الصحفيون يعلنون رفضهم لـ"المجلس الوطنى للإعلام.."سعدى": سحب كلمة مستقل سبب الأزمة.."فهمى": نسخة من الأعلى للصحافة
أكد عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين أن المجلس الوطنى للإعلام الذى ورد به نص فى الدستور الجديد فى حاجة إلى عدة قوانين تنظمه وتحدد اختصاصاته، حتى لا يصبح صورة مكررة من المجلس الأعلى للصحافة ويكون لصالح النظام الحاكم مثلما حدث فى عهد النظام السابق.
وأضاف الأعضاء أن هذا المجلس ليس مستقلًا ولهذا السبب تم انسحاب الصحفيين من الجمعية التأسيسية للدستور، موضحين أنهم سيشكلون مجلسًا مستقلًا يهدف إلى الدفاع عن حقوقهم ويحفاظ على حرية الرأى والتعبير.
قالت عبير سعدى، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن المجلس الوطنى للإعلام سيتم تشكيله مع سريان الدستور ونحن لا نعرف حتى الآن كيف يتكون هذا المجلس، مضيفة أن سحب كلمة مستقل منه فى الدستور هو السبب الحقيقى لانسحاب الصحفيين من التأسيسية.
وأضافت "سعدى": إن هناك مخاوف من إعادة إنتاج المجلس الأعلى للصحافة مؤكدة أن هناك محاولة التفاف حتى يتم ترك اختصاص تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية وتنظيم هذا الكيان مرة أخرى لمجلس الشورى موضحة أن التركيبة الموجودة للأعلى للصحافة لا يعطى ضمانة كافية لحرية الصحافة ويكون النهاية اختيارهم لإرضاء النظام وسيتم وضع قوانين منظمة.
وطالبت سعدى بإصدار قانون جديد لهذا المجلس حتى نعلم كيف يتم تشكيله واختصاصاته، مؤكدة أن الدستور الجديد أعد على عجل وترك أغلب الأمور دون معالجة حقيقية، مشيرة إلى أن السلطة ستعطى كافة الصلاحيات لمجلس الشورى الذى انتخبه 6% فقط من الكتلة الانتخابية والذى يعد صورة مشوهة لمجلس الشعب وأرادوا أن يحتفظوا به.
وفى السياق أكد جمال فهمى وكيل أول نقابة الصحفيين أن المجلس الأعلى الذى شكل فى الدستور الجديد ليس مستقلًا ولهذا السبب نادت الجماعة الصحفية بتشكيل كيان مستقل للصحافة والإعلام يستهدف كفالة حرية الرأى والتعبير وتداول المعلومات وتطوير المهنة والدفاع عن مصالح الصحفيين والإعلاميين، مضيفًا أنه لم يتم وضع قوانين لتشكيل هذا المجلس.
وكشف "فهمى" عن تشكيل لجنة مكونة من حمدى قنديل، صلاح عيسى، حسين عبدالرازق، عبدالله خليل المحامى، والخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز، وذلك لوضع إطار بديل يضمن حرية الصحافة والإعلام واستقلالهما فى ظل رفضنا للدستور الحالى والهيئات التى تنبثق عن الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام والمجلس الوطنى للإعلام فى الوقت الذى يحذرون فيه من استخدام نفس آليات الإقصاء والمغالبة فى تشكيل هذه المجالس وفقاً للمواد الباطلة فى الدستور التى لم يقرها الصحفيون والإعلاميون.
وقال وكيل مجلس النقابة: "توجد حملة مخططة ومنهجية تستهدف تكميم الأفواه وإسكات كل الأصوات بعد التأكيد على رفض الدستور الذى أعدته الجمعية التأسيسية.
ومن جانبه، قال كارم محمود، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إننا نمر بمرحلة صعبة كصحفيين وإعلاميين مرحلة يتم بها الاعتداء والعدوان على حرية الرأى والتعبير، موضحًا أننا لابد أن نعرف الضمان الكافى للحفاظ على حريتنا وعلى الصحافة والتعبير.
