بالفيديو.. اغتيال موهبة «محمد» في «الكونسرفتوار» بسبب خلافات الأساتذة
وكم من موهبة كبيرة تقتل في هذا البلد الذي يعج بالمواهب على يد المصالح والخلافات الشخصية، التي تقف بالمرصاد أمام بزوغها وتمثل حائلا دون اكتشافها والتنقيب عنها ومن ثم إخراجها للنور، لتقبع تحت وطأة الفساد المستشري في ربوع مختلف المؤسسات وعلى رأسها تلك الصروح التي أنشئت خصيصا لهذا الشأن.
في 5 سبتمبر 2016، تقدم هذا الولد الموهوب محمد أشرف الشهير بـ «مروان» لاختبارات القبول بمعهد الكونسوفتوار قسم البيانو، ونال إعجاب السيدة الدكتورة "آمال الشاهد" رئيس القسم التي أثنت عليه أثناء العزف وقالت «كويس»، ولكنه في نهاية المطاف "رسب" ورفضت رئيسة القسم قبوله.
وفى منشور لوالد الطالب أشرف عبد الشافي على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» كشف فيه عما دار بكواليس هذا الرسوب.
«خلافات شخصية»
وأكد والد الطفل أن هناك خلافا منذ عامين ونصف تقريبا مع الدكتورة عفاف طلبة الأستاذ المساعد بالمعهد، التي أصبحت عدوًا متجسدًا في أصابع الفتى البرئ لا لشىء إلا لأن التي تدرب على يديها وأصبح بهذه المهارة هي عدوتها اللدودة، ذلك الأمر الذي أكدته الدكتورة عفاف طلبة لولد الطالب عندما تحدث معها فأرسلت إليه تفاصيل قضية مشهورة بينها وبين الدكتورة آمال الشاهد، جاء على إثرها قتل موهبة ليس لها أي ذنب في هذه المعارك الشخصية.
«أحقية الطالب»
بعد تدريبات 3 مرات في الأسبوع طيلة شهرين متتاليين بين مدينة الشيخ زايد والزمالك لتعلم العزف مع الدكتورة "عفاف طلبة" والصولفيج، جاء القرار التعسفي بعدم قبوله، ويأكد والد الطالب أنه اتصل بطلبة التي أشرفت على برنامج " محمد " وسألها عن مستواه وأحقيته بالقبول في المعهد فأكدت أنها جاءت من بيتها خصيصًا لتكون بجواره في لحظة التتويج، وأنها منذ استلمت محمد وأشرفت على تدريبه لم تكن لتوافق على استكمال البرنامج معه لو كان غير موهوب.
«استغاثة مظلوم»
يقول أشرف في منشوره إنه كتب رسالة على فيس بوك تطالب المسئلين بمراجعة ما حدث في اختبارات الكونسير صباح الخامس من سبتمبر، متسائلا عما إذا كانت هناك لجنة اختبارات مكونة من " شخص " واحد ؟!.
وعليه فقد تواصل والد الطالب مع الدكتور مصطفى جرانة مدير المعهد وفوجئت بأن الرجل قد عرف تفاصيل القصة، وبصدد تصحيح الخطأ، وطلب رؤية محمد بنفسه وسماع عزفه على البيانو حتى يتمكن من اتخاذ قرار الاستثناء، وبالفعل قابل جرانة الطفل محمد في مكتبه، واستأذنهما لإنهاء إجراءات الاستثناء، وبعد دقائق عاد إليهما وبصحبته خمس سيدات من مدرسات وأساتذة في المعهد وطلب من "محمد" أن ينتظر بالخارج، وبعد دقائق أخرى جاءت الدكتورة آمال الشاهد، وتحولت الجلسة إلى عتاب وحديث ممطوط ورغى لا علاقة له بالموضوع تمامًا مثل وجود السيدات اللائى لا علاقة لهن بالموضوع، وانتهت الجلسة النسائية بعدم قبول "محمد" الذي لم يسمعه الدكتور مصطفى جرانة كما وعد.
