رئيس التحرير
عصام كامل

المياه المعدنية تهدد صحة المصريين.. «حماية المستهلك»: تحتوي على بكتيريا ضارة.. «الصحة»: تسبب «الدوسنتاريا».. «عبد المقصود»: وجود «بروتوزوا» يؤكد اختلا

فيتو
18 حجم الخط

يعتقد المصريون أن المياه المعدنية التي تباع في الأسواق والمحال التجارية، هي المأمن من مخاطر المياه التي يتناولونها، والتي توفرها الحكومة، لما بها من شوائب وميكروبات، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، وبشهادة المختصين وأولي الأمر.


بكتيريا ضارة
بين الحين والآخر تظهر كميات من المياه المعدنية غير الصالحة للشرب، مما أثار قلق المواطنين، وفي الآونة الأخيرة تم التيقن من تواجد عينات من تلك المياه تحتوي بين جزيئاتها على بكتيريا ضارة، وفقًا لما قاله اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، قائلًا:" تم إخطار جهاز حماية المستهلك بوجود عينات تحتوي على بكتيريا ضارة شركات بركة، ونستلة وأكوافينا".
وأضاف يعقوب –خلال اتصال هاتفي ببرنامج "صح النوم"، الذي يذاع على قناة "ال تي سي"- اليوم الأحد، أنه تم استدعاء العضو المنتدب لكل الشركات، إلا أنه اتضح أن التقرير الذي يخص وجود بكتيريا ضارة، من شهر مارس الماضي، وتم استهلاك العينات في السوق.
وأكد أن جهاز حماية المستهلك يقوم الآن بفحص منتجات شركات المياه للتأكد من سلامتها، موضحًا أن العينات التي تم سحبها من بعض منتجات المياه غير مطابقة للمواصفات القياسية.

إعلان وزارة الصحة
كما أثار إعلان وزارة الصحة عن وجود بكتيريا حية تسمى "بروتوزوا"، داخل المياه المعدنية، والتي تسبب مرضا بالجهاز الهضمي يسمى "الدوسنتاريا"، وهو مرض يسبب اضطرابات الجهاز الهضمي المعدية التي تتميز بالتهاب الأمعاء، وعلى رأسها القولون الرعب بين المواطنين.

الاختلاط بالصرف الصحي
وقال الدكتور نبيل عبد المقصود رئيس الجمعية المصرية لعلاج السموم، إن وجود بكتيريا "بروتوزوا" حية داخل المياه، يدل على اختلاط تلك المياه بالصرف الصحي.
وشدد على ضرورة توجه مستهلكي تلك المياه إلى الطبيب بشكل فوري، مشيرًا إلى أنه يجب على وزارة الصحة إغلاق تلك الشركات، والحذر من الوقوع في مثل هذا الخطأ وتحليل المياه قبل إخراجها لسوق المستهلك.

تدمير الجهاز الهضمي
وأضاف عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ«فيتو» أن بكتيريا "بروتوزوا" تسبب النزلات المعوية فور تناولها، ومع تكرار التناول تدمر الجهاز الهضمي تمامًا.

الدوسنتاريا
وعن مرض الدوسنتاريا، أكد أنه ينتشر بين البشر عن طريق الطعام والمياه الملوثين، وبمجرد إصابة الشخص، ينتقل "الكائن المعدي" ليعيش في الأمعاء ويمر في البراز من شخص مصاب مع بعض الالتهابات، ويمكن أيضا أن تكون الحيوانات هي المصابة وينتقل المرض إلى البشر.
ويمكن لأعراض "الدوسنتاريا" أن تستمر من خمسة إلى سبعة أيام أو حتى لفترة أطول، ويختلف مسار المرض بين الأفراد، فيعاني بعض الأشخاص من أعراض بسيطة، في حين أن البعض الآخر قد يعاني من أعراض شديدة أولها الإسهال الشديد مع أو بدون قيء.

كانت وزارة الصحة قامت بضبط كمية من زجاجات المياه من إنتاج 3 شركات «بركة»، و«نستلة» و«أكوافينا» من الأسواق وذلك بعد نتائج تحليل عينات منها توضح احتواءها على بكتيريا وطحالب ضارة بصحة الإنسان.

عدم وجود مياه معدنية
وقال الدكتور مغاوري شحاته، رئيس لجنة مقدرات المياه: إن مصر لا يوجد بها مياه معدنية، مشيرًا إلى أن المياه المتواجدة حاليا يتم معالجتها من الآبار فقط، مضيفًا أن هناك زجاجات مياه معدنية تباع للمواطنين وبها مرارة في الطعم، بجانب تغير لونها، لأنها غير مطابقة للمواصفات القياسية للمياه.
وأضاف «مغاوري»، أن شركات الإنتاج للمياه يجب أن تخضع للتحاليل للتأكد من المياه التي يتم بيعها هي مطابقة أم لا ، خاصة أن بعض الآبار المتواجدة تكون فيها رواسب أكاسيد النيترات والمنجنيز أكثر من المياه المعدنية..

الجريدة الرسمية