رئيس التحرير
عصام كامل

ضابط شرطة يدلى بشهادته في «اغتيال النائب العام» من خلف ساتر خشبى

جانب من محاكمة قضية
جانب من محاكمة قضية اغتيال النائب العام
18 حجم الخط

أدلى أحمد محمد عز الدين، الضابط بجهاز الأمن الوطني، بأقواله في قضية "مقتل هشام بركات "، من خلف ساتر خشبي يحجبه عن عدسات الكاميرات، وذلك حول التحريات التي أجراها عن موضوع القضية.


وقال الشاهد إن معلوماته وتحرياته توصلت إلى أن القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد وبعض من قيادات حركة حماس، اتفقوا فيما بينهم على وضع تصور عام لتصعيد العمليات الإرهابية والعدائية من خلال تطوير لجان للعمليات النوعية المسلحة وتشكيل مجموعات أخرى متطورة، تتولى تنفيذ عدد من العمليات العدائية ضد مؤسسات القضاء والقوات المسلحة والشرطة وأعضاء ومقار البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة المعارضة لتوجهات التنظيم، بغرض تعطيل سلطات الدولة من تنفذ مهامها والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والاستيلاء على الحكم

وأضاف الشاهد أن قيادات الجماعة الإرهابية عقدوا عدة اجتماعات بدولة تركيا لوضع بنود المخطط العام وعرف بين القائمين المتهم أحمد عبد الرحمن عبد الهادي ومحمد جمال حشمت ومحمود فتحي بدروقيادي من حركة حماس المٌكنى بـ"أبو عمر" و"أبو عبد الله" وفي إطار تنفيذ ذلك المخطط.

وأعطى المتهمون تكليفات لكل من يحيى السيد موسى وقدري الشيخ، بتطوير عمل اللجان النوعية المسلحة من خلال محورين، المحور الأول هو تنفيذ عمليات عدائية وتخريبية ضد القوات المسلحة والشرطة والمنشآت التابعة لهم؛ بهدف إرباك القوات واستنزافها، أما المحور الثاني هو محور إستراتيجي الهدف منه هو تنفيذ عمليات عدائية ضد القائمين على مؤسسات الدولة عن طريق رصد تحركاتهم تمهيدًا لاستهدافهم

وتواصلت الشهادة بتأكيد الضابط أنه توصل إلى اضطلاع كل من المتهم أحمد طه وهدان ومحمد محمد كمال وصلاح الدين خالد وعلي بطيخ، بتولي مسئولية تشكيل مجموعات العمل النوعي المسلح والتنسيق مع القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد، وتوصلت التحريات إلى اضطلاع المتهم أحمد محمد طه وهدان بتأسيس وتشكيل المجموعات المسلحة حيث تم تشكيلها على شكل خلايا عنقودية، متخذين في ذلك أسماء حركية. واتخاذ كل مجموعة نظام العمل بمنأي عن الآخرين، مع تأسيس مجموعات نوعية متخصصة داخل كل مجموعة.

وتابع أنه تنفيذا لذلك الغرض تم تشكيل المجموعة موضوع القضية تحت إشراف المتهم يحي السيد موسى وتشكيل مجموعات نوعية متخصصة لتحقيق أغراضها وأهداف التنظيم من خلال تقسيم المجموعة إلى خمس مجموعات نوعية متخصصة، المجموعة الأولى تولى مسئوليتها المتهم أبو القاسم على يوسف وآخرين وكانت تسمى "الدعم اللوجيستي" وكان مهامها هي تقديم الدعم اللازم للمجموعات من أسلحة ومواد متفجرة ومركبات.

وأشار الشاهد إلى أنه قام في هذا الصدد المتهم إبراهيم عبد المنعم بتوفير مركبات بياناتها غير صحيحة لتلافي الرصد الأمني، أما المجموعة الثانية فشدد الشاهد على أنها تخص "الإعداد" والذي يتولى مسئوليتها المتهم محمد سيد إبراهيم، ويعاونه المتهم محمد الأحمدي ومهمتها إعداد دورات تدريبية فكرية لعناصر المجموعات المسلحة لتأصيل الأفكار الجهادية والادعاء بوجود أصل شرعي في تنفيذ العمليات العدائية والتخريبية، والشخصيات القائمين على مؤسسات الدولة، والمجموعة الثالثة هي مجموعة "الرصد" يتولى مسئوليتها أحمد جمال حجازي وآخرين، ومهمتها رصد الأماكن الحيوية داخل البلاد والشخصيات العامة ورجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء وأعضاء النيابة العامة والشخصيات الإعلامية.

أما عن المجموعة الرابعة قال الشاهد بأنها مجموعة تقييم الرصد، ويتولى مسئوليتها المتهم محمود طايع وآخرن، ومهمتها تقييم الرصد وتحليل الأهداف ويتم رفع النتائج للمتهم يحيى موسى، أما المجموعة الخامسة فهي "التنصيع والتنفيذ" ويتولى مسئوليتها المتهم "محمود الأحمدي" وآخرين ومهمتها تصنيع العبوات التفجيرية، ولفت الشاهد بأن اختيار أعضاء تلك اللجنة يأتي من خلال اختيار ذوي الخبرة بالعمل النوعي

وشملت الشهادة أمام المحكمة، تأكيد مجري التحريات، على أنها توصلت إلى تكليف القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد لقيادات الداخل بتنظيم دورات تدريبية لعناصرها من خلال ثلاث محاور، المحور الأول هو "فكري" ويتم خلاله تدارس فقه الجهاد وتأويل الأحكام والتأصيل لوجود أصل شرعي لتنفيذ عمليات ضد القائمين على مؤسسات الدولة، أما المحور الثاني فهو محور حركي، يتم خلاله تدارس أساليب التخفي وأمن المعلومات والتواصلات وكيفية استخدام عدد من البرامج الإلكترونية باستخدامها في تنفيذ العمليات العدائية، والمحور الثالث والأخير هو محور عسكري يتم خلاله تدارس أساليب رصد المنشآت العامة بالبلاد.

كانت نيابة أمن الدولة العليا، أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات: استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، مما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة.
الجريدة الرسمية