رئيس التحرير
عصام كامل

«هي» قصة لـ«محمد الأعصر»

محمد الأعصر
محمد الأعصر
18 حجم الخط

 هل بِهذا تكتفِي بِعذابِي فِي الهوَى ولا تَنظُرِي والانتظارُ فيكِ لِي مُنتَهَى كامِلُ أوصافِي

 هَل تدرِي هذا الشوق القاتِلُ فيَّا إنَّهُ مَلاك كما أنتِ فِى الهَوى امتِلاك


هَل تَعرِفِينَ يومًا، وَلو يومًا، أن تُغمضِي عَينَيكِ؟ أتدرِين ما يحدُث؟ ستنفك قيودِي، وَأسبَحُ مُتغافِلًا بين يَدَيكِ

هَل تَعِينَ أن يَخفُقَ القَلبُ وَلا يَمُوتُ وَبِالشَّوقِ الَّذِي هُوَ ذِكرَى لِى يَعِيش

هَل خَالَجَ هَذَا الإحسَاسُ يَومًا قَلبَكِ فَتَمُوتُ الدُّنيَا إلَّا مِن حُبٍّ يَستَبِقُ حِسًّا

هَلْ أُحَادِثُ زَمَانِى بَدَلًا عَنكِ؟ حَسَنًا، سَأَفعَل، لَكِن قَلبِي بِكِ شُغِل، وَحَدِيثِى لَهُ دَربٌ مِنَ الجُنُون

هَل رَآهَا أحَدٌ مِثلِي كَقلبِي ونَبَضَاتُه تُسرِعُ يُريدُ مَوتِي

هَل يَرَانِي أَحَدٌ يُفسِّرُ لِي شَغَافَ حِسِّي

أَنَا أَهوَاهَا مِثلِي فَـهَل تَدرِي مَا بِي

أَنَا وَجدتُنِي بِلَا زَادٍ دُونَها وَكَأنِّي لَمْ أَشعُرُ يَومًا هَالَتِي

أَنَا أكتوِى لهيبًا كالجمر حين تراها العين

أَنَا لم أُفكِر حين أشرقت هِىَ ما أنا بل حادثنِى قلبِى أنَّها أنا

أَنَا أشعُر بِشىءٍ جديد بل حديثٌ جميل بل تناغُم بعيد بل لا أُجيد

أَنَا لَم أَعُدْ أَنظُرُ إلِىَ أكْثَرِ مِنْ أَن أُقنِعَ هَذَا العَقلَ المُتحَجِّرَ أنَّها هِيَ

أَنَا تَنَاسَيْتُ فَقرِي حِينَ رؤيَتِهَا وَكَانَ شَوقِي غِنَى رُوحِى

أَنَا عَلَى مُرُورِ الأَيَّامِ أَتهَامَسُ بِلا أَحْلام

مَاذَا يَعنِي أَنْ أَرَاهَا أَهِيم

وَتَكُونَ دَعْوَةً لِــ الرَّحمَنِ الرَّحِيم

إحْسَاسٌ لَم يَعُدِ العَقلُ لَهُ مُسيطِر أَن تَجِدَ الشَّوقَ لَهَا غير مُدْبِر

نَعَم نَعَم، هِيَ الصَّغِيرَةُ مَلكَتْ قَلبِي وَبَالِي وهَامَ لَهَا شَوقِي وإحْسَاسِي

نَبضٌ كَادَ يَقتُلُ جَسَدِي دُونَ ألقَاهَا حِينَ رُؤيَاهَا

أَخَافُ أَنْ أَقولَهَا فَأُحَاسَب وَأكُونَ أَمَامَهَا

وَيَمُوتُ القَلبُ فِى أحضَانِهَا

كَمْ تَسَامَرا .. أَمرًا مِنَ الخَيَال

وَتَحَدَّثنَا وَقَلبَينَا تَعانَقَا شَيئًا يُقال

يَكفِيهَا الاسْم لَيلٌ وَجَمالٌ .. وَمِنها الشَّوقُ أُنسٌ وحَال

هِيَ مَلاكٌ سِمِعَ قَلبِي فــ حَب يَعيش فِي الأرض

وَا شَوقَاه لِترْنِيمَة سَمَاويَة مِن العالية

تُغرِي القَمَرَ فَيَقتَرِب طَوعًا

وَتَعبَث بِالنُّجُومِ فتُغيرُ كَونًا

وَتُهدِينِي قِلادَةً أهيمُ فِيهَا عُمرًا

وَتَسبَحُ عَامًا وَتَغِيبُ فِيهَا أَشْوَاقِي

وَتبعثُ لِي سَلامًا يُعشَق حديثًا

وتبغِي فقط وَصلًا سَلامًا أَمنًا إحسَاسًا

قِصَّة هِيَ حِينَ أَرَادَتنِي بِنَظره

وَشُغِلنا ولَاَ أَحَدَ يعلمُ بِقَلبَيْنَا غَير الأَحَد

وَعِندَمَا نَظرتُ لِـــ السَّمَاءِ لَم أجِد نَجمَها فـــ هِيَ رَضِيَت بِي مَلاكًا فِي أَرضِها
الجريدة الرسمية