السجن «القصة الكاملة لما وراء القضبان»..المحروسة عرفت الحبس منذ الفراعنة..180 ألف مجرم في 53 سجنا..القانون يحدد العقوبات..والحرمان من الحرية أقسى العقوبات
لا يمكن أن يكون «المستقبل» اسم سجن إلا في دولة ترى أن بناء المزيد من السجون هو الحل مع تزامن الزيادة السكانية التي تشهدها مصر عامًا بعد آخر، وفي وقت أغلقت بعض الدول سجونها لعدم وجود مجرمين «السويد مثلًا» كانت القاهرة تبني 11 سجنا في ثلاث سنوات عانت فيهم من أزمة اقتصادية طاحنة.
والسجون في مصر قديمة قدم التاريخ الفرعوني وإن كان لا يوجد تاريخ حقيقي لأول سجن في أرض المحروسة إلا أن هناك بعض الدلائل على قدمها من خلال السير الأولى والتي أبرزها قصة سيدنا يوسف الذي سجن في مصر.
وتستند فلسفة السجن كونه عقابا لأي مذنب ارتكب ما يخالف القانون، ويرى أساتذة التاريخ أن بناء مكان لا يسمح للإنسان بمغادرته لبعض الوقته هو أقسى عقاب لأنه حرمان من الحرية، فيما يرى أساتذة القانون أن فلسفة السجن تستند على عدم إيذاء الغير.
عدد السجون
يبلغ عدد السجون 42 سجنًا أُضيف إليهم خلال الثلاث سنوات الأخيرة 11 سجنا، فيما أشارت منظمة «ماعت» الحقوقية أن عدد المساجين في مصر 180 ألف سجين، بالإضافة إلى أكثر من 400 مقر احتجاز في أقسام ومراكز الشرطة في كافة المحافظات.
وينص الدستور على إنه لا عقوبة إلا بقانون وبالتالي فإن الواجب على كل سجين أن يكون ارتكب جرمًا وخضع لمحاكمة قضت ببقائه مدة بعينها في السجن.
ورغم تلك النظرة التي سادت لسنين طويلة من أن السجن هو الطريقة الوحيدة لحماية المجتمع من المجرمين إلى أن الألفية الثانية شهدت عدة تجارب لبعض الدول التي أكدت أن السجن ليست الطريقة السليمة بل الأفضل هو الاتجاه إلى منع ارتكاب الجرائم من الأساس.
2000 جنيه للسجين
يرى آخرون أن لا يوجد هناك دولة تصرف على المجرمين مثل مصر التي يتكلف السجين الواحد فيها وفقًا لمنظمة «ماعت» 2000 جنيه شهريًا ما يستنزف جزءا كبيرا من وزارة الداخلية.
