توصيات «المبادرة المصرية» لتعزيز مهام «الرقابة الإدارية».. استقلال «الهيئة» عن السلطة التنفيذية.. «تعيين رئيسها» بقرار من الرئيس أو البرلمان.. تعديل التشريعات ل
قدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عددا من التوصيات والمقترحات بخصوص مستقبل هيئة الرقابة الإدارية، وذلك بتعديل الإطار القانوني الحالي كجزء لا يتجزأ من جهود تطهير الجهاز الحكومي، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة والمساءلة وفقًا للدستور.
استقلال الرقابة
وأكدت المبادرة الشخصية خلال توصياتها، على ضرورة ضمان استقلالية هيئة الرقابة الإدارية من رأس السلطة التنفيذية حتى لا يصبح لها استخدامات سياسية تحيد بها عن الهدف من إنشائها في المقام الأول، ويكون هذا بتفعيل المواد 215 و216 و217 من الدستور، وتعديل القانون القائم ليتلاءم معها.
آليات تعيين رئيس الهيئة
كما طالبت بتعيين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية بموافقة مجلس النواب، وتكون مدة ولايته أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فحسب، وأن يتمتع رئيس الهيئة بحصانة، فلا يملك رئيس الدولة عزله أو إقالته، ومن ثم يتعين سرعة إلغاء القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، وقصر التنحية أو الإعفاء لرئيس الهيئة على صدور حكم قضائي يدينه جنائيًّا.
تحصين موقع رئيس الهيئة
وأشارت المبادرة إلى أن هذه الضمانات تهدف إلى تحصين موقع رئيس الهيئة من العزل بقرار سياسي من السلطة التنفيذية، ومن ثم تقطع الطريق على الضغوط السياسية التي تمارس على عمل الهيئة من خلال رئيسها، والتي قد تحول دون نزاهة وحيادية نشاط الهيئة، وهو ما وضح جليًا أخيرًا في أزمة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات مع اللجنة شبه الوزارية المشكلة من رئيس الجمهورية لتقصي الحقائق، بشأن ما صرح به رئيس الجهاز حول حجم الفساد في مصر.
نقل الرقابة الإدارية للبرلمان
وطالبت المبادرة بنقل تبعية جهاز الرقابة الإدارية إلى البرلمان، ليكون عونًا لمجلس النواب كسلطة رقابية على مراقبة الأداء والكفاءة الحكومية، وما يترتب على ذلك من تعديل تشريعي للمادة 1 التي تنص على تبعية الجهاز لرئيس المجلس التنفيذي، والمادة رقم 5 التي تقصر الجهات التي ترفع لها الرقابة الإدارية تقاريرها على رئيس المجلس التنفيذي لتشمل أيضًا البرلمان، وتعديل المادة 14 بشأن حلف رئيس الرقابة الإدارية ونائبه اليمين أمام رئيس المجلس التنفيذي لتصبح أمام المجلس التشريعي.
وأكدت ضرورة تعديل المواد الخاصة بسلطة رئيس المجلس التنفيذي في التعيين والنقل والإعارة والندب والإيقاف والإبعاد حتى يتسنى لأعضاء الرقابة الإدارية ممارسة عملهم الرقابي بفاعلية وكفاءة، دون الخوف من التنكيل الوظيفي بهم من رئيس سلطة يفترض أن تخضع لرقابة الجهاز.
فتح باب التعيين
وشددت المبادرة على ضرورة تعديل المادة 111 من قانون إعادة تنظيم الرقابة الإدارية لفتح باب التعيين لكل من تتوافر فيه الشروط المطلوبة للقيام بالعمل، وعدم قصرها على الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة أو النقل من جهات حكومية وعسكرية والهيئات والمؤسسات العامة، كما تمتع الهيئة باستقلال كامل عن أي جهاز من أجهزة الدولة التنفيذية بما يضمن لها العمل بحرية وعدم خضوعها لأي توجيه أو سيطرة أو تدخل من قبل أي جهاز بالدولة بما يحول دون أداء وظائفها طبقًا للقانون، ويتم اقتراح موازنة الهيئة من قبل رئيسها للبرلمان، وتخصص في موازنة الدولة العامة، وتعتبر الهيئة محل محاسبة أمام الشعب بشكل مباشر.
تعديلات تشريعية
وطالبت بتعديل تشريعات الأجهزة والهيئات الرقابية جميعًا بما يتطابق مع الدستور واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت وصادقت عليها مصر، وثمة تقارير ودراسات عدة بالفروق التي لا تزال قائمة بين الأطر القانونية والمؤسسية في مصر، وما جرى النص عليه في الاتفاقية، وخاصة فيما يمس استقلالية الهيئات الرقابية، وبإطلاع الجمهور على ما يصدر عنها من تقارير.
