي طرحوها عبر الموقع الالكترونى للمؤتمر حول سبل التغلب على عدد من المشكلات في قطاعات مختلفة.
مشيرة خطاب
وأطلق مجموعة من الشباب مبادرة دولية لدعم ترشيح السيدة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو.
فتاة العربة
وقام الرئيس بتكريم مني السيد صاحبة صورة عربة البضائع بالإسكندرية، ومنحها جائزة الابداع السنوي بشكل استثنائي.
قضايا التعليم
كما شارك الرئيس السيسي في جلسة ناقشت قضايا التعليم، وتحدث خلالها كل من وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي، بالإضافة إلى الدكتور أحمد عكاشة، والدكتور طارق شوقي، والدكتورة مرفت الديب، بالإضافة إلى إحدي الشابات التي طرحت مقترحاتها لتطوير منظومة التعليم عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر.
وأشاد الرئيس خلال مداخلته في نهاية الجلسة بدراسة الشباب خلال الشهور الماضية لسبل الارتقاء بمنظومة التعليم والتغلب على التحديات التي يعاني منها هذا القطاع، مشيرًا إلى أن التعليم لا يرتبط فقط بالتنمية المعرفية والعلمية للطلاب، ولكن يجب أن يعني في المقام الأول بصياغة الشخصية، منوهًا إلى الدور الذي تساهم به المؤسسات الدينية والإعلامية.
منظومة تعليمية
وأوضح الرئيس أن الوصول إلى منظومة تعليمية مرضية يجب أن يأخذ في الاعتبار جميع المحاور المرتبطة ببناء الشخصية، والتي تتضمن الجوانب الثقافية والاخلاقية والعلمية والرياضية، مشيرًا إلى ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم بتنمية السلوك والاخلاق.
العلم والمعرفة
كما شدد الرئيس على أهمية عدم اختزال قضايا التعليم في مسألة العلم والمعرفة فقط، بل من الهام أن تهدف المنظومة التعليمية إلى بناء شخصية سوية وواعية تتمتع بمبادئ وثوابت وتُقدر قيمة العمل وروح الفريق، وتستطيع الحفاظ على أسرتها ووطنها، وتُدرك تحديات العصر وسبل التعامل معها.
وتناول الرئيس خلال المداخلة سبل الاستفادة من تجارب الدول الأخري التي اطلع عليها في مجال التعليم، فضلًا عن الخطوات التي يتم اتخاذها من أجل الارتقاء بمنظومة التعليم الأساسي والعالي في مصر، وكذلك رعاية المتفوقين وإتاحة الفرص المناسبة لهم، مشيرًا إلى حرص الدولة على مواءمة الأولويات التنموية وتحسين منظومة التعليم على الرغم مما يتطلبه ذلك من موارد مالية كبيرة.
الإصلاح الاقتصادي
كما شارك الرئيس السيسي في الجلسة التي ناقشت الإصلاح الاقتصادي ورؤية الشباب، والتي عرض خلالها كل من رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء المالية والاستثمار والتضامن الاجتماعي، وعدد من المسئولين والخبراء المتخصصين الوضع الاقتصادي الراهن والأسباب التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري.
تطورات سياسية
وأشار الرئيس في مداخلته إلى أن عقد هذه الجلسة يهدف في الأساس إلى توفير سياق معرفي لغير المتخصصين لتوضيح الأسباب والظروف التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وسبل التعامل مع ما نتج عنها من تداعيات، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية وما شهدته من تطورات سياسية كان لها أثار كبيرةً على الاقتصاد المصري، وهو ما تطلب اتخاذ إجراءات فعالة وملموسة للتعامل مع ما يعاني منه الاقتصاد من مشكلات هيكلية.
بناء مستقبل
كما أكد الرئيس على أن الوصول إلى معدلات التنمية المرجوة، وتحقيق نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية يتطلب التزام جميع المواطنين بزيادة العمل وبذل مزيد من الجهد في جميع القطاعات لبناء مستقبل أفضل.
القضايا الاقتصادية
وأكد الرئيس كذلك على أهمية تناول القضايا الاقتصادية بشكل شامل، وأن يتم تداول المعلومات الصحيحة أخذًا في الاعتبار مساهمتها في تشكيل الرأي العام، مشيرًا إلى ما يساهم به هذا المؤتمر في تصحيح ما يتم تداوله من معلومات خاطئة باعتباره منصة للحوار والتواصل مع الشباب والرأي العام، كما تطرق سيادته إلى الخطوات التي تتم لتطوير منظومات الرقابة على الأسواق ومكافحة الفساد، ولاسيما من خلال تبني ادوات التكنولوجيا الحديثة لتحييد العامل البشري.
ثورة 25 يناير
وأضاف الرئيس أن حدوث ثورة 25 يناير في حد ذاته كان إنعكاسًا لعدم قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء باحتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أنه رغم ما حققته الثورة من مكاسب، فإنها أيضًا كانت لها تداعيات كبيرة تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرًا لتجاوزها، منوهًا إلى ما أدت إليه التطورات خلال السنوات الماضية من وقف بعض المصانع عن الإنتاج ولجوء أصحابها إلى الاستيراد مما أدي إلى تفاقم الأزمة، بالإضافة إلى التعديات التي حدثت على الأراضي الزراعية.
تماسك الشعب
وشدد الرئيس في ختام مداخلته على أهمية الحفاظ على تماسك الشعب المصري ووحدته، مؤكدًا على أن هذا التماسك هو العامل الأساسي لتجاوز كافة التحديات التي تواجه الوطن.
جهود التنمية
كما أشار الرئيس إلى ضرورة التعامل مع مسألة الزيادة السكانية في ضوء تأثيراتها السلبية على جهود التنمية، مؤكدًا ثقته في قدرة الشعب المصري على تحقيق تطلعاته نحو التنمية، لا سيما أن رد فعل المصريين إزاء القرارات الاقتصادية الأخيرة أثبت أنه شعب عظيم يتحلى بالمسئولية اللازمة وقت الشدائد.
