تعديلات «قانون الشرطة الجديد» في عيون الخبراء.. خضر: طيبة في مجملها.. بطيخ: متوافق مع الدستور والخدمة المدنية.. خليل: مرحلة أولى لحل الأزمة.. والسيطرة على العلاقة بين الأمين والضابط «ضر
انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمود رسلان، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس القسم، من مراجعة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة، وشملت التعديلات المقترحة تعديل نصوص بعض المواد من القانون للتأكيد على ضرورة احترام الضابط أو الفرد للعرف السائد بهيئة الشرطة.
إنشاء الكيانات والاستقالة
كما تضمنت التعديلات عددا من المحظورات التي تهدف إلى ضبط الأداء الأمني، والتي منها عدم الانضمام أو إنشاء أي من كيانات الحزبية والنقابية أو السياسية أو الدينية أو الفئوية.
واستكمالًا لضبط الأداء المهني، تم تعديل نص المادة (73)، بإضافة بند يتضمن اعتبار عضو هيئة الشرطة مقدمًا استقالته إذا انقطع عن العمل لمدة ثلاثين يومًا غير متصلة في السنة، شريطة أن يتم إنذار المُنقطع كتابةً بعد انقطاعه بعشرة أيام.
السلاح الميري
كما شملت المحظورات في المادة (77) مكررًا (3) الاحتفاظ بالسلاح الأميري كعهدة شخصية، مع الالتزام بتسليمه وإيداعه بمخزن سلاح الجهة التي يتبعها عقب انتهاء كل خدمة يكلف بها الفرد، ويستثنى من ذلك الحالات التي يقدرها رئيس المصلحة أو والمبررات الأمنية.
وأكدت المادة (77) مكررًا (1)، على ضرورة إبلاغ النيابة فورًا عن أي جناية أو جنحة يرتكبها الأفراد، على أن يوضع الفرد تحت التحفظ في جهة عمله لمدة لا تزيد على 24 ساعة لحين عرضه على النيابة.
وظيفة مدنية
كما منح مشروع القانون في المادة (102) مكررًا وزير الداخلية سلطة نقل أيًا من أعضاء هيئة الشرطة – عدا المعينين مهم بقرار من رئيس الجمهورية – إلى وظيفة مدنية إذا ثبت ضرورة ذلك لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام.
طيبة
وعن رأي أساتذة القانون عن مدى ملائمة التعديلات الجديدة للفترة الحالية، يقول طارق خضر، أستاذ القانون العام بأكاديمية الشرطة، إن التعديلات الجديد في مجملها «طيبة»، وتتفق مع المرحلة الحالية، وخاصة فيما ينص على أنه لا يجوز لفرد أو أمين الانضمام لأي من النقابات أو الجماعات باستثناء المؤهلات العليا.
وأشار «خضر» إلى أن التعديلات الجديدة تساعد على ضبط الأداء المهني وحقوق العمل، ووضع حقوق المواطن وحريته دون أي اعتداء من قبل أفراد الشرطة، موضحًا أن هذه التعديلات قائمة على الاهتمام بين جهاز الشرطة والمواطن البسيط.
الدستور والخدمة المدنية
وفي نفس السياق، أشار رمضان بطيخ، أستاذ القانون الدستوري، إلى أن التعديلات تتفق مع الدستور وقانون الخدمة المدنية، باعتبار هيئة الشرطة نظامية رسمية يحظر عملها في المجال السياسي، كما أن حرمانها من تشكيل النقابات أو التكتلات يتفق مع الدستور.
وفيما يخص السلاح وتسليمه بعد إنهاء الخدمة، فأكد «بطيخ»، أنه أمر طالب به الجميع، فإذا كانت الظروف السابقة أدت إلى غير ذلك، فيعتقد أن الفرصة سانحة الآن، لأن يسلم الشرطي سلاحه بعد إنهاء المهمة.
أما عن إحالته لوظيفة مدنية، يقول: «ذلك بديل لنظام الإحالة الاحتياطي القائم على استبعاده لمدة سنتين، ولكن بهذا القرار، فمن أحقية وزير الداخلية ورئاسة الجمهورية إنهاء خدمة الأفراد الشرطية وإحالتهم لوظيفة مدنية».
كارثة قادمة
وعبر نبيل مصطفى خليل، أستاذ القانون بأكاديمية الشرطة، عن امتنانه بهذه التعديلات، قائلًا: «جاءت التعديلات وفق ما طالبنا به»، مضيفًا أنه إذا تم التعامل بهذه التعديلات والمواد ستكون المرحلة الأولى لحل الأزمة الحقيقة بين الداخلية والمواطنين.
واستكمل قائلًا: «التعديلات وضعت حدا للعلاقة بين أمين الشرطة والضباط»، معبرًا عن قلقه الشديد من تصريح مساعد أول وزير الداخلية، والذي أكد على أنه 29 ألف أمين شرطة سيتم ترقيتهم خلال الفترة القادمة إلى درجة ضابط شرطة، بعد حصولهم على مؤهلات عليا من الجامعات المفتوحة، قائلًا: «لا يعلمون شيئًا عن كيفية التعامل مع المواطنين، وبهذا الإجراء ستكون هناك كارثة كبرى».
