بالفيديو.. محطات في قضية اقتحام سجن بورسعيد.. الحكم بالمؤبد على 20 متهما.. الجناة خططوا لقتل الشرطة والمتظاهرين.. مرسي ينفي شهادة وزير الداخلية أمام المحكمة.. والكتاب السري يكشف غموض القضية
أسدلت النيابة، اليوم، الستار، بإصادر الحكم النهائي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام سجن بورسعيد"، والتي وجهت النيابة للمتهمين فيها تهمة قتل الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكي، وأمين الشرطة أيمن عبدالعظيم أحمد العفيفي، و40 آخرين، عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وذلك بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013، بعد أن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم في قضية مذبحة استاد بورسعيد، وتنفيذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في القضية.
وقضت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، بالسجن المؤبد لعشرين متهمًا، وهم: محمد مرسي، وإسلام محمد، وحسن محمود، وأشرف إبراهيم، ومحمد العزبى، ومحمد عادل، وعادل البدرى، وإسلام رجائى، ومحمد السيد وفيق غريب وكريم على وأحمد محمد وأيمن رزق وإيهاب الخباز وعادل سليمان وعمرو عبد العزيز ومحمود الخولى وعبدة عادل ومحمد حسن وهيثم عبد الله.
فضلا عن السجن المشدد عشر سنوات لـ 12 متهمًا، وهم: السيد عبادى ومحمود صبرى وعادل يحيى ومحمد الغضبان والسيد العربي وطارق عبد الله وأحمد عبدالله والسيد التابعى والسيد الرازقى وأحمد سليمان وأحمد البسيونى وابرهيم حسانين، والسجن خمس سنوات لـ 18 متهمًا ومنهم: توفيق رزق إبرهيم مصطفى وأمين محمد ومحمد أبو السعود وعلاء جلال وأسامة على والسيد يوسف وأحمد أبو خضير ومحمود الزناتى ومحمود صيادين، كما قضت بانقضاء الدعوى للمتهم المتوفى محمد بخيت.
وترصد «فيتو» أهم المحطات التي مرت بها القضية.
مدير إدارة البحث الجنائي
في فبراير 2015، استمعت المحكمة لشهادة العميد أحمد فاروق مدير إدارة البحث الجنائى ببورسعيد خلال الأحداث، وسرد في شهادته ما حدث من وقائع بداية من يوم 24 يناير وحتى 26 من ذات الشهر، يوم صدور النطق بالحكم في المحاكمة الأولى بقضية أحداث استاد بورسعيد، وقال إنه فوجئ مع باقى قوات الشرطة بمسيرة ضخمة من شباب الألتراس وآخرين، واختلط فيهم أهالي المتهمين وصل عددهم إلى نحو 6 آلاف شخص، وعقب صدور الحكم في القضية بدأت حالات الشغب وتم إطلاق الأعيرة النارية على السجن وقتل ضابط وأمين شرطة.
فيديو المحاكمة
وفي أغسطس 2015، أثار عرض مقطع فيديو لأحداث القضية الجدل داخل قاعة أكاديمية الشرطة، وقال القاضي في وصف الفيديو، إنه يبدو فيه "دانة مدفع"، فتدخل أشرف العزبي، دفاع المتهمين، قائلًا "دي عصاية ياريس"، ليقول القاضي تم إثبات مداخلتك في محضر الجلسة، وقال ممتعضًا "عصاية غليظة كمان.. اثبت يا ابني".
الاستماع لشهادة مرسي
في نوفمبر 2015، استمعت محكمة جنايات بورسعيد، إلى أقوال الرئيس المعزول محمد مرسي، في قضية اقتحام سجن بورسعيد داخل محبسه بسجن طرة كشاهد في القضية.
في بداية الجلسة رفض الرئيس المعزول محمد مرسي التحدث عن القضية، مبررًا ذلك بأن الموضوع مر عليه أكثر من 3 سنوات، وطالب بحضور هيئة الدفاع عنه للتشاور معهم قبل فتح التحقيق، إلا أن المستشار سعد الدين سرحان عضو يمين المحكمة استطاع أن يقنعه بسماع شهادته على سبيل الاستدلال، فأشار إلى أن هناك طرفين طرف يشعر بالظلم وهم أبناء بورسعيد، والطرف الآخر ألتراس الأهلي الذي فقد منه 72 شهيدا باستاد بورسعيد.
وأضاف: الحملة الأمنية التي كانت في عهد اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية على بحيرة المنزلة استهدفت العناصر الخطرة صاحبة النشاط الإجرامي بالبحيرة وأن هذه العناصر استغلت المظاهرات التي كان مسموحا بها في هذا التوقيت يوم 25 ،26 يناير 2013 سبب موعد النطق بالحكم في قضية الاستاد، مضيفًا تلك العناصر استغلت هذا الحدث بغرض زعزعة الاستقرار في البلاد.
وأكد مرسي أنه تابع تلك الأحداث من مكتبه بقصر القبة من خلال 3 جهات وهم وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والمخابرات العامة ومن خلال مشهادته للتقارير الإخبارية في وسائل الإعلام، ونفى ما شهد به اللواء محمد إبراهيم أمام المحكمة حول عقده اجتماعا لمجلس الدفاع القومي بقصر الاتحادية في يوم صدور الحكم، وأن وزير الداخلية وصلته الأخبار عن طريق قصاصة ورق من ضابط من ضباط الحرس الجمهوري من اللواء سامي سيدهم.
وأقر بأنه كان متواجدًا بقصر القبة وليس قصر الاتحادية، وأنه من المستحيل حدوث ما ذكره وزير الداخلية السابق من وجود اجتماع لرئيس الجمهورية ودخول تلك القصاصة بمعرفة أحد الضباط حيث إنه لا يجوز ولا يسمح بدخول ذلك الاجتماع سوى شخصين وهما أمين عام رئاسة الجمهورية والحارس الخاص برئيس الجمهورية.
تمويل المجرمين
وفي نفس الشهر، استمعت النيابة لأقوال وزير الداخلية السابق "محمد إبراهيم"، والذي أقر أن المعلومات أشارت إلى أن عناصر قامت بتمويل بعض المجرمين بثلاثمائة دولار لكل منهم بهدف إسقاط الشرطة ويمكن الرجوع للأمن الوطني لمعرفة المزيد عن هذه المعلومات، وأكد أن كل قائد في موقعه كان يملك سلطة إصدار القرار المناسب وأن التعليمات الصادرة من الوزارة كانت واضحة بضبط النفس وأن قائد كل قوة كان وحده القادر على تحديد وتقدير حالة الدفاع الشرعي وإطلاق أعيرة نارية من عدمه.
زيادة العنف
وفي ديسمبر 2015، استمعت النيابة لأقوال اللواء أركان حرب أحمد وصفى رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة بصفته قائد الجيش الثانى الميدانى وقت الواقعة، والذي قال "كانت هناك محاولة لاقتحام سجن بورسعيد، وأصدرت أوامر بتكثيف تواجد القوات للتأمين، وانتقلت بنفسي لبورسعيد، وكان أهم جزء تأمين السجن ومنع أي تعديات عليه، وتم تكثيف التواجد العسكري، وليلا حدث إطلاق نيران على القوات الموجودة وتم الرد عليها.
ردًا على سؤال المحكمة بخصوص ما إذا كان ضروريًا للسيطرة على الأحداث استخدام القوة، قال الشاهد بأنه يرى أنه لم يكن ينبغى أن يكون بذلك المنظر، وأن القرار كان سببًا في زيادة العنف، مشددًا على أنه أدار حظر التجوال بقدر من المرونة ضاربًا مثالا بأنه عند رؤيته لشباب على أحد المقاهي كان يتحدث بمنتهى المرونة طالبًا منهم الانصراف، مؤكدًا أنه كان يجب التعامل بالمرونة حتى لا يتم الاستثارة مجددًا.
الكتاب سري جدا
وفي فبراير 2016، أدلى اللواء سامى سيدهم مساعد وزير الداخلية للأمن وقت الأحداث، في شهادته إنه في وقت النطق بالحكم في القضية علم أن هناك بلطجية تجمعوا بمحيط السجن لمحاولة تهريب ذويهم، وأن السجن وقت اقتحامه كان يضم 1690 مسجونا، من بينهم 500 محبوس من بحيرة المنزلة.
وعرضت المحكمة عليه، كتابا دوريا مدرجا تحت مستوى «سرى جدا»، مؤرخ بتاريخ 27 يناير 2013، منسوب صدوره للشاهد، ليؤكد الشاهد صحة ذلك وأنه صادر عنه، وقال إن ما جاء في ذلك الكتاب من معلومات جاءت للوزارة عبر البريد الإلكترونى الخاص بالوزارة، يوم 27 يناير بعد بدء الأحداث بيوم واحد، ثم أرسل هذا الكتاب بما فيه من معلومات لمديرية أمن بورسعيد، وجهات الفحص المختلفة، ومنها الأمن العام والأمن الوطنى لفحص المعلومات.
ثم واجهته المحكمة بإحدى العبارات التي جاءت بالكتاب وكان نصها «أنه تم نقل جبهة التخريب من القاهرة والإسكندرية لمدن القناة، لإعطاء الحجة لقوى خارجية لبسط سيطرتها على مصر بحجة تأمين مصالحها في مرور سفنها»، وعبارة أخرى جاء نصها «مشاهدات مؤكدة تفيد توريد بلطجية من خارج بورسعيد من بحيرة المنزلة، وأنه تم تخصيص 300 دولار لكل بلطجى، وأكد الشاهد أن ذلك كان كما أوضح سابقًا معلومة وصلت لبريد الوزارة الإلكتروني، وأنه وجه تلك المعلومات للجهات المنوط بها التحقيق.
