اعترافات 3 رجال حاولوا اغتيال «كاسترو».. رفيق الزعيم الكوبي أول من حاول قتله.. «فاسيانا»: لم ينظم انتخابات فقررت تصفيته.. و«ماهيو» الـ«سي آي إيه» طلبت إنهاء حيا
638 محاولة اغتيال، هذا ما اتفق عليه عدد من وسائل الإعلام، التي تناولت حياة الزعيم الكوبي «فيديل كاسترو»، الذي رحل أمس عن عمر يناهز 90 عاما؛ ليكون الرجل الذي شغل العالم في ستينيات القرن الماضي، هو نفسه حديثها اليوم.
تصنيف «كاسترو» كأكثر زعيم تعرض لمحاولات اغتيال، دفع العديد إلى التفتيش عن تلك المحاولات وطرق النجاة، إلا أن التوصل إلى من حاولوا اغتيال «كاسترو» كان هو المهم لدى قناة «ناشيونال جيوغرافيك» منذ أكثر من ستة أعوام، في فيلم وثائقي حمل اسم «كاسترو».
واحتوى الفيلم على شهادات ثلاثة رجال، حاولوا قتل «كاسترو»، وفشلوا في ذلك.
إنريكي أوفاريز
«لن أتردد لحظة في قتله، فليس هناك حل إلا تصفيته، وإن لم تفعل ذلك فعليك الجلوس والمعاناة» كانت تلك كلمات «أنريكي أوفاريز» رفيق «كاسترو» في الدراسة، وأول من فكر في اغتياله.
أسباب «أوفاريز» كما سردها في الفيلم الوثائقي: أن الزعيم الكوبي ليس بشخص جيد، وليس لديه أسرة، ويفضل السلطة الكاملة، وبالتالي كان قراره هو اغتياله، مشيرا إلى أن الخطة تضمنت إطلاق النار على «كاسترو»، الذي لم يكن في بداية عهده يهتم بحراسته الشخصية، وكان 4 رجال هم المنوط بهم تنفيذ تلك العملية.
فشل المحاولة جاء نتيجة تردد «أوفاريز»، الذي وصف جبنه بأنه أغبى لحظات حياته.
أنتونيو فاسيانا
«قال إنه سينظم انتخابات، ولم يفعل، وحينها قررت قتله، واعتقدت أن ذلك سينهي حكمه» بتلك الكلمات أوضح «أنتونيو فاسيانا» دوافعه لمحاولة اغتيال «فيديل كاسترو»، وهي المحاولة الثانية بعد محاولة «أوفاريز»
ويقول «فاسيانا»: إنه تعرف على الزعيم الكوبي أثناء الجامعة، لافتا أنه كان يشك في نوايا «كاسترو»، الذي لم يعترف يوما أنه شيوعي، وحين قرر أن يحكم وحده، كان قرار الاغتيال قد صدر.
وبحسب «فاسيانا» الذي تعامل مع وكالة المخابرات الأمريكية «سي آي إيه»؛ لتنفيذ العملية، فإنها اعتمدت على إطلاق قذيفة من شقة مواجهة للقصر الرئاسي بواسطة 4 رجال.
ويوضح أن المهمة فشلت؛ لأن الرجال المكلفين لم يستطيعوا إخراج «البازوكة» من النافذة، دون أن يلحظهم أحد، ما دفعهم إلى إلغاء العملية، قائلا: «لا أحد يحب الانتحار».
روبيرت ماهيو
ثالث الرجال الذين حاولوا اغتيال «صاحب اللحية»، كما كان يطلق على «كاسترو»، هو «روبيرت ماهيو»، العميل في مكتب التحقيقات الفيدرالية، والذي تعاون مع المافيا لإنجاز ذلك.
«روبيرت» قال: إن المافيا كان لديها سبب واضح في الإقدام على تلك الخطوة، بعد أن ضرب «كاسترو» مملكتهم القائمة على الطبقة الرأسمالية، لافتا إلى أن مشكلته- أي: روبيرت-، أنه كان لا يريد قتل إنسان، لكن في النهاية الحكومة أوكلت له تلك المهمة، ولا بد من تنفيذها حسب قوله.
محاولة «روبيرت» اعتمدت على حبوب مسمومة، واستعان بـ«موريتا لوينث» حبيبة «كاسترو» السابقة، التي ذهبت إليه في الفندق، لكنها وضعت الحبوب في علبة «الكريم» الخاصة، فذابت تلك الحبوب، وفشلت الخطة التي رواها «كاسترو» بعد ذلك.
