رئيس التحرير
عصام كامل

التفاصيل الكاملة لاعتداء أحد أقارب كفيل أردني على عامل مصري.. «محمد» اعترض على انبطاح زميله فكان جزاؤه الرمي بـ36 رصاصة آلية.. زوجته لـ«السيسي»: «عايزة حق جوزي».. برلماني

فيتو
18 حجم الخط

بعد أن «دهس» إماراتي شابا مصريا و«تعرية» كويتي شابًا آخر و«قتل» سعودي عاملًا صعيديًا، اليوم نحن على موعد مع حلقة جديدة من حلقات الاعتداء على المصريين بالخارج، وتجسد مشهدًا جديدًا من مشاهد إهدار الدم المصري بالخارج، بطل حلقة اليوم، هو محمد حسن عبد الموجود عبد الله، 38 عامًا، من قرية «قمبش الحمراء» التابعة لمركز ببا، جنوب محافظة بني سويف، يعمل في مزرعة فواطة بالأردن، أصيب بتهتك في الساق نتيجة تعرضه لإطلاق ناري من سلاح آلى لنجل عم الكفيل، عقابًا له على محاولته الدفاع عن كرامته كمصري.


مصطفى حسين، مدرس، ابن عم «المجني عليه» أكد أنه تلقى اتصالًا من أحد شباب القرية زملاء محمد في العمل بالمزرعة، يفيد بتعرض محمد لإطلاق ناري من «خليف» نجل عم الكفيل، عقب مشادة كلامية بينهما.

وتابع: سرد لي المتصل تفاصيل الواقعة، التي وقعت بمزرعة الفاكهة التي يعمل بها عشرات الشباب المصريين، وبعض الفتيات السوريات، حيث قام نجل عم الكفيل بتعنيف الفتيات السوريات لتقربهن من الشباب المصري، وسب العمال المصريين ووصفهم بـ«الشحاتين»، وطلب من أحدهم الانبطاح أرضًا والسير على بطنه، وهو الأمر الذي أثار حفيظة «محمد» وحاول الرد عليه، فحدثت بينهما مشادة كلامية، توجه على إثرها نجل عم الكفيل لمسكنه وارتدى الواقى من الرصاص، وأحضر طبنجة 9 مللي وسلاح آلى أطلق دفعته كاملة «36 طلقة» صوب العمال لتستقر منها 7 طلقات في ساق محمد.

وواصل: قاموا بنقل محمد إلى مستشفى عمان الحكومى، حيث تبين إصابته بتهتك في الساق بطول 15سم×10سم، ودخوله في غيبوبه كاملة، فقام الكفيل وأسرته بنقل محمد لإحدى المستشفيات الخاصة هناك، ومنعوا العمال وأقاربه من زيارته، وعرضوا على أقاربه من العمال أن يدفعوا له مبلغ 150 ألف دينار وهو ما يعادل 1.5 مليون جنيه تقريبًا، ولكن محمد رفض وطلب القبض على المتهم الهارب حتى يحصل على حقه أولًا، ولكنه متخوف من محاولات إخفاء الموضوع، خاصة أن نجل عم المتهم هو عضو بمجلس النواب الأردني.

وقالت «أم أحمد» زوجة المجني: تزوجت «محمد» منذ 17 عامًا تقريبًا، ورزقنا الله بـ3 أولاد «أحمد - 15 عامًا» و«مصطفى - 13 عامًا» و«يوسف - 10 أعوام»، وهو دائم السفر للأردن، يعمل في مزارع الفاكهة، يستقر هناك عاما ونصف العام تقريبا ثم يعود في إجازة 3 شهور.

وتابعت: علمت بالواقعة متأخرًا «أهله خافوا عليا من الصدمة» واتصل بي تليفونيًا، وأكد أنه حدثت بينه ونجل عم الكفيل سوء تفاهم، فوجئ بعدها به يدخل عليه رافعًا سلاحه الآلى، ولم يعرف ما حدث بعد ذلك، حيث دخل في غيبوبه لم يستفق منها إلا في المستشفى.

وواصلت «أم أحمد»: عاود الاتصال بنا اليوم لطمأنتنا عليه، وأبلغنا أن الأطباء أخرجوا الرصاصات من ساقه، وقاموا بتركيب «قسطرة» لشفط الدم الفاسد، وأنه سيجرى عملية جراحية بالقاهرة بعد شهر لتركيب شرائح ومسامير لساقه المصابة.

وأضافت: كفيل زوجي وأبناء عمومته عرضوا عليه مبالغ مالية لإجراء الصلح بينهم، ولكن زوجى رفض، وطلب القبض أولًا على المتهم «الهارب» ليقدم للمحاكمة القانونية حتى يأخذ زوجى حقه.

واختتمت: أناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتدخل حفاظًا على كرامة المصريين بالخارج، «أنا عايزة حق جوزى يا ريس.. مينفعش المصريين يتهانوا كده في عهدك.. رايح يسعى على رزق ولاده وغدروا بيه، منهم لله، دمروا بيت بحاله».

فيما كشف الدكتور عبد الله علي مبروك، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ببا، عن تقدمه بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، ووزير الدولة للهجرة وشئون المصريين في الخارج، للقيام بدورها تجاه المواطن المصري المعتدى عليه في دولة الأردن، وتوضيح موقف السفارة المصرية، المتخاذل تجاه التعامل مع الأزمة، حسب قوله.

وقال «مبروك»، إن حفظ كرامة المصريين في الخارج والدفاع عنهم، أمر ملزم لوزارة الخارجية، ولا بد لها من القيام بدورها في التواصل مع المواطنين والاستماع إليهم، وليس غلق أبوابها تجاههم».
الجريدة الرسمية