دوافع «داعش» لتكفير «الإخوان».. الاستحواذ على صدارة المشهد الإسلامي الأبرز.. تخلي الجماعة عنهم في سوريا.. التسويات السياسية مع الأنظمة العربية.. ورفض أعضاء «الإرهابية» مب
بعد الهجوم الذي شنه تنظيم داعش الإرهابي على جماعة الإخوان في مجلة "دابق" الناطقة باسم التنظيم، ووصفها للرئيس المعزول محمد مرسي بـ"المرتد"، ووسمه بالكفر لعدة أسباب من بينها مصادقة الجماعة للأقباط، ومشاركتهم في العملية السياسية.
المنافسة على الصدارة
وأرجع هشام النجار الباحث في حركات إسلامية، أسباب تكفير داعش للجماعة، إلى وجود منافسة على زعامة المشهد الإسلامى بين عدة أطراف ؛ الأول الإخوان والإسلام السياسي بزعامة أردوغان وشراكة بعض الرموز مثل القرضاوى والغنوشى، والطرف الثانى الخط الجهادى المسلح بزعامة داعش والقاعدة، مضيفًا: «وهؤلاء بينهما تنافس آخر بين فريقين أحدهما يدعمان داعش، والآخر يدعم القاعدة، وهناك من داخل الحلف الإخوانى الذي تفكك من يدعم هذا التوجه بعد تراجع الإخوان مؤخرًا ومحاولات الجماعة للدخول في مسار التسويات السياسية لحل أزمة التنظيم والحيلولة دون انهياره».
تخلي الجماعة عن داعش في سوريا
وأوضح النجار في تصريح لـ"فيتو"، أنه يأتى في مقدمة الأسباب والعوامل التي تدفع داعش للهجوم المتواصل على الإخوان مؤخرًا، الوضع في سوريا وتركيا، حيث يشعر داعش بالخيانة العظمى، بعد تخلى الجميع عنها وتركها في مواجهة القصف والهجوم العسكري من الجميع بحثًا عن مكان ومكاسب في التسوية السياسية التي دخلها الإخوان بمختلف تنظيماتهم تحت مسمى "الجماعات المعتدلة"، فضلًا عن تراجع دعم تركيا لداعش وتخفيض مستوى العلاقات الاقتصادية، بسبب ما حدث من تطور ميدانى والخسائر العسكرية التي تعرض لها التنظيم.
وأشار إلى أن داعش يحاول إعلاميًا تشويه الإخوان بوصفهم بأنها جماعة موالية للحكومات، وأن منهجها المائع هو ما ضيع مكاسب الإسلاميين وأنها لا تصلح للتعبير عن الحركة الإسلامية وتمثيلها، مقابل تلميع داعش والانتصار لمنهجها وإثبات أحقيتها في الزعامة-بحسبه-.
إباحة القتال
وتابع:"يعتبر هذا الهجوم والتكفير والحكم بالردة للإخوان في أدبيات داعش، مقدمة لإباحة قتال الإخوان، والدخول مع تنظيماتها في صراع مسلح، ومسوغات ذلك لدى داعش، خاصة أن الجماعة رفضت الولاء والبيعة لداعش وأميرها، وأنها تقبل الدخول في تسويات سياسية مع أنظمة الدول العربية - بوصف داعش - وأنها بذلك تساند وتدعم الأطراف التي تقاتل داعش، وهذا كله مبرر بحسب عقيدة داعش لوصف أي تيار بالخيانة والردة كمقدمة لاستباحة قتاله".
