الرئيس التونسي في حوار الصدمة: العرب ينتظرون «مصيبة كبرى»..سوريا ضاعت للأبد وتركناها لأمريكا وروسيا..انتهت الزعامات العربية برحيل «عبدالناصر» و«بورقيبة»..لا يوجد ربيع عرب
أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أن وضع العالم العربي مصيبة كبرى، لافتا إلى أن عصر العنتريات انتهى.
وقال السبسي في حوار لصحيفة "القدس العربي" اليوم الأربعاء:"أنا لست بشاهد عدل على المشهد العربي، لكن أرى أمامي مصيبة كبرى، العرب يمتلكون كل المؤهلات كي يلعبوا دورًا حاسمًا في التوازنات الدولية لكن «تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى».. نحن ثقافتنا قائمة على «إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا»، كلها عنتريات، فالتكوين السياسي الحقيقي الصحيح ليس موجودًا، والزعامات الكبرى لم تعد موجودة، وليس فقط عند العرب بل عند العالم أجمع، رحل بورقيبة وعبد الناصر".
أمريكا وروسيا
وأضاف الرئيس التونسي: أن روسيا والولايات المتحدة تتزاحمان في سوريا والطرفان يستعملان القنابل ضد السوريين، معتبرا أن مشكلة سوريا ليست بشار الأسد، بل إنه بعد فترة زمنية لن تكون هناك سوريا، ويلزمها خمسين سنة حتى ترجع كما كانت والشيء ذاته حصل للعراق".
الجامعة العربية
وتابع السبسي:" العرب لم يكونوا واعين وليس لديهم قيادات فعلية، وضعنا سيئ جدا ولا يوجد لدى أمل بأن يتغير، لكن ربما يحصل ذلك بعد عشرات السنين، الجامعة العربية انتهت لكن رغم ذلك وقع فيها تغيير وأتوا بأمين عام جديد كان وزير خارجية مصر سابقا وهو إنسان جيد ولديه برنامج ورؤية لكن القضية تتطلب عشرات السنين وليس عاما أو عامين، العرب غائبون في الحرب الدائرة في سوريا، لم يفعلوا شيئًا، الدول العربية ليست مؤهلة للدخول في عمليات دولية وهي لا تسيطر على أوضاعها الداخلية".
الربيع العربى
وشدد الرئيس التونسي على عدم وجود "ربيع عربي"، قائلًا: إن هناك "بداية ربيع تونسي قد يتأكد أو لا يتأكد"، وأنه "إذا تأكد يمكن أن يصبح ربيعًا عربيًا لاحقًا".
وأكد السبسي، أنه ضد الإسلام السياسي، وأن تعامله مع حزب النهضة "المحسوب على الإخوان" جاء لأنه "رجل دولة يتعامل مع واقع موجود" .
وأنهى الرئيس التونسي حديثه بقوله: "الذي وقع في تونس أننا نريد تكريس الديمقراطية، لكن الديمقراطية ليست انتخابًا فقط بل هي جملة من الأمور ومنها الانتخاب، ثم يأتي التداول على السلطة".
