رئيس التحرير
عصام كامل

«النور» يتخلى عن حلفائه الأقباط.. سوزان سمير: «خدونا لحم ورمونا عضم».. سعيد فايز: السلفيون يرفعون شعار «الغاية تبرر الوسيلة» والتعاون معهم «دعابة سمجة».. وأمير

حزب النور
حزب النور
18 حجم الخط

قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القوائم المغلقة المطلقة خرج حزب النور حاملا شعار «الغاية تبرر الوسيلة»، ورغم نظرته الدونية للأقباط، بدأ يغازلهم للبحث عن مكاسب سياسية بعدما نص الدستور على ضرورة أن تشتمل القوائم على نسبة من المسيحيين.


واستطاع النور استقطاب عدد من المسيحيين لينخرطوا تحت لوائه ويخوضوا الانتخابات تحت مظلة الحزب الذي طالما اتهم أقباط مصر بالكفر، وأكد أنه لا يجوز لهم الوصول إلى سدة الحكم.

وانتفض عموم الأقباط غضبًا من انضمام بعض ممن يحملون الديانة المسيحية إلى حزب النور السلفى ليواجهها وتيرة من الصراعات من أقباط قوائم النور زاعمين بأن الحزب وسطى ويهدف لتحقيق المواطنة.

غرقت قوائم النور وبات حلم تحقيق المكاسب وحصد مقاعد البرلمان كابوسًا للمرشحين الأقباط وللحزب صاحب الاتجاه الديني، ليبدأ فلترة جديدة داخله ولم يبق ظاهرًا سوى نادر الصيرفى مؤسس رابطة أقباط 38 للأحوال الشخصية، والقيادى بحزب النور.

بينما خرجت أحد الأصوات التي دافعت باستماتة عن حزب النور وهى سوزان سمير لتعلن صراحة أن الحزب السلفى أكلهم لحما وتركهم عظمًا، وبعد انتهاء الانتخابات لم يبال بوجودهم أو يتواصل معهم، وكأنهم يوجهون رسالة بأن الأقباط شرا كان لابد منه أثناء الانتخابات – بحسب تعبيرها.

ويبدو أن الحزب السلفى أدرك عبء خسارته لقواعده الذين عاقبوه بعدم التصويت في انتخابات البرلمان لمخالفة الحزب القواعد المعروفة بعدم ولاية القبطي أو اعتلائه المناصب، وتدارك الموقف بإظهار وجهًا للتجمل وفى ذات الحين إهمال باقي الأقباط كما لو كانوا تركة ثقيلةـ

وتجرى خلال الفترة المقبلة انتخابات المحليات ولم يعرف اتجاهها حتى الآن والنظام الانتخابى، فهل يستجيب النور لقواعده ويكتفي بالنظام الفردى؟ أم يلجأ إلى نفس حيلة انتخابات النواب؟

الغاية تبرر الوسيلة

ومن جانبه قال الحقوقى والمحامي سعيد فايز، إن حزب النور لا يختلف كثيرا عن أي تيار إسلامي لعب سياسية يومًا مًا فهو محكوم بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، والاستعانة بالأقباط ليكونوا مطية يصل بها لأهدافه.

وأضاف فايز في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن الزعم بأنه سيكون هناك تعاون وعمل سياسي بين الأقباط وحزب النور مجرد دعابة سمجة.

وتساءل: "كيف للأقباط أن يقبلوا العمل مع من يكفرهم ليلًا نهارًا وينعتهم بالذميين؟ مشيرا إلى أن من يقبل من الاقباط هذا التعاون فهو ذمي لا ريب فيه ولا يشعر أنه مواطن صاحب حق.

«ورق تواليت»

فيما قال أمير عياد الناشط السياسي، إن استخدام السلفيين للأقباط في انتخابات مجلس البرلمان نظرا لأنه لم يكن هناك سبيل لحزب النور لدخول التنافس على القائمة إلا بضم بعض الأقباط لاستيفاء الشروط.

وأضاف عياد في تصريح خاص لـ"فيتو"، أن حزب النور لم يعد بحاجة للأقباط بعدما نالوا غرضهم في خوض ماراثون الانتخابات وكان مصيرهم مزبلة التاريخ.

العمل السياسي

وعن إمكانية عمل سياسي حقيقي يجمع بين الأقباط والنور، قال: "يمكن ذلك حال إيمان السلفيين بأن للأقباط حقوق كاملة وتبرع السلفيين لبناء كنائس وحضورهم قداسات الأعياد وتهنئة الأقباط وقتها سنعرف أن السلفى اقتنع أن القبطى المسيحى إنسان مثله ومواطن مثله له كل الحقوق وعليه كل الواجبات".
الجريدة الرسمية