رئيس التحرير
عصام كامل

قوائم سوداء للتجار المخالفين للقانون.. حماية المستهلك يطرح المبادرة.. وخبراء يؤكدون: لا تفيد.. رضا عيسى: غير قانونية.. وعبدالخالق فاروق يقترح القوائم البيضاء لمواجهة الغلاء

18 حجم الخط


في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية التي نشهدها حاليا في مصر، واستغلال التجار تعويم الجنيه؛ لرفع الأسعار بشكل يفوق طاقة المواطن، لجأ جهاز حماية المستهلك إلى قرار وضع قوائم سوداء للمخالفين من أصحاب المحال، من أجل حماية المواطنين من الاستغلال، إلا أن هذا القرار أثار جدل الخبراء حوله، بل واعتبره البعض أداة غير فعالة لردع التجار


قوائم سوداء
بالأمس حذر اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، التجار المخالفين، وأصحاب المحال من الجشع واستغلال المواطنين، مؤكدا أنه بعد 1 ديسمبر، سيكون هناك قوائم سوداء لكل تاجر مخالف، استغل المستهلك وأخذ حقا ليس له.

كما أشار خلال لقائه مع الإعلامي معتز الدمرداش ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، إلى أنه سيكون هناك مقاطعة لسلع ومنتجات بعينها، خاصة للسلع والمنتجات التي ارتفعت أسعارها دون وجه حق، الأمر الذي سيجبر التجار على خفض الأسعار.

غير فعالة
في البداية يقول الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي: إن تلك القوائم ليست لها أي فعالية على التجار في أرض الواقع؛ لأن بعض التجار يتسمون بالجشع، فلن تؤثر على مصالحهم، ولكن هذه المبادرة تؤتي بثمارها في المجتمعات المتقدمة فقط، موضحا أن جهاز حماية المستهلك لا يمتلك آليات قانونية، تمكنه من دوره لحماية المستهلك؛ لهذا يسعى لإطلاق العديد من المبادرات، إلا أنها غير ناجحة.

غير قانوني
وفي السياق ذاته، أكد رضا عيسى، الخبير الاقتصادي، إن جهاز حماية المستهلك لا يمكنه وضع قوائم سوداء؛ لأنها تعد بمثابة تشهير بأصحاب الشركات والتجار والمستوردين، ولا يمتلك الجهاز الحق القانوني في إعدادها، فلكي يتم وضعها لابد من الحصول على حكم محكمة يفيد بأن هذه الشركة أو التاجر جشع وينصب على المواطنين، وهذا لم يتوفر.

قوائم بيضاء
بينما أشار الدكتور عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، إلى أن تصريحات جهاز حماية المستهلك، تعد بمثابة إنذار للتجار، من أجل خفض الأسعار للمواطن، إلا أنها من الصعب أن تنجح مع المستوردين المصريين، ولكن الحل هو إعداد قوائم بيضاء، تتضمن السلع الجيدة، وفوائدها وتشجيع المواطنين على شرائها، وهنا سيضطر التجار إلى خفض الأسعار تلقائيا حتى لا تصيبهم الخسارة.
الجريدة الرسمية