رئيس التحرير
عصام كامل

عاملة بمتحف مصطفى كامل تكشف تزوير «الثقافة» بدلة «الزعيم»

فيتو
18 حجم الخط

«20 عاما» قضتهم فتحية أحمد عبدالله، عاملة النظافة بمتحف الزعيم الراحل مصطفى كامل، تحفظ جميع تفاصيله الصغيرة منها قبل الكبيرة، فهو بيتها الذي تقضي فيه معظم ساعات يومها من الساعة التاسعة صباحًا وحتى العاشرة مساء.


وأوضحت «فتحية» لـ« فيتو »، خلال افتتاح المتحف بعد سنوات طويلة من إغلاقه عقب تعرضه لسرقة مقتنياته خلال ثورة 25 يناير 2011، كيف انتقلت إلى العمل بالمتحف فتقول: «كنت في الخامسة والثلاثين وأعمل بمستشفى الطلبة، ثم تم نقلي إلى المتحف هنا، لأقضى فيه 20 عاما كاملة دون ملل أو كلل في خدمته، والوقوف إلى جواره في أصعب أيامه».

خلف الزمان على ملامح وجه "فتحية" الكثير من الندوب، التي لم تستطع إخفاءها عن أعين الناس، فالعمر كله مر بين مقتنيات العظماء، فتجد عيناها تتلألأ بلمعة استثنائية كقصيدة حزينة تموج في ماء عيناها.

تتابع "فتحية" حديثها بمرارة عن ذكريات سرقة المتحف عام 2011، فتقول: «كان يوم جمعة، اشتعل فيها قسم شرطة الخليفة، وهاجت المنطقة بأكملها دون أسباب، فجأة وجدنا الناس تركض من حولنا، والنيران تأكل القسم وحي البلدية المقابل للمتحف، مرت الساعات ومن ثم هجمت مجموعة من الرجال المسلحين على المتحف وهددوا عمال الأمن والحراس، إما سرقة المتحف أو الموت، فلم يستطع الأمن التصدي لتلك المجموعة لذا تركوهم».

تضيف: «في صباح اليوم التالي، اتجهت إلى المتحف فوجدته خاويًا مدمرًا، فالأبواب والشبابيك مسروقة، وجميع مقتنيات مصطفى كامل لم تعد موجودة، حتى أجهزة التكييف والمكاتب لم تسلم منهم، والغرف التي لم يتم سرقتها وجدناها محروقة بالكامل».

تحمد فتحية ربها على استرجاع مقتنيات المتحف، فتقول: «أهم مافي الأمر أننا استطعنا استرجاع مقتنيات المتحف قبل تهريبها إلى الخارج، حيث عرضنا مكافآت مالية على من يجد أي قطعة من المقتنيات، إلا أن هناك بعض الأشياء التي لم تعد إلى مكانها حتى الآن، مثل «سيف» مصطفى كامل».

وفي آخر حديثها، فجرت فتحية مفاجأة تتمثل في أن بدلة الزعيم مصطفى كامل الموجودة الآن داخل المتحف ليست بدلته الأصلية، فتقول: «البدلة الأصلية وجدناها على محطة أتوبيسات السيدة عائشة، كانت محترقة، ولا تصلح بالمرة، لذا تم صنع واحدة أخرى بنفس المواصفات ووضعت بالمتحف مكان الأصلية».
الجريدة الرسمية