رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. 5 معلومات عن غطاء الرأس اليهودي «القلنسوة»

فيتو
18 حجم الخط

لليهود طقوس خاصة بهم تميزهم عن غيرهم ومن بين هذه الطقوس هو ارتداء "القلنسوة" وهي عبارة عن قبعة صغيرة تسمي بالعبرية "هكيباه" ومعظم الرجال اليهود المتطرفين يرتدونها وغالبًا لا ترتديها النساء.


فريضة دينية
ويستند اليهود في ارتدائهم لهذه القبعة إلى ما جاء في التلمود "التوراة الشفوية": "قم بتغطية رأسك حتى لا يكن غضب السماء فوقك"، وتعد فريضة أساسية أثناء ممارسة الطقوس الدينية، وفي غير ذلك فلهم الحرية في عدم ارتدائها، وبمرور السنين أصبحت عادة تغطية الرأس تحتوي على معنى عميق بالنسبة لليهودي المتطرف حيث إنها تذكر الشخص اليهودي بأنه داخل إطار الديانة اليهودية وملزم بأداء أحكام الشريعة اليهودية وفرائضها.

ويقول 65% من اليهود في إسرائيل عن أنفسهم إنهم علمانيون أو "تقليديون"، ولا يرتدون القلنسوة، بينما يذكر 35% منهم إنهم متدينون بدرجة معينة ويرتدون القلنسوة.

ويحدد شكل القلنسوة نوع التيار اليهودي الذي ينتمي إليه صاحبها، فكل قلنسوة تحكي بحسب موقع "ماكور" الإسرائيلي كثيًرا جدا عن الشخص الذي يرتديها وإلى أية مجموعة في المجتمع الإسرائيلي ينتمي.

القلنسوة المحبوكة
ويوجد "القلنسوة المحبوكة" ينتمي من يرتديها إلى أحد أكبر التيارات في المجتمع الإسرائيلي، والذي يدعى "الصهيونية الدينية". الكثير من المنتمين إلى هذا التيار هم من المستوطنين، أو من مؤيدي المستوطنات. "القلنسوات المحبوكة" ملونة، وفي بعض الأحيان تكون بيضاء وتشتمل على زخرفة من نسيج محيط بها، وفي بعض الأحيان تظهر مع نجمة داود، وهي علامة تربط بين المعتقد اليهودي والصهيوني.‎ ومن بين التيارات الدينية، يعتبر مرتدو القلنسوة المحبوكة البسيطة أكثر اعتدالا من الناحية الدينية.

حجمها دليل نسبة التدين
كلما كانت القلنسوة أصغر، يعتبر الشخص متساهلا نسبيا وأقل تشدّدا (مثل الوزير نفتالي بينيت على سبيل المثال، الذي يرتدي قلنسوة محبوكة صغيرة، ولا ترتدي زوجته غطاء رأس أبدا). وكلما كانت القلنسوة أكبر يكون الشخص الذي يرتديها أكثر تديّنا.‎

لا يطلق معظم المنتمين إلى هذا التيّار لحيتهم، ولكن الحاخامات والأكثر تديّنا يطلقون لحية أيضًا بالإضافة إلى القلنسوة.‎

وهناك القلنسوة السوداء التي ينتمي من يرتديها إلى التيار الحاريدي - القومي، ويعتبر مرتدو القلنسوة السوداء أكثر تدينًا من مرتدي القلنسوات الملونة، ويوجد لدى الكثيرين منهم أيضًا لحية قصيرة ومشذّبة. ومع ذلك، فهم يعرفون أنفسهم أيضًا كصهاينة، ويخدمون في الجيش (بخلاف التيار الحاريدي)، ويؤيّد معظمهم اليمين السياسي.

القلنسوة السوداء الكبيرة
تنتمي القلنسوة السوداء الكبيرة من القماش إلى الحاريديين. في أحيان كثيرة لا نراها أبدا، لأنّها تختفي تحت قبعة سوداء أكبر. يشكّل الحاريديون نحو 10% من السكان اليهود في إسرائيل، ويعتبرون التيار الأكثر تشددا في اليهودية. يسكن معظمهم في أحياء منفصلة للحاريديين فقط، وترتدي نساؤهم، من دون استثناء، غطاء رأس كامل.

مصدر رزق الفلسطينيين
وتعتبر حياكة غطاء الرأس التقليدي لليهود "القلنسوة" من أشهر الصناعات اليدوية المنتشرة في المنازل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، والتي يعتبرها الكثير مصدر رزقهم الذي يساعدهم على محاربة السقوط في الفقر الشديد.

تناقض بفرنسا حول القلنسوة
وسبق أن أطلق كبار المسئولين أبناء الجالية اليهودية في فرنسا دعوات متناقضة بشأن ارتداء القلنسوة على خلفية تعرض مدرس يهودي لاعتداء في مدينة مرسيليا.

ودعا زعيم الطائفة اليهودية في مرسيليا زيفي عمار إلى تجنب ارتداء القلنسوة في الوقت الحالي على أمل أن تحل أيام أفضل من الحالية، في حين دعا كبير حاخامي فرنسا حاييم كورسيا إلى عدم الاستسلام للخوف ومواصلة ارتدائها معتبرا أن من واجب السلطات أن توفر لهم الحماية الضرورية.
الجريدة الرسمية